“الزائدة الدودية”: تشخيص الإصابة بها يتداخل مع الأورام؛ فكيف تميز أعراضها؟
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
أثير – جميلة العبرية
تصيب الصغير والكبير واحتار العلم الطبي في معرف أسبابها، “الزائدة الدودية” أو كما تعرف محليًا بـ “الدودة الزائدة” ما هو تعريفها الطبي وأسباب الإصابة بها وأعراضها وعلاجها، إجابة ذلك في حوار خاص بـ “أثير” مع الدكتور محمد العبري مدير برنامج الجراحة العامة بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية واستشاري جراحة السمنة والمناظير بالمستشفى السلطاني.
يقول الدكتور بأن الزائدة الدودية عبارة عن جزء زائد مرتبط بالمصران الأعور وتكون عادة أسطوانية الشكل بنهاية مسدودة ويتراوح طولها بين 5-9 سم.
وأضاف: يعتقد الكثير أن لها وظيفة مناعية لوجود الأنسجة الليمفاوية بها، حيث أن 6-7% من عامة الناس يصاب بالتهاب الزائدة الدودية وهي سبب لدخول أكثر من 300,000 مريض سنويًا للمستشفيات بالولايات المتحدة. طبيًا، تتحدد أهميتها بسبب الالتهاب أو وجود سرطان الزائدة في بعض من حالات الإصابة بها، مشيرًا إلى أنه لا توجد دراسات توضح مدى انتشارها أو الإصابة بها محليًا.
أما عن الأسباب، قال الدكتور: الأسباب غير معروفة، وعادة ما تكون مرتبطة بالبكتريا الموجودة في الأمعاء، أو بسبب انسداد الزائدة سواء عند مدخلها عند الالتقاء بالمصران الأعور أو في أي جزء منها، وقد يكون بسبب محتويات الأمعاء مما يؤدي لتضيق المجرى، وعندما يزيد الانسداد تنتفخ وتلتهب ويملؤها القيح وتتراوح شدتها من الأقل شدة إلى الزائدة التي تنفجر وتؤثر سلبا على غيرها من الأعضاء، مؤكدًا إلى اليوم لا توجد طرق للوقاية منها بما أن أغلب أسبابها غير معروفة.
وعن الأعراض، ذكر الدكتور بأنها تختلف من مريض لآخر حسب مكان وجودها والبنية الجسمانية وغيرها وأغلب أعراضها تتلخص في الآتي:
– ألم يبدأ حول السرة ثم ينتقل للجانب الأيمن السفلي من الجسم ويصبح متواصلا ويزيد بالحركة والتنفس والكحة وأحيانا المشي.
– الغثيان
– فقدان الشهية
– حمى مختلفة الشدة
– ألم عند الضعط في ربع البطن السفلي الأيمن
وأردف الدكتور: غالبا يكتفي الجراح عند تشخيص الإصابة بها بالفحص السريري خاصة عند الرجال وقد توضح فحوصات الدم زيادة معدلات الالتهاب وأحيانا يتطلب الأمر القيام بالأشعة التلفزيونية أو المقطعية للتأكد من التشخيص، خاصة إذا تضاربت الأعراض مع تشخيص آخر أو وجود شك في التشخيص.
وختامًا أشار الدكتور محمد العبري إلى أن العلاج يتضح مع تشخيص الزائدة الدودية، فالحل هو استئصالها جراحيا سواء بالعمليات المفتوحة أو المناظير، لتجنب انفجارها الذي لو حدث فقد يؤدي لانتشار الصديد في البطن وتسمم في الدم وقد يؤثر على حياة الشخص، وكلا الخيارين المنظار والعمليات المفتوحة مقبولة لاستئصال الزائدة وقد تكون لعمليات المناظير الأفضلية من حيث القدرة على استطلاع التجويف البطني كاملا حين الشك وتقليل نسبة التهابات الجرح بنسبة قليلة.
وأضاف: قد يكون التشخيص متأخرًا ويكون هناك تجمع معوي متراكم بسبب الالتهاب، وفي مثل هذه الحالات يمكن علاجها بالمضادات الحيوية حتى زوال الالتهاب، ويمكن إجراء العملية بعدها بأسابيع إذا كانت موجودة وبعد التأكد من التشخيص وذلك لتداخل تشخيص الأورام معها.
وأضاف: مؤخرًا ظهرت عدة دراسات عن إمكانية علاج الزائدة بالمضادات الحيوية فقط ولكن في حالات الالتهابات الخفيفة غير الانسدادية مع نسبة فشل بالعلاج الدوائي تصل إلى 38% ونسبة رجوع الأعراض تتراوح بين 20-40%.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: الزائدة الدودیة الإصابة بها
إقرأ أيضاً:
باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير
المناطق_واس
استطاع باحثون من معهد أمراض القلب بجامعة سيتشينوف الطبية في روسيا، تحديد مدى شدة التليف الكيسي وأمراض الرئة الأخرى باستخدام هواء الزفير، إذ يصيب هذا المرض الوراثي الغدد الصماء، والأعضاء والأجهزة الحيوية, والجهاز التنفسي، والجهاز الهضمي، والبنكرياس، والكبد.
وتمكن العلماء من تحديد المركبات العضوية المتطايرة المميزة المرتبطة بالتليف الكيسي وتطوير خوارزميات التعلم الآلي التي يمكنها تحديد شدة المرض، وفي المستقبل يمكن استخدام هذا النهج لتشخيص العديد من الأمراض الأخرى.
وأكد الباحث في معهد أمراض القلب الشخصية أرتيمي سيلانتيف أنه يمكن أن يصبح تحليل مطياف الكتلة في الوقت الفعلي لهواء الزفير أداة فعالة للتشخيص المبكر لأمراض الرئة ومراقبة تطورها، وأن النماذج والخوارزميات التي ابتكرت في إطار المشروع ستساعد الأطباء ليس في تحديد الأمراض فقط، بل تقييم شدتها أيضًا.
ويدرس العلماء إضافة إلى التليف الكيسي، أمراض الجهاز التنفسي المزمنة الأخرى مثل داء الأورام اللمفاوية والانسداد الرئوي المزمن والربو القصبي.
وتجري دراسات في مجال الأورام وأمراض القلب، ويمكن أن تصبح الغدد الصماء وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الروماتيزم مجالات واعدة لتطبيق الطريقة، ويمكن أيضًا أن تجسد التغيرات في التمثيل الغذائي في تكوين هواء الزفير.