بريكس تدعو إلى نظام عالمي أكثر عدالة وشمولية
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
يمانيون../
ناقش قادة مجموعة “بريكس”، المجتمعون في عاصمة جنوب أفريقيا جوهانسبورغ، اليوم الأربعاء، مجموعة الآليات والإجراءات التي تسعى لإنهاء الهيمنة الغربية على الساحة الدولية.وقال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إن تعافي الاقتصاد العالمي، “لا يزال مضطرباً” ونسبة النمو تقل عن 3%.
وأضاف الرئيس الصيني، خلال مشاركته بفعاليات اليوم الثاني لمجموعة “البريكس”، أنه يجب على دول المجموعة الالتزام بالتنمية السلمية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية فيما بينها.
وتابع أنه يتطلع إلى العمل مع قادة هذه الدول لمناقشة خطط تضامنها وتطويرها في العصر الجديد، والعمل من أجل “قمة مثمرة” والسعي من أجل “حوكمة عالمية أكثر عدلاً وإنصافاً”.
كما لفت شي، خلال لقائه مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، إلى أن دول “بريكس” كتبت قصة رائعة عن التنمية المشتركة لدول ذات أنظمة وثقافات ومناطق مختلفة.
رئيس جنوب أفريقيا: أفريقيا تأمل إقامة نظام دولي “أكثر مساواة وعدلاً وعقلانية
بدوره، قال رئيس جنوب أفريقيا رامافوزا إن العالم اليوم يواجه العديد من التحديات الشديدة والمعقّدة، بما في ذلك “الأزمات الجيوسياسية وأزمة الطاقة”.
وأوضح أن دول الجنوب العالمي، بما في ذلك جنوب أفريقيا، تأمل في تعزيز التضامن والتعاون مع الصين “لمواجهة التحديات معاً” بشكل أفضل، وتعزيز إقامة نظام دولي “أكثر مساواة وعدلاً وعقلانية”.
كما شكر الصين على دعمها لجنوب أفريقيا في استضافة قمة “بريكس” ناجحة. وأعرب عن استعداد بلاده للعمل مع دول “بريكس” للدفاع بقوة عن “التعددية وتعزيز إصلاح نظام الحوكمة العالمية” وحماية المصالح المشتركة للدول النامية.
وأضاف رئيس جنوب أفريقيا: “سنواصل المناقشات حول الاستخدام العملي للعملات المحلية”.
ورحّب رئيس جنوب أفريقيا خلال قمة “بريكس”، بالتعاون والشراكة بين “بريكس” والدول الأفريقية، قائلاً إن الفقر وانعدام التنمية تحديات أساسية تواجهها الإنسانية.
بوتين: هذا التكتل يكافح ضد الدول الاستعمارية
من جهته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن المجموعة تقف مع فكرة عالم متعدد الأقطاب، مؤكداً أن هذا التكتل يكافح ضد الدول الاستعمارية، التي تسعى للحفاظ على هيمنتها على الساحة الدولية، والتي تسببت بالأزمة الأوكرانية.
وقال بوتين في قمة “بريكس”، إن المجموعة تؤيد تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، يعتمد على القانون الدولي، بما في ذلك حق الشعوب في التنمية.
وتابع: “الخماسية رسّخت نفسها على الساحة العالمية، بدفاعها عن رأي الأغلبية العالمية”، قائلاً إن دول “بريكس” تعارض الهيمنة والسياسات الاستعمارية الجديدة.
وأضاف: “نتطلّع لزيادة التعاون بين دول البريكس في مجال الأبحاث، وروسيا مستعدة لتبادل التكنولوجيا والتقنيات”.
وأوضح بوتين أن بلاده مستعدة للعمل مع دول “البريكس”، في المنتديات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة. وأشار إلى أن روسيا، قررت دعم الأشخاص الذين يقاتلون من أجل ثقافتهم وتقاليدهم ولغتهم ومستقبلهم.
ولفت إلى أن “تصرفات روسيا في أوكرانيا يمليها أمر واحد، وهو وضع حد للحرب التي شنها نظام كييف المدعوم من الغرب ضد المواطنين المسالمين”.
الرئيس البرازيلي: “بريكس” يجب أن تعمل لتعزيز السلام في العالم
وبالتزامن، أشار الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، خلال مشاركته بفعاليات اليوم الثاني من قمة مجموعة “بريكس” في جنوب أفريقيا، إلى أن دول “بريكس” تمثل 41% من سكان العالم، وأكثر من 30% من الناتج العالمي، معتبراً أن “التحدي الأكبر للمجتمع الدولي هو الحرب في أوكرانيا”.
ولفت إلى أن موقف بلاده من حرب أوكرانيا هو احترام سيادة الدول، مؤكداً دعمه جهود وقف إطلاق النار.
كما رأى أن “مجموعة “بريكس” يجب أن تعمل لتعزيز السلام في العالم، وحل الأزمة في أوكرانيا، قائلاً إنها الساحة التي يمكن فيها مناقشة الأمن والسلام.
وفي سياق آخر، أكد أنه “يجب على المجتمع الدولي التعاون في مواجهة أخطار التغير المناخي، ويجب احترام اتفاق باريس وكل الاتفاقيات بشأن مواجهة التغير المناخي”.
رئيس الوزراء الهندي: نحن عائلة واحدة ونبذل المجهود للمضي قدماً معاً لتحسين مصالحنا
من جهته، قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال كلمته في قمة مجموعة “بريكس”، إنّ بلاده تعلم أنّ دولة جنوب أفريقيا، تولي أهمية كبيرة لقمة مجموعة “بريكس”، مؤكداً: “نحن عائلة واحدة ولنا مستقبل واحد، ونبذل المجهود للمضي قدماً معاً لتحسين مصالحنا”.
وتابع أنّ الهند “اقترحت عضوية دائمة للاتحاد الأفريقي ضمن مجموعة العشرين، مضيفاً أنه واثق أنّ كل دول مجموعة “بريكس” إضافة إلى دول مجموعة العشرين، ستدعم اقتراح بلاده وتخصص مكاناً لكل هذه الأهداف.
وأضاف أن الهند تدعم زيادة عضوية مجموعة “بريكس”، وترحّب بالمضي قدماً بشأن هذا الموضوع، وذلك بناء على اجتماع عام 2022، مشيراً إلى أن الهند تدعم بشكل كامل توسيع حلقة مجموعة بريكس وتعزيزها.
وبدأت فعاليات الاجتماع الدولي للقمة الخامسة عشرة “بريكس 2023″، أمس الثلاثاء، في مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.
ويشارك قادة 4 دول في القمة بصورة شخصية وهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، بينما يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو، في حين يرأس الوفد الروسي المشارك في القمة وزير الخارجية سيرغي لافروف.
# البرازيل#الهيئة العامة للاستثمار#جنوب إفريقياالصينالهندروسياالمصدر: يمانيون
كلمات دلالية: رئیس جنوب أفریقیا بما فی ذلک إلى أن
إقرأ أيضاً:
فائض ميزانية جنوب أفريقيا يصل إلى 1.33 مليار دولار في فبراير
شهدت جنوب أفريقيا تحولا ماليا ملحوظا مع بداية العام المالي 2025، حيث سجّلت الحكومة فائضا في الميزانية بلغ 24.22 مليار راند (حوالي 1.3 مليار دولار أميركي) في فبراير/شباط الماضي.
ويمثل هذا الرقم خطوة إيجابية نحو تحسين الأداء الاقتصادي للبلاد بعد فترة طويلة من العجز المالي الكبير.
ونستعرض في هذا التحليل العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا الفائض وتداعياته المحتملة على اقتصاد جنوب أفريقيا.
تحسن إيرادات الضرائب وضبط الإنفاق الحكوميتحقّق الفائض في فبراير/شباط الماضي نتيجة لعدة عوامل رئيسة، أبرزها تحسن الإيرادات الضريبية التي تعود إلى استقرار النشاط الاقتصادي في بعض القطاعات وتحسين كفاءة جمع الضرائب.
في الوقت نفسه، تم ضبط الإنفاق الحكومي، حيث تراجعت بعض التكاليف غير الضرورية، وهذا سمح بتقليص العجز وتحقيق الفائض.
وتؤكد هذه التحولات التزام الحكومة بسياسات مالية أكثر صرامة، مع التركيز على تحقيق الاستدامة المالية بعيدا عن الاعتماد المفرط على الاقتراض، وهذا يُحسن الوضع المالي العام للدولة على المدى الطويل.
دلالات الفائض الماليرغم هذا الفائض، تواجه جنوب أفريقيا العديد من التحديات الاقتصادية المستمرة.
من أبرزها ارتفاع معدلات البطالة التي تؤثر سلبا على الاستهلاك والنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تباطؤ بعض القطاعات الحيوية مثل قطاع الطاقة، وهذا يعيق جهود الانتعاش الشامل.
إعلانومع ذلك، يعد الفائض مؤشرا إيجابيا على أن الحكومة بدأت في تصحيح مسارها المالي، حيث تُعتبر إدارة الإيرادات بشكل أكثر كفاءة خطوة ضرورية نحو تحسين الأداء الاقتصادي ككل.
العجز السابق وتأثيرات الفائض على التصنيف الائتمانيقبل هذا الفائض، سجّلت الحكومة الجنوب أفريقية عجزا ماليا هائلا في يوليو/تموز 2023 بلغ -143.76 مليار راند نتيجة لضغوط اقتصادية مثل تباطؤ النمو وارتفاع الإنفاق على الخدمات العامة.
من خلال هذا الفائض، يمكن أن تعيد الحكومة الثقة إلى الأسواق المالية، وهذا قد يعزز التصنيف الائتماني للبلاد.
إن تحقيق فائض في الميزانية قد يقلل من تكلفة الاقتراض، وهذا يساعد في تخفيف عبء الدين العام ويعزز قدرة الدولة على تمويل مشاريع التنمية طويلة الأجل.
إذا استمر هذا الاتجاه، قد تتحسن التصنيفات الائتمانية، وهذا يعزز الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
رغم أن الفائض المالي يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، تبقى الإصلاحات الهيكلية ضرورية لضمان استدامة النمو.
إصلاحات سوق العمل، وتطوير البنية التحتية للطاقة، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية هي من أبرز الإصلاحات التي يحتاجها الاقتصاد الجنوب أفريقي في المرحلة المقبلة.
فإذا تمكّنت الحكومة من تحقيق هذه الإصلاحات، مع الحفاظ على الانضباط المالي، فإن جنوب أفريقيا قد تستعيد مكانتها كقوة اقتصادية رائدة في المنطقة.
ويشير الفائض المالي في فبراير/شباط الماضي إلى تحسن تدريجي في إدارة الموارد المالية، رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
ويبقى هذا الفائض مؤشرا على قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق وتحقيق التوازن المالي، وهذا يعزز الأمل في تحسين الوضع الاقتصادي في المستقبل.