منصة «مأمون» .. رحلة التمامي من التحديات إلى ريادة التكنولوجيا المالية
تاريخ النشر: 11th, March 2025 GMT
«بدأنا رحلتنا في عام 2021 بهدف سد فجوة التمويل التي تواجه الشركات، مستفيدين من خبرتنا الطويلة في مجال التكنولوجيا المالية»، هكذا بدأ صالح التمامي حديثه عن منصة مأمون، أول شركة عمانية تقدم حلولًا مالية تقنية متكاملة على المستوى الدولي والإقليمي.
وتعد «مأمون» منصة تمويل جماعي مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، متخصصة في تمويل سلاسل التوريد والتجارة، حيث تمكّن المنصة المستثمرين من الوصول إلى فرص استثمارية بديلة ذات عوائد مجزية، وفي الوقت ذاته، تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالحصول على التمويل اللازم لتنمية أعمالها بسرعة وكفاءة.
تُستخدم تقنيات منصة مأمون اليوم لتشغيل برنامج إسكان التابع لبنك الإسكان العماني، بالإضافة إلى نظام سجل التصنيف الائتماني لكلٍّ من عمانتل، وأوريدو، وأواصر، مما يعكس موثوقية الأنظمة واعتمادها في بيئات تشغيلية حساسة وواسعة النطاق.
حصل صالح التمامي على ترخيص يتيح له تقديم نموذج يجمع بين التقنية والاستثمار في نهج مبتكر يخدم قاعدة أوسع من المستخدمين، وأطلق التمامي مشروع مأمون للتمويل الجماعي في عام 2023 لتكون منصة متكاملة تربط المستثمرين والشركات بشفافية وكفاءة، ونجح التمامي في تحقيق نمو سريع بفضل ثقة المستثمرين ورواد الأعمال.
وتحدث التمامي عن أبرز التحديات وذكر منها قلة الوعي بين المجتمع حول التمويل الجماعي، حيث ساد الاعتقاد بأن التمويل يجب أن يأتي فقط من المؤسسات المالية التقليدية، مما تطلب من رائد العمل البدء في تثقيف المجتمع وبناء الثقة تدريجيًا، وجذب المستثمرين الأوائل رغم غياب سجل الأداء.
تغلب التمامي على التحديات من خلال العمل عن قرب مع الجهات التنظيمية، وتقديم بيانات واضحة حول العوائد وإدارة المخاطر، بالإضافة إلى تنفيذ استراتيجيات تسويقية فعالة عززت من وعي السوق بالفرص التي تقدمها منصة مأمون.
تعد مأمون منصة متكاملة تربط المستثمرين والشركات بشفافية وكفاءة، وتقدم حلولًا تمويلية واستثمارية مبتكرة، مثل استثمارات بديلة للمستثمرين بمتوسط عائد سنوي يصل إلى 23%، وتمويل تجارة الشركات، وتمويل أوامر الشراء، وتمويل الفواتير المستحقة، وتمويل المخزون.
تلقى التمامي تشجيعًا كبيرًا من رواد الأعمال في سلطنة عمان، ودعمًا ملحوظا من الجهات التنظيمية خاصة هيئة الخدمات المالية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات التي ساعدت التمامي في تهيئة بيئة مواتية لنمو قطاع التمويل البديل والشركات الناشئة.
شارك التمامي في العديد من الملتقيات والفعاليات المهمة منها الفعاليات التي نظمتها هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغرفة تجارة وصناعة عمان، ومؤتمرات التمويل الإسلامي كمتحدث في سلطنة عمان ودبي، وأسبوع أبوظبي المالي، ومؤتمر المستثمرين العالمي في إستونيا برعاية هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومشيرا التمامي إلى أن مشاركته في مثل هذه الفعاليات ضرورية، فهي توفر فرصًا للتعلم من الخبراء، وتوسيع شبكة العلاقات الاستراتيجية، بالإضافة إلى جذب المستثمرين والشركاء الذين يمكن أن يسهموا في نمو مأمون.
كرمت منصة مأمون بجائزة أفضل شركة ناشئة في التمويل الإسلامي، مما يعكس التأثير الإيجابي الذي أحدثته في السوق، كما حصلت مأمون على جائزة Deloitte MENA Rising Star كواحدة من أكثر شركات التكنولوجيا المالية ابتكارًا في المنطقة.
يطمح التمامي إلى توسيع نطاق خدماتنا في أسواق الخليج والأسواق العالمية، وإطلاق منتجات تمويلية استثمارية جديدة ومبتكرة تلبي احتياجات المستثمرين والشركات بشكل أكثر كفاءة، والاستمرار في تعزيز التكنولوجيا المالية في التمويل الجماعي والبديل، عبر تكثيف استخدام حلول الذكاء الاصطناعي لتحليل المخاطر وأتمتة العمليات الاستثمارية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التکنولوجیا المالیة الصغیرة والمتوسطة
إقرأ أيضاً:
خبير: صندوق النقد يراقب الاقتصاد المصري والإصلاحات لضمان استمرار التمويل
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية ، أن إدراج مصر على جدول أعمال صندوق النقد الدولي غدا الإثنين 10 مارس لصرف 1.2 مليار دولار هو جزء من الاتفاقية الموقعة بين الحكومة المصرية والصندوق للحصول على 8 مليارات دولار.
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية في تصريحات صحفية اليوم ، أن مصر حصلت على دفعات سابقة، آخرها 1.3 مليار دولار في نوفمبر الماضي.
وأضاف أن المراجعة القادمة ضرورية لضمان استمرار التمويل، حيث يراقب الصندوق الأداء الاقتصادي لمصر ومدى التزامها بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
وأوضح أن وجود مصر على أجندة الصندوق بهذا الشكل يعكس تحسن العلاقات بين الطرفين بعد فترات من التأخير والجدل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة أيضًا بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة والصراع القائم في الشرق الأوسط، إذ أن صندوق النقد، رغم طبيعته الاقتصادية، يعمل وفق أجندة سياسية واقتصادية معًا، وتتأثر قراراته بالمواقف الدولية للدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة.
وأشار الدكتور عبد المنعم السيد إلى أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ليست مجرد اتفاقات مالية، بل تشمل التزامات بإصلاحات اقتصادية واسعة.
ومن بين هذه الإصلاحات:تقليل العجز المالي وزيادة الإيرادات من خلال إصلاحات ضريبية وتوسيع قاعدة الدخل القومي وتحقيق الاستدامة المالية عبر تقليل الإنفاق الحكومي وزيادة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية وتحرير سعر الصرف والتحكم في معدلات التضخم من خلال سياسات نقدية أكثر انضباطًا وإعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك التخلص التدريجي من الدعم الحكومي في بعض القطاعات، مع تعويض الفئات الأكثر تأثرًا ببرامج دعم مباشرة.
كما أوضح أن تنفيذ هذه الإصلاحات يعتبر عنصرًا أساسيًا في تقييم مصر من قبل المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية، مما يؤثر على مدى قدرتها على جذب الاستثمارات الخارجية.