تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 11th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة في بلدة عزون شرق قلقيلية، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق السكان، من اعتقالات تعسفية واعتداءات جسدية، إلى فرض الحصار وإغلاق الطرقات.
وفي موازاة ذلك، استمرت سياسة التصفية الجسدية بحق الفلسطينيين، حيث استُشهدت مسنة برصاص الاحتلال في جنين، وسط استمرار العدوان على المدينة ومخيمها لليوم الخمسين.
وتزامنت هذه الأحداث مع عمليات هدم ممنهجة استهدفت منشآت سكنية وتجارية، ما يعكس نهجًا تصعيديًا واضحًا يهدف إلى فرض مزيد من الضغط على الفلسطينيين.
اقتحام بلدة عزونوفي الساعات الأولى من فجر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون من عدة محاور، مستخدمة المدرعات والمشاة لتمشيط أحيائها المختلفة، بما فيها المنطار، الحارة الشمالية، الحارة الشرقية، والمقبرة.
وقد أسفرت هذه الحملة عن اعتقال عدد كبير من الشبان، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي في مدن الضفة الغربية.
إضافة إلى الاعتقالات، فرض الاحتلال طوقًا عسكريًا على البلدة، مغلقًا مداخلها الرئيسية، ومنع حركة المواطنين عبر مكبرات الصوت، وهو ما أدى إلى شلّ الحياة اليومية في البلدة وإعاقة تنقل الأهالي، في محاولة واضحة لخنق الحراك الشعبي المقاوم.
عقاب جماعيإحدى أبرز الانتهاكات التي شهدتها البلدة تمثلت في الاعتداء الوحشي على الشاب أمير دحبور، حيث تعرض للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال، ما أسفر عن كسر في قدمه، استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. هذه الحادثة ليست استثناء؛ بل تأتي في سياق ممنهج من العنف الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، سواء أثناء الاعتقال أو خلال عمليات الاقتحام.
بالإضافة إلى ذلك، قامت قوات الاحتلال بتحطيم محتويات المنازل التي اقتحمتها، وسجلت حالات سرقة مبالغ مالية من بعض العائلات.
كما فجّرت عبوات ناسفة بجوار أحد المنازل قيد الإنشاء في المنطقة الغربية للبلدة، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة.
عمليات تصفية وحصار عسكري بجنينوفي تطور موازٍ، استشهدت صباح اليوم مسنة فلسطينية برصاص الاحتلال عند حاجز الجلمة قرب جنين، في جريمة تضاف إلى سلسلة من عمليات الإعدام الميداني التي ينفذها الاحتلال بحق الفلسطينيين، دون أي محاسبة.
وتواصل العدوان على جنين لم يتوقف عند هذا الحد؛ إذ حاصرت قوات الاحتلال الحي الشرقي للمدينة، واقتحمت أحد المنازل مستعملة قذائف "الإنيرجا"، ما أدى إلى تدمير أجزاء منه، فيما لم تُعرف حصيلة الضحايا حتى اللحظة.
كذلك، أجبر جنود الاحتلال سكان إحدى البنايات في مخيم جنين على مغادرتها، واحتجزوهم في العراء لفترة طويلة، في إجراء تعسفي يعكس طبيعة العقاب الجماعي الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد المدنيين.
ويُذكر أن هذا التصعيد العسكري في جنين مستمر منذ خمسين يومًا، وأسفر حتى الآن عن استشهاد 31 فلسطينيًا وإصابة العشرات، بالإضافة إلى الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية ومنازل المدنيين.
تصعيد يستهدف الوجود الفلسطينيوبالتزامن مع الحملة العسكرية، صعّدت سلطات الاحتلال من عمليات الهدم التي تستهدف المنشآت الفلسطينية، حيث دمرت جرافات الاحتلال صباح اليوم معرضي مركبات قرب قرية سردا شمال رام الله، ضمن سياسة ممنهجة لإضعاف الاقتصاد الفلسطيني وفرض واقع قسري على الفلسطينيين.
وبحسب الإحصاءات، شهد شهر فبراير وحده تنفيذ 79 عملية هدم، استهدفت 156 منشأة، من بينها 109 منازل مأهولة، و34 منشأة زراعية؛ ما يعكس سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من سكانها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية قوات الاحتلال
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يحرم آلاف المسيحيين الفلسطينيين من دخول القدس في أحد الشعانين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حرم الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد الموافق 13 إبريل 2025م، آلاف المسيحيين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة للمشاركة في احتفالات أحد الشعانين، الذي يُصادف الأحد الأخير قبل عيد الفصح المجيد، ويحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس، وذلك في مشهد يعكس استمرار المعاناة والقيود المفروضة على الحريات الدينية.
قداديس محدودة في كنيسة القيامة وسط إجراءات مشددةأقامت الكنائس المسيحية الشرقية والغربية قداديس أحد الشعانين في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس، بحضور عدد محدود من المصلين، غالبيتهم من سكان القدس وفلسطينيي الداخل. وقد ترأس القداديس بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات.
تصاريح محدودة وإجراءات تعجيزية على الحواجزوفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة على مداخل البلدة القديمة وحواجز القدس، مانعة الفلسطينيين من العبور دون تصاريح خاصة، تُصدر بعد “فحص أمني” يُشترط فيه تحميل تطبيق إلكتروني، وغالبًا ما تُقابل الطلبات بالرفض. ووفق الأب إبراهيم فلتس، نائب الرئيس العام لحراسة الأرض المقدسة، فقد أصدرت سلطات الاحتلال فقط 6 آلاف تصريح من أصل نحو 50 ألف مسيحي في الضفة.
الكنائس ترفع الصلاة من أجل السلام… والاحتفالات تغيبوفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر، ألغت الكنائس كافة مظاهر الاحتفال بعيد الشعانين، مكتفية بالصلوات والقداديس. ورغم القيود، من المقرر أن تُقام مسيرة شعانين تقليدية بعد ظهر اليوم تنطلق من كنيسة “بيت فاجي” إلى كنيسة القديسة حنّة داخل أسوار البلدة القديمة، ويترأسها البطريرك بيتسابالا.
شعائر في مدن الضفة وأمل في غزة وسط الرماد
وأُقيمت صلوات أحد الشعانين في كنائس مدن الضفة الغربية، مثل بيت لحم ورام الله وأريحا ونابلس وجنين، فيما شهدت غزة إقامة قداديس رغم الظروف الصعبة، في كل من كنيسة العائلة المقدسة للاتين وكنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، وسط صمود روحي لشعب يتوق للحرية والخلاص.