جريدة الرؤية العمانية:
2025-03-16@14:50:44 GMT

مفتاح البقاء في عالم مُتغير

تاريخ النشر: 16th, March 2025 GMT

مفتاح البقاء في عالم مُتغير

 

 

د. أحمد بن موسى البلوشي

الابتكار، ذلك المفهوم السحري الذي يحمل في طياته مفاتيح التقدم والتطور، وهو ليس مجرد فكرة عابرة أو ومضة إبداعية أو كلمة نتداولها، بل هو عملية مستمرة ومنهجية تهدف إلى تحويل الأفكار الجديدة إلى واقع ملموس يحقق قيمة مضافة، وفي عالم يتسارع فيه التقدم وتتغير فيه المعطيات بشكل مستمر، لم يعد الابتكار خيارًا ترفيًّا، بل أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التغيرات المتسارعة في مختلف جوانب الحياة، وهو لا يقتصر على مجال معين، بل يشمل جميع جوانب الحياة ومجالاتها؛ فأغلب الدول والمؤسسات التي تتبنى الابتكار وتستثمر فيه تتمتع بميزة تنافسية، وتحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا، والأفراد الذين لا يسعون إلى تطوير أفكار جديدة لحياتهم وتعاملاتهم وحلول مبتكرة للتحديات التي يواجهونها، يواجهون خطر التخلف عن الركب أمام موجة التقدم.

لطالما كان الابتكار محركًا رئيسيًا للنجاح، فالتاريخ يشهد أن الحضارات التي تفوقت كانت تلك التي احتضنت الإبداع وسعت إلى التطوير المستمر، والتفكير خارج الصندوق، والأهم من ذلك، يتطلب الابتكار ثقافة مجتمعية تقدر الإبداع وتحترمه. اليوم، نرى كيف أن الدول التي تستثمر في البحث والتطوير تحقق تقدمًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملحوظًا، في حين تتراجع الدول التي تفتقر إلى بيئة مشجعة للابتكار.

الابتكار يتجلى في صور وأشكال متعددة، فقد يكون ابتكارًا في المنتجات أو الخدمات، أو ابتكارًا في العمليات والأساليب، أو حتى ابتكارًا في نماذج الأعمال، أو حتى في أساليب العيش والحياة، والهدف الأساسي منه  هو إيجاد حلول جديدة ومبتكرة للتحديات، وتحسين جودة الحياة، وتحقيق النمو المستدام. فمثلًا الشركات التي تقاعست عن التطوير والابتكار لما وصل له العالم من تقدم خرجت من السوق، مثل ما حدث مع شركة "نوكيا" و"كوداك"، والأمر لا يقتصر على الشركات فقط، فحتى الدول التي لا تستثمر في الابتكار تجد نفسها تعاني من تراجع اقتصادي وتدهور في مستويات المعيشة، وكذلك الإنسان إذا لم يجد طرقاً مبتكرة لطريقة حياته يصبح أسيرًا للروتين والتكرار، ويفقد شغفه بالحياة. الابتكار في طريقة العيش لا يعني فقط الإبداع في العمل أو المشاريع، بل يشمل أسلوب التفكير، والتعامل مع التحديات، وحتى العادات اليومية. كلما اكتشف الإنسان طرقًا جديدة للنظر إلى الأشياء، زادت قدرته على التطور والتأقلم، مما يجعل حياته أكثر متعة ومعنى.

ويُعد ترسيخ ثقافة الابتكار أمرًا بالغ الأهمية لضمان التطور المستدام، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تشجيع البحث والتطوير عبر توفير بيئات محفزة تدعم الإبداع على مستوى الأفراد والمؤسسات، إلى جانب تعزيز التعليم القائم على الإبداع بحيث يركز على تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات. كما أن دعم رواد الأعمال والمبتكرين من خلال تقديم التسهيلات والتمويلات للمشاريع الناشئة يعد عنصرًا أساسيًا في بناء بيئة ابتكارية ناجحة. وأخيرًا، فإن تبني المرونة والاستعداد للتكيف مع المتغيرات يُعد ضروريًا لضمان القدرة على التطور والاستمرار في عالم سريع التغير.

إنَّ الاختيار بين الابتكار والاندثار ليس مجرد قرار؛ بل هو مسار يحدد مستقبل الأفراد والمجتمعات، وفي عالم اليوم، من لا يبتكر، يندثر. لذا، لا بُد أن يكون الابتكار ثقافة ونهج حياة، لضمان الاستمرارية والتقدم.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

وحش الإبداع وصل .. مراجعة Apple Mac Studio M4 Max

يواصل Mac Studio من آبل تعزيز مكانته كأقوى أجهزة الشركة، حيث يوفر أداءً فائقًا يلبي احتياجات المحترفين المبدعين. 

يقدم الإصدار الأحدث لعام 2025 يقدم خيارينوهما  M4 Max وM3 Ultra، مع تركيز خاص على موازنة الأداء والسعر، ما يجعله خيارًا جذابًا للمستخدمين الباحثين عن قوة حوسبة هائلة دون الحاجة لكسر البنك.

تصميم مألوف بلمسة من الأناقة

لم يشهد التصميم تغيرات تذكر منذ إصدار M1 Ultra في عام 2022، لكن هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا؛ فالتصميم المعدني المصقول لا يزال أنيقًا، والحجم الصغير نسبيًا (بحجم جهازين من Mac mini مكدسين فوق بعضهما) يجعله مثاليًا للمكاتب ذات المساحة المحدودة.

على الواجهة الأمامية، يضم الجهاز منفذ SDXC يدعم سرعات تصل إلى 300 ميجابايت/الثانية، إلى جانب منفذي USB-C بسرعة 10 جيجابت/الثانية “ترقى إلى Thunderbolt 5 في إصدار M3 Ultra”.

 أما الجزء الخلفي فيحتوي على أربعة منافذ Thunderbolt 5 توفر سرعة تصل إلى 15 جيجابايت/الثانية، بالإضافة إلى منفذ إيثرنت بسرعة 10 جيجابت/الثانية، ومنفذي USB 3.1 (Type A)، ومنفذ HDMI، ومقبس سماعات الرأس 3.5 ملم.

أداء خارق مع M4 Max

يأتي طراز M4 Max بخيارات متعددة تلبي احتياجات محترفي تحرير الفيديو والتصميم الجرافيكي، حيث يتضمن، معالج بعدد أنوية يصل إلى 16 نواة، معالج كارت شاشة بقدرة تصل إلى 40 نواة، بالاضافة إلى رامات موحدة بسعة تصل إلى 128 جيجابايت وعرض نطاق ترددي يصل إلى 546 جيجابايت/الثانية، وهارد  يصل سعته إلى 8 تيرابايت.

يأتي  الطراز الأساسي الذي يصل سعره بنحو  1,999 دولار  أي ما يوازي مئة الف جنيه، بمعالج 14 نواة وذاكرة بسعة 36 جيجابايت، وهو خيار مثالي لمعظم المبدعين. بينما يُعتبر الطراز الأعلى بسعر 2,499 دولار، الذي يوفر معالج 16 نواة وذاكرة بسعة 48 جيجابايت، الخيار الأمثل من حيث الأداء مقابل السعر.

آبل تصدر تحديثات أمنية طارئة لمعالجة ثغرة خطِرة في أجهزتهاآيفون الجديد.. ترقية غير مسبوقة مع ميزات ثورية في تحديث آبل القادمتنافس آبل .. أفضل ساعات ذكية في الأسواق 2025آبل تفاجئ الجميع .. تغييرات جذرية قادمة في تصميم أنظمة التشغيل!آبل هتقلب الدنيا.. iPad قابل للطي بشاشة عملاقة قريبًا في الأسواقهل تستعد آبل لإطلاق iPad قابل للطي بشاشة 18.8 إنش؟تجربة عملية  سرعة تتحدى الزمن

أظهر Mac Studio M4 Max أداءً استثنائيًا في اختبارات تحرير الفيديو، حيث تعامل بسلاسة مع مقاطع 4K و6K و8K باستخدام برامج مثل Premiere Pro وDaVinci Resolve، مقدمًا تجربة خالية من التقطيع أثناء تشغيل اللقطات الأصلية على خط زمني بدقة 4K.

أما عند تصدير مشروع مدته 3.5 دقيقة يتضمن مقاطع متنوعة الدقة، فقد أتم العملية في دقيقة و51 ثانية فقط باستخدام المعالج الرسومي، بينما استغرق جهاز MacBook Pro M3 Pro أكثر من الضعف.

لم يتوقف التألق عند هذا الحد؛ بل امتد أيضًا إلى معالجة الصور الخام الضخمة في Lightroom وPhotoshop بسرعة وسلاسة. وفي اختبار لمهام الذكاء الاصطناعي، استغرق الجهاز دقيقة و32 ثانية لتحويل بودكاست مدته 75 دقيقة إلى نص باستخدام أداة Whisper، متفوقًا بوضوح على أجهزة آبل السابقة.

هل يستحق الشراء؟

إذا كنت محرر فيديو، مصمم ألعاب، أو مهندسًا يتعامل مع مشاريع معقدة، فإن Mac Studio M4 Max هو الخيار الأمثل. يوفر الجهاز أداءً مذهلًا دون الحاجة إلى إنفاق مبالغ طائلة على طراز M3 Ultra، الذي يستهدف المحترفين المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة.

 إذا كانت مهامك أقل تطلبًا، فقد يكون جهاز Mac mini M4 Pro بديلاً رائعًا بسعر يبدأ من 1,399 دولار أي ما يوازي 70 الف، ومع ذلك، فإن Mac Studio يظل الخيار الأكثر توازنًا بين الأداء والسعر للمحترفين الذين يحتاجون قوة معالجة جادة دون الوصول إلى أسعار الفئة العليا.

وإذا كنت تبحث عن جهاز قادر على مواكبة أكثر المهام تعقيدًا بسلاسة، فإن Mac Studio M4 Max يقدم توازنًا استثنائيًا بين السعر والأداء، ما يجعله خيارًا ذكيًا للمبدعين المحترفين.

مقالات مشابهة

  • ابتكار أول عملية صناعية للتمثيل الضوئي
  • تركيا الأولى عالميا ضمن الدول التي يصعب فيها امتلاك منزل!
  • بينها اليمن.. قائمة الجنسيات التي ستفرض عليها إدارة ترامب حظر سفر
  • “القيادة التحويلية: مفتاح الابتكار الاستراتيجي في البنوك الأردنية” للدكتورة آلاء محمود البطوش
  • الدول التي تدرس إدارة ترامب فرض حظر سفر عليها
  • وحش الإبداع وصل .. مراجعة Apple Mac Studio M4 Max
  • السعودية تتفوّق على مصر وإسرائيل.. الدول التي تمتلك أقوى «مقاتلات عسكرية»!
  • هل الانصرافي مجرد فقاعة ؟
  • عبر “نظام انزلاقي” متطور ..ابتكار روسي يغير قواعد استخراج النفط