يكتنف الغموض مصير سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية في العاصمة السودانية الخرطوم، إذ لازال كلاً من الجيش والدعم السريع يبثان البيانات والصور ومقاطع الفيديو ويدعي كل منهما السيطرة على المعسكر الاستراتيجي.

الخرطوم: التغيير

جدد كل من الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، صباح اليوم الأربعاء، تأكيداتهما بالسيطرة على مقر سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية في الخرطوم، فيما تواصلت الاشتباكات في بأم درمان ومناطق أخرى بالعاصمة.

ودارت معارك عنيفة بين الجانبين طوال الأيام الثلاثة الماضية في محيط المعسكر الاستراتيجي وداخله في محاولة من الدعم السريع للاستيلاء عليه بعد دخول الحرب شهرها الخامس توالياً، ويعتبر من أهم معسكرات الجيش السوداني.

ويتقاتل الطرفان منذ منتصف ابريل الماضي، بمدن الخرطوم وولايات أخرى في جنوب وغرب وشمال دارفور، وبعض مناطق كردفان، ما خلف آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين واللاجئين.

تمسك الدعم بالسيطرة

وفيما تجدد قصف الجيش لمواقع المليشيا في محيط سلاح المدرعات اليوم، نشر مستشار قائد الدعم السريع عمران عبد الله على صفحته الشخصية في فيسبوك فجر وصباح اليوم الأربعاء، صوراً ومقاطع فيديو لعناصر من المليشيا قال إنها من داخل المعسكر.

ويتمسك عمران وعدد من مستشاري المليشيا وداعميهم برواية تقول إن الدعم السريع فرضت سيطرتها على المعسكر بالكامل وتبقت جيوب قليلة.

وكانت الدعم السريع أكدت، في بيان أمس، أنها حققت انتصاراً جديداً في المدرعات وسيطرت على مجمل المعسكر عدا جيوب صغيرة جارٍ التعامل معها.

وقالت إنها سيطرت على 101 دبابة و90 مدرعة و21 عربة قتالية، وكميات من الأسلحة والذخائر وكبدت الجيش خسائر ضخمة.

الجيش يرد

لكن الإعلام العسكري التابع للجيش السوداني، نشر صوراً حديثة اليوم الأربعاء، تظهر انتشار قواته في المعسكر مصحوبة بآليات ومدرعات.

كما نشر عدد من منسوبي وداعمي الجيش، فيديوهات وصوراً لجنود داخل المعسكر وفي اتكازات خارج المعسكر، بعضهم يحتفلون بالانتصار، وآخرين يحتسون القهوة، مؤكدين السيطرة الكاملة للجيش على المنطقة.

وكان الناطق باسم الجيش نبيل عبد الله، صرح مساء أمس، بأن الجيش بسط سيطرته بالكامل على سلاح المدرعات بعد هجوم فاشل جديد من المليشيا للسيطرة عليه، وأن قواته في كامل الجاهزية للتصدي لأي محاولات جديدة.

وأكد أن المليشيا لاذت بالفرار بعد تلقيها خسائر ضخمة في الأفراد والآليات والمعدات والأسلحة جارٍ، وأنهم طاردوها حتى مساء الأمس.

قصف وتمشيط

في الأثناء، تناقلت وسائط التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات للجيش السوداني وهو يقوم بنشر دبابات ومدرعات في أحياء أم درمان وينفذ عمليات تمشيط واسعة.

بينما أفادت مصادر ميدانية بأنه جرت عمليات قصف مكثف على مواقع مليشيا الدعم السريع في محيط القصر الرئاسي وسط الخرطوم، فضلاً عن غارات جوية قرب سلاح المدرعات ردت عليها المليشيا بالمدافع المضادة.

وكان الناطق باسم الجيش أعلن أمس عن عمليات تمشيط واسعة مماثلة بمناطق أم درمان وجنوب الخرطوم، بجانب نشاط مجموعات العمليات الخاصة بكل مدن العاصمة.

الوسومأم درمان الإعلام العسكري الجيش الخرطوم الدعم السريع سلاح المدرعات عمران عبد الله

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أم درمان الإعلام العسكري الجيش الخرطوم الدعم السريع سلاح المدرعات عمران عبد الله سلاح المدرعات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية

تواصلت الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين قوات الدعم السريع ومواطني قرى جنوبي غرب مدينة أم درمان، وهي المناطق المعروفة محليا باسم قرى الجموعية، وقالت مصادر محلية للحرة، إن عشرات المدنيين قتلوا وأصيب آخرون جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع، على عدد من قري بينها إيد الحد الواقعة جنوبي أم درمان.

ومنذ أواخر مارس المنصرم، انسحب عدد كبير من عناصر الدعم السريع من منطقة جبل أولياء بإتجاه قرى الريف الجنوبي لأمدرمان، بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة كامل محليات الخرطوم وجبل أولياء.

ونقل موقع سودان تربيون عن المتحدث باسم الجموعية، سيف الدين أحمد، قوله إنه "خلال الأيام الثلاثة الماضية، قُتل أكثر من 50 مواطنًا جراء هجمات عنيفة تشنها الدعم السريع على قرى الجموعية".

والأسبوع الماضي، أكد الجيش السوداني بعد أيام من تحرير القصر الرئاسي والمطار، أن مدينة الخرطوم أصبحت خالية من قوات الدعم السريع، وأن مقاتليها فروا خارج العاصمة.

ويسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية، فيما يتركز تواجد قوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية الغربية والغربية المحاذية لدولة تشاد.

ويعود هذا التركز في تلك المناطق إلى عدة أسباب، أولها أصول وجذور هذه القوات التي تنبع من دارفور ومحيطها.

وتعاون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 2021 للإطاحة بقيادة مدنية تشكلت في مرحلة لاحقة لسقوط نظام عمر البشير في 2019.

وفي عهد البشير قاتل الجانبان على جبهة واحدة في دارفور غرب السودان.

وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول، عبد الفتاح البرهان.

وبعد الاستيلاء على السلطة في 2021 نشب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطة مدعومة دوليا تهدف إلى تطبيق مرحلة انتقالية جديدة تقودها أحزاب مدنية ويتنازل خلالها الجانبان عن سلطاتهما.

وشملت نقاط الخلاف الرئيسية جدولا زمنيا لاندماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وتسلسل القيادة بين قادتها وقادة الجيش ومسألة الرقابة المدنية.

وكان لدى الجيش السوداني موارد أفضل عند اندلاع الحرب، منها القوة الجوية. ومع ذلك كانت قوات الدعم السريع أكثر تمركزا في أحياء الخرطوم وتمكنت من السيطرة على جزء كبير من العاصمة في بداية الصراع.

الحرة - الخرطوم  

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • شاهد بالفيديو.. تمت مواجهته باعترافات والدة فتاة مراهقة تزوجها غصباً عنها.. استخبارات الجيش تلقي القبض على “دعامي” داخل الخرطوم أنكر علاقته بالدعم السريع
  • أكثر من 80 قتيل في هجمات للدعم السريع جنوبي أم درمان
  • لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
  • التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
  • صحة الخرطوم تقف على البروتوكول العلاجي للأسرى بعد تحريرهم من معتقلات الدعم السريع
  • الدعم السريع يحول جامعة في الخرطوم إلى مقبرة جماعية
  • مناوي: “قحت” والدعم السريع لا يستطيعون إنكار حقيقة كونهم عملاء
  • نائب برمة ناصر يعلن موقفه من الجيش والدعم السريع
  • الجيش السوداني يتقدم في الفاشر والدعم السريع يقصف المدينة