يهود أمريكيون يطالبون ترامب برفع العقوبات عن سوريا لإعادة بناء المعابد اليهودية
تاريخ النشر: 7th, March 2025 GMT
توجه مجموعة من اليهود الأمريكيين الذين فروا من سوريا إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع، مطالبين إدارة ترامب برفع العقوبات المفروضة على دمشق، معتبرين أنها تعيق جهودهم لإعادة بناء المعابد اليهودية القديمة وإحياء المجتمع اليهودي الذي دمرته الحرب.
ومن بينهم هنري حمرا، الذي غادر دمشق مع عائلته في التسعينيات، ويقول إنه يعيش منذ ذلك الحين في قلق دائم بشأن ما تركه وراءه، خاصة المعابد اليهودية القديمة والمقابر.
وأشار حمرا إلى أنه طوال تلك السنوات كان يتساءل عن حال تلك المواقع ومن يتولى العناية بها.
فرّت عائلته من سوريا هربًا من القمع الذي مارسته حكومة حافظ الأسد. ومع الإطاحة بابنه بشار في ديسمبر الماضي، قرر حمرا العودة إلى سوريا مع والده يوسف حمرا البالغ من العمر 77 عامًا، وغيرهم من غير اليهود، لزيارة دمشق لأول مرة بعد سنوات طويلة.
في الشهر الماضي، قدّمو هؤلاء اليهود تقريرًا إلى مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية، حيث ناقشوا رفع العقوبات خلال لقاءات مع مسؤولين في البيت الأبيض.
كما كان برفقتهم معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لمجموعة "القوة الأمريكية السورية"، الذي كان له دور كبير في الضغط على المسؤولين الأمريكيين لفرض عقوبات على حكومة الأسد بسبب ممارسات التعذيب والقتل.
وطالب مصطفى برفع العقوبات، مشددًا على أنه إذا أرادت الولايات المتحدة أن تشهد سوريا مستقرة وآمنة، فإن رفع العقوبات يُعتبر خطوة أساسية.
وأضاف: "حتى لو كان الأمر ببساطة إعادة بناء أقدم معبد يهودي في العالم، الشخص الوحيد القادر على تحقيق ذلك اليوم هو دونالد ترامب".
تُعدّالجالية اليهودية في سوريا من أقدم الجاليات في العالم، حيث يعود تاريخها إلى ما يقرب من 3,000 عام. وقد كان عددهم في بداية القرن العشرين يصل إلى نحو 100,000 شخص.
ومع تصاعد الضغوط والمراقبة بعد قيام دولة إسرائيل، ومع القمع الذي مارسته حكومة الأسد، هاجر معظم اليهود في التسعينيات، ويُقال اليوم إن هناكسبعة يهود فقط يعيشون في دمشق، معظمهم من كبار السن.
وخلال هذه الفترة، جدد حمرا زيارته إلى دمشق حيث لقي استقبالًا دافئًا من جيرانه المسيحيين الذين تعرفوا عليه في البلدة القديمة. وفيما كان يتجول في المدينة، صُدم لرؤية الأطفال يتسوّلون في الشوارع، وهو ما اعتبره نتيجة مباشرة للعقوبات.
وفي زيارة لموقع معبد جوبر التاريخي في دمشق، فوجئ حمرا برؤية المعبد في حالة خرابتام بسبب القصف. وكان قد تواصل في السابق مع معاذ مصطفى أثناء الحرب لمحاولة إنقاذ القطع الأثرية الثمينة من المعبد.
يأمل حمرا أن يُسمح لليهود في الخارج بالمساعدة في إعادة بناء معابدهم ومنازلهم ومدارسهم في العاصمة السورية. وفيما يتعلق بمستقبلالجالية اليهودية في سوريا، يقول حمرا: "هدفي الرئيسي هو أن أرى معابدنا ومنازلنا ومدارسنا تعود للحياة مرة أخرى".
بدأت الاحتجاجات ضد حكم الأسد في 2011 وتطورت إلى حرب دامية أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من السوريين. ورغم الهزيمة العسكرية لتنظيم "داعش" عام 2019، استمرت العقوبات على سوريا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
المصادر الإضافية • أب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تقرير: صفقة وشيكة بين سوريا روسيا تضمن احتفاظ موسكو بقاعدتي حميميم وطرطوس فما المقابل؟ اجتماع مجلس التعاون الخليجي في السعودية بحضور مصر وسوريا والأردن والمغرب شروط دمشق الجديدة.. هل تغير مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا؟ يهودمعبدنزاع دينيسوريادونالد ترامبإعادة إعمارالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب أوروبا الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا الرسوم الجمركية محكمة دونالد ترامب أوروبا الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا الرسوم الجمركية محكمة يهود معبد سوريا دونالد ترامب إعادة إعمار دونالد ترامب أوروبا الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا الرسوم الجمركية سوريا المملكة المتحدة محكمة ألمانيا إسرائيل روسيا كندا مدینة دمشق القدیمة الحاخام یوسف فبرایر شباط یعرض الآنNext فی سوریا
إقرأ أيضاً:
سوريا: 700 قتيل وجريح بانفجار ألغام وذخائر منذ سقوط الأسد
سقط أكثر من 700 شخص بين قتيل وجريح في سوريا، جراء مخلفات الحرب منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وفق ما أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الخميس، محذرة من تفاقم هذا التهديد مع عودة النازحين وتصاعد العمليات العسكرية.
وتعدّ الأجسام المتفجرة ومن ضمنها الألغام، من الملفات الشائكة التي يبدو التصدي لها صعباً بعد سنوات من نزاع مدمر أدى إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص، واتّبعت خلاله أطراف عدّة استراتيجية زرع الألغام في مختلف المناطق.
???????? In #Syria, over 300 people have died due to #mines and other unexploded ordnance since the fall of the Assad regime in December 2024.
???? We spoke to Sami Mohammad, head of demining for the White Helmets, the Syrian Civil Defense. pic.twitter.com/LCvFbcM6vR
وكشفت اللجنة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، عن "ارتفاع مأساوي في عدد الضحايا" جراء الألغام الأرضية، والمخلفات المتفجرة منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدون أن تورد عدداً دقيقاً للأشخاص الذين فقدوا حياتهم.
وقالت اللجنة "بسبب الذخائر المتفجرة، فقد تم الإبلاغ عن 748 إصابة (منذ سقوط النظام)، منهم 500 إصابة فقط منذ مطلع عام 2025".
وأوضحت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط سهير زقوت: أنّه "في كامل عام 2024، وثّقت اللجنة 388 حادثة انفجار أدت لإصابة 900 شخص، فقد 380 شخصاً منهم حياتهم". وأضافت أنّ "عدد إصابات 3 أشهر من عام 2025، يتجاوز أكثر من نصف الإصابات التي سجّلت في كامل عام 2024"، مشيرة إلى أنّ "ثلث الإصابات هم من الأطفال".
وعزى البيان الزيادة الأخيرة في عدد الضحايا إلى عوامل عدة، منها انتشار المركبات العسكرية المهجورة ومخازن الذخائر المتفجرة، إضافة إلى الضربات التي طالت مستودعات أسلحة، ما أدّى إلى تلوث مناطق جديدة.
ومع عودة المدنيين إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح، يدخل كثيرون "عن غير علم" مناطق خطرة وملوثة، في وقت يدفع فيه التدهور الاقتصادي أفراداً إلى جمع الخردة المعدنية، بما فيها بقايا متفجّرات، سعيا لكسب الرزق، وسط غياب برامج شاملة لإزالة الألغام، بحسب البيان.
After 14 years of crises & conflicts, landmines & explosive remnants of war still pose a threat to civilians in #Syria.@SSakalianICRC Full statement ???? https://t.co/JcdiP1RC6b
— ICRC Syria (@ICRC_sy) April 3, 2025وعاد نحو 1.2 مليون شخص إلى منازلهم في سوريا، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، وفق الأمم المتحدة، بينهم أكثر من 885 ألف شخص ممن نزحوا داخلياً.
وتشير اللجنة إلى أن أكثر من نصف سكان سوريا هم عرضة لمخاطر يومية، في وقت يؤثر انتشار التلوث بالذخائر على سبل العيش والتعليم والرعاية الصحية، ويفاقم انعدام الأمن الغذائي في بلد يعيش نزاعاً منذ 14 عاماً، دمر البنى التحتية وشرد أكثر من نصف السكان من منازلهم.