دراسة: هل يقلّل الأسبرين من خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية.. وهل يستخدم بشكل كافٍ؟
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بالنسبة للبالغين الذين نجوا من نوبة قلبيّة أو سكتة دماغيّة، قد يُقلّل تناول الأسبرين بانتظام من خطر الإصابة بحدث آخر متعلّق بالقلب والأوعية الدمويّة. لكنّ دراسة جديدة أشارت إلى أنّ أقل من نصف مرضى أمراض القلب والأوعية الدمويّة حول العالم يستخدمون الأسبرين للحد من ذلك.
وبين الأشخاص الذين يتمتّعون بتاريخ من أمراض القلب والأوعية الدمويّة الذين شملهم الاستطلاع في الدراسة الجديدة، أبلغ حوالي 40% منهم فقط عن تناول الأسبرين للحد من تعرّضهمه لنوبة قلبيّة، أو سكتة دماغيّة، أو حدث قلبي وعائي آخر.
وتختلف نسبة المرضى الذين يستخدمون الأسبرين لتقليل مخاطر حصول أحداث ثانويّة بحسب البلد، لكنها تتراوح بين 16.6% في البلدان منخفضة الدخل مثل أفغانستان، وبنين، وإثيوبيا، و65% في البلدان المرتفعة الدخل مثل التشيك، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وفقًا للدراسة المنشورة في المجلة الطبية "JAMA"، الثلاثاء .
وقال الدكتور سانغ جون يو، مؤلف الدراسة، وأستاذ أمراض القلب والأوعية الدمويّة بقسم القلب والأوعية الدمويّة في كلية الطب بجامعة "واشنطن"، : "كنّا نأمل أن تكون معدلات استخدام الأسبرين للوقاية الثانويّة أعلى بكثير".
وأضاف يو: "أعتقد أنّه عمومًا، وعلى مستوى العالم، أصبح هناك تركيز على تحسين صحة القلب والأوعية الدمويّة، وتبذل جهود عديدة بينها تحسين استخدام بعض هذه الأدوية القائمة على الأدلّة".
وتُشير الوقاية الثانويّة إلى استخدام الأسبرين لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبيّة أو سكتة دماغية ثانية أو إضافيّة، وهي تختلف عن الوقاية الأولية، أي استخدام الأسبرين لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبيّة أو سكتة دماغيّة للمرّة الأولى.
وأفاد يو: "ما تسلّط دراستنا الضوء عليه هو أنّه رُغم الجهود المبذولة لتحسين صحة القلب والأوعية الدمويّة على مستوى العالم، لا يزال الأسبرين غير مُستَخدم بشكلٍ كافٍ في الوقاية الثانويّة".
استخدامات الأسبرينوفي الدراسة الجديدة، حلّل يو وزملاؤه من جامعة "واشنطن"، وجامعة "ميشيغان"، ومؤسسات أخرى حول العالم بيانات مأخوذة من 51 دولة أُجريت الاستطلاعات فيها بين عامي 2013 و2020.
وأُجريت 7 من الاستطلاعات في البلدان المنخفضة الدخل، مع إجراء 23 منها في البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، و14 منها في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى، و7 منها في البلدان مرتفعة الدخل.
وشملت الاستطلاعات ردودًا من أكثر من 124،500 بالغ تراوحت أعمارهم بين 40 و69 عامًا، أبلغوا عن تاريخهم مع أمراض القلب والأوعية الدمويّة، واستخدام الأسبرين.
وأفاد أكثر من 10،500 منهم أنّهم مصابون بأمراض القلب والأوعية الدمويّة.
وعند النظر إلى وتيرة استخدام الأسبرين بين الأشخاص الذين يتمتّعون بتاريخ من مشاكل القلب والأوعية الدمويّة، وجد الباحثون استخدام 16.6% من الأشخاص في البلدان منخفضة الدخل للأسبرين للحد من تعرضهم لحدث آخر، مع بلوغ تلك النسبة 24.5% في البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، و51.1% في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى، و65% في البلدان المرتفعة الدخل.
وأفاد يو أنّ الدراسة لم تُحلّل سبب وجود فروقات كهذه في الاستخدام المنخفض للأسبرين، مشيرًا إلى الحاجة لإجراء لمزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان الأمر مرتبطًا بإمكانيّة الوصول إليه، أو عدم توصية مقدمي الخدمة باستخدامه، أو عوامل أخرى.
ووجد الباحثون أنّ بين الأشخاص الذين يتمتّعون بتاريخ من أمراض القلب والأوعية الدمويّة، كان هناك استخدام أكبر للأسبرين بين كبار السن الذكور الذين يتمتعون مستويات تعليميّة أعلى، والذين يعيشون في المناطق الحضريّة.
ويرى الباحثون أنّ النتائج التي توصلوا إليها تُشير إلى أنّ الأسبرين لا يُستخدم بشكل كافٍ كأداة غير مكلفة للوقاية الثانويّة من أحداث أمراض القلب والأوعية الدمويّة على مستوى العالم.
من عليه استخدام الأسبرين؟وقال جيفري بيرغر، مدير مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدمويّة في جامعة "نيويورك لانغون هارت"، غير المشارك في الدراسة الجديدة: "الأسبرين موجود منذ أكثر من قرن.. أعتقد أنّ الأشخاص ينسون البيانات الهائلة التي تدعم استخدامه".
وأضاف بيرغر، وهو أستاذ مساعد أيضًا بكلية "غروسمان" للطّب في جامعة "نيويورك": "أعتقد أنّ هناك الكثير من عدم اليقين بشأن من يجب أن يتناول الأسبرين للوقاية من أول نوبة قلبيّة أو سكتة دماغيّة".
وتوصي فِرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائيّة في الولايات المتحدة بعدم بدء البالغين بعمر 60 عامًا وما فوق بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين للوقاية الأوليّة من أمراض القلب والأوعية الدمويّة.
وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 59 عامًا، والذين يُعتبرون عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويًة بنسبة 10% أو أكثر على مدى 10 أعوام، فهي تترك القرار للأطباء والمرضى.
ولكن يختلف هذا كثيرًا عن شخص يتمتّع بتاريخ من أمراض القلب والأوعية الدمويّة، ويتناول الأسبرين لمنع نوبة قلبيّة أو سكتة دماغيّة ثانية.
وأشارت الدكتورة إيرين ميتشوس، المديرة المساعدة لقسم أمراض القلب الوقائيّة في جامعة "جونز هوبكنز" الطبية إلى أنّ "الأسبرين سيف ذو حدّين".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أبحاث أدوية وعلاج أمراض دراسات خطر الإصابة ل الأسبرین بتاریخ من الثانوی ة
إقرأ أيضاً:
دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة طبية حديثة أجراها فريق من الباحثين المتخصصين فى قسم العناية المركزة للأعصاب بجامعة ألاباما في برمنجهام عن 5 خطوات يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من السكتة الدماغية وفقا لما نشرته ديلي ميل.
تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بسبب انسداد أوتمزق في الأوعية الدموية ما يؤدي إلى نقص الأكسجين الذي يحتاجه الدماغ للعمل بشكل سليم وهذا النقص في الأكسجين قد يسبب تلفا دائما في خلايا الدماغ وهي من الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم.
ورغم أن السكتة الدماغية غالبا ما تصيب كبار السن، إلا أن عوامل الخطر المرتبطة بها أصبحت شائعة أيضا بين الشباب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول المرتفع والسكري والتدخين. ولكن من خلال تبني بعض العادات الصحية البسيطة، يمكن الوقاية من السكتة الدماغية وتحسين صحة الدماغ بشكل عام.
وأوضحت سيوبان ماكليرنون المحاضرة في تمريض البالغين بالجامعة أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل كبير من خلال اتباع بعض التغييرات في نمط الحياة وفيما يلي أبرز النصائح للوقاية من السكتة الدماغية:
1- الإقلاع عن التدخين حيث يؤدي التدخين إلى تسريع شيخوخة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالخرف كما يسبب التدخين تلفا في جدران الأوعية الدموية في الدماغ ويقلل من مستويات الأكسجين في الجسم ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ويسبب أيضا لزوجة الدم و يزيد من احتمالية تكوّن جلطات دموية قد تسد الأوعية الدموية في الدماغ وتسبب السكتة الدماغية.
2-ضبط ضغط الدم ومستويات الكوليسترول
يعد ارتفاع ضغط الدم من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ويؤدي الضغط المرتفع إلى توتر جدران الأوعية الدموية ما يجعلها أكثر عرضة للتلف وتراكم جزيئات الدهون.
علاوة على ذلك أظهرت الدراسات أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بسبب تراكم الدهون في الشرايين.
3- خفض مستويات السكر في الدم حيث يعتبر ارتفاع السكر من عوامل الخطر الكبيرة التي تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية. وقد يؤدي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم إلى تكوين جلطات دموية تتراكم في الأوعية الدموية ما يضيّق أو يسد الأوعية في الدماغ كما أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار الضعف مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
4- الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن فالوزن الزائد يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول والسكري، وهي عوامل يمكن أن تضر الأوعية الدموية في الدماغ.
وأظهرت الدراسات أن زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 22% في حين أن السمنة تزيد هذا الخطر بنسبة 64%.
5- ممارسة الرياضة والحصول على قسط كاف من النوم حيث أن قلة النوم، وخاصة اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بسبب نقص الأكسجين في الدم وتقليل تدفقه إلى الدماغ.
وأظهرت دراسة أجرتها جامعة ألاباما في برمنغهام أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات في الليل معرضون للإصابة بأعراض السكتة الدماغية بمعدل 4 مرات أكثر من أولئك الذين ينامون من 7 إلى 8 ساعات.
ومن الضروري أيضا أن يتم توزيع التمارين الرياضية على مدار الأسبوع، حيث توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيا.