الخرطوم ـ ا.ف.ب: بعدما لازموا منازلهم لأسابيع، فرَّ لاجئون سودانيون من إقليم دارفور في السودان سيرًا على الأقدام إلى تشاد المجاورة حاملين أطفالهم على ظهورهم سعيًا إلى الأمان.
يؤوي مركز أورا لاستقبال اللاجئين بمدينة أدري في شرق تشاد، عند حدود إقليم دارفور الشاسع في غرب السودان، آلاف اللاجئين في خيم من القماش مقدمة من منظمات ومجموعات الإغاثة الدولية.


وربطت الشابة السودانية حواء موسى طفلها الصغير إلى ظهرها وامسكت بيد طفلها الآخر وانطلقت تحت جنح الظلام للفرار من ولاية غرب دارفور إحدى بؤر الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من أربعة أشهر، متوجِّهة إلى الحدود التشادية. وتمكنت موسى البالغة 30 عامًا من الهرب في يونيو، وهي من بين نحو 430 ألف شخص نزحوا من غرب السودان إلى تشاد.
وتجلس موسى على الأرضية الترابية للخيمة تضم طفلها الصغير إليها، وتروي فرارها قائلة «كنت حاملًا آنذاك».
وتضيف «ربطت ابني الأصغر إلى ظهري وأمسكت بيد الأكبر». وكان القتال مستعرًا يومها في الولاية، فيما اغتيل والي غرب دارفور.
وتفيد مجموعات حقوقية وشهود فرّوا من دارفور أن الإقليم شهد مجازر ارتُكبت في حقّ مدنيين وهجمات بدوافع عرقية وعمليات قتل ارتكبتها خصوصًا قوات الدعم السريع وميليشيات قبلية متحالفة معها. وقبل اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل كان ربع السكان البالغ عددهم 48 مليونًا يقيمون في إقليم دارفور، الإقليم الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا.
وفر معظم لاجئي أورا من الجنينة عاصمة غرب دارفور حيث تقدّر الأمم المتحدة مقتل أكثر من ألف شخص خلال أيام قليلة جرَّاء هجمات قد ترقى إلى مستوى «جرائم ضد الإنسانية».
وقد تكون هذه الحصيلة أعلى بكثير، إذ يصعب توثيقها أو التأكد منها نتيجة قطع خدمات الاتصالات والإنترنت.
إلى ذلك، تحدثت منظمات إغاثة عن انتشار جثث في الشوارع وتحللها بسبب حرارة الطقس المرتفعة سواء في العاصمة أو في دارفور.

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

قلق أممي بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان

عبر مسؤول أممي عن قلق كبير إزاء تصاعد الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان في الخرطوم، فضلاً عن بقية أنحاء السودان.

التغيير: وكالات

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك عن القلق البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في جميع أنحاء السودان.

وأشار إلى تقارير من شمال دارفور أفادت بسقوط عشرات الضحايا إثر غارة جوية استهدفت سوقا يقع على بُعد حوالي 40 كيلومترا شمال غرب مدينة الفاشر.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي “الثلاثاء” قال دوجاريك: “يشعر زملاؤنا في المجال الإنساني بقلق بالغ إزاء تصاعد الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان في الخرطوم”.

وأفاد بأنه في شرق الخرطوم، وردت تقارير أمس الاثنين عن مقتل وإصابة مدنيين إثر قصف مدفعي على مسجد أثناء صلاة العشاء. كما أُبلِغ عن سقوط ضحايا مدنيين يوم الأحد نتيجة قصف عنيف على أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم على نهر النيل.

وقال دوجاريك: “نُذكّر جميع الأطراف مجددا، بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بهم”.

تعطيل الخدمات الصحية

وذكَر المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأعمال العدائية المستمرة وتخفيضات التمويل الأخيرة من قِبَل الجهات المانحة الرئيسية أدت إلى تعطيل الخدمات الصحية في السودان بشدة، بما في ذلك في منطقة دارفور.

وأضاف أنه في الشهر الماضي وحده، وقع ما يقرب من نصف الهجمات المبلغ عنها على مرافق الرعاية الصحية في السودان في دارفور. وقال إن الشركاء العاملين في مجال الصحة أفادوا بأن معظم المرافق في المنطقة لم يتبق لديها سوى شهر أو شهرين من الإمدادات، مع نقص حاد في ولايتي شمال وجنوب دارفور.

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون بذل كل ما في وسعهم لتلبية الاحتياجات المتزايدة، على الرغم من نقص التمويل وقيود الوصول بسبب الأعمال العدائية المستمرة.

وقدر شركاء الأمم المتحدة أن ما يقرب من 58,000 شخص، بمن فيهم نازحون وعائدون وسكان، في شمال كردفان، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية.

وأوضح دوجاريك أن أحد الشركاء في مجال الصحة يدير الآن منشأة وعيادة متنقلة، ومن المقرر توزيع المواد الغذائية وغير الغذائية.

وقال: “نواصل حث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للاستجابة الإنسانية في السودان – من خلال زيادة التمويل والضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين، وهو واجبهم، وكذلك حماية عمال الإغاثة – وضمان الوصول الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين”.

الوسومالأمم المتحدة الحرب الخرطوم السودان الغارات الجوية ستيفان دوجاريك شمال دارفور كردفان

مقالات مشابهة

  • دارفور: مقبرة الغزاة
  • بشائر النصر : "سنعود لمنازلنا".. سودانيون في بورتسودان يحتفلون بسيطرة الجيش على الخرطوم
  • تحديات ما بعد تحرير الخرطوم.. خبراء سودانيون يحذرون من تكرار الأخطاء
  • مأساة السودان المنسية .. مجازر جديدة تعيدها إلى الواجهة
  • قوات الدعم السريع في أصعب لحظاتها العسكرية.. أسئلة المصير تتزايد
  • عن تاريخ الكهوف الإثنية في الوطن
  • «الصندوق الأسود»: لماذا فضّل عمر سليمان الخضوع لجراحة بلا تخدير.. وسر ذهابه للمستشفى سيرا على الأقدام
  • قلق أممي بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • شاهد بالفيديو.. هروب جماعي لمليشيا الدعم السريع من الخرطوم.. آلاف الجنود والشفشافة يخرجون من العاصمة سيراً على الأقدام عبر جسر جبل أولياء وسط احتفالات صاخبة من الجمهور
  • هل صراع السودان مع تشاد إختياري ؟