تنصيب رجال السلطة الجدد بإقليم الصويرة
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
جرى الثلاثاء بمقر عمالة إقليم الصويرة، حفل تنصيب رجال السلطة الجدد الذين تم تعيينهم على مستوى الإقليم، في إطار الحركة الانتقالية التي باشرتها، مؤخرا، وزارة الداخلية.
ويتعلق الأمر برئيس دائرة الحنشان، وباشا تمنار، و11 قائدا جديدا (مقاطعة السقالة بالصويرة، وقيادات تمانت، مرامر، إدا أوتغوما، الشياظمة الجنوبية، أقرمود، أركان، تيدزي، أوناغا، الشياظمة الشمالية والحنشان).
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر عامل الإقليم عادل المالكي، الذي ترأس الحفل بحضور الكاتب العام للعمالة، ومنتخبين، ورؤساء مصالح خارجية، وشخصيات مدنية وعسكرية، وفاعلين بالمجتمع المدني، بالسياق الذي تأتي فيه هذه الحركة الانتقالية لضخ دماء جديدة في عمل الإدارة الترابية، مؤكدا أن رجال السلطة مدعوون أكثر من أي وقت مضى بتأدية المهام بالتزام مطلق والتواجد المتواصل بالميدان والتحلي بالمسؤولية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
وشدد المالكي في هذا السياق، على الجدية والتفاني في القيام بهذه المهمة، مشيرا إلى أن الجدية شكلت إطار خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى ال24 لعيد العرش.
كما دعا رجال السلطة إلى الانخراط التام والجاد في مختلف المشاريع والأوراش التنموية التي أطلقها الجلالة الملك محمد السادس ولاسيما ورش تعميم الحماية الاجتماعية باعتباره أولوية وطنية، والحرص على مواكبة الأوراش المفتوحة على مستوى الإقليم وخاصة المشاريع المتعلقة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تجسد الرؤية الملكية لضمان حياة كريمة للساكنة، مع إيلاء اهتمام خاص لإشكالية التدبير الأمثل للموارد المائية عبر تبني مقاربة تشاركية وواقعية.
جدير بالذكر أن وزارة الداخلية قامت بإجراء حركة إنتقالية في صفوف رجال السلطة همت 1116 منهم، يمثلون 25 بالمائة من مجموع أفراد هذه الهيئة العاملين بالإدارة الترابية.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: رجال السلطة
إقرأ أيضاً:
من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
بغداد اليوم - بغداد
في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية.
هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.
المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".
وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".
وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".
وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".
وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".
وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".
وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية.
وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.