ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:

قال:"البداية من العدوان الإسرائيلي المستمر والذي بات يتواصل وتتسع دائرته ضارباً بعرض الحائط الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، وهو ما نشهده في الغارات التي استهدفت البقاع وعمليات الاغتيال التي قد لا يكون آخرها ما جرى في منطقة صور، وفي التمدد الذي يحصل في الشريط الحدودي وإطلاق النار على الأهالي، فيما هو يواصل تمسكه بالمواقع والنقاط التي يتواجد فيها داخل الأراضي اللبنانية، من دون أن تقوم اللجنة المكلفة بالإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار بأية إجراءات تردع هذا العدو أو حتى إدانة هذه الخروقات، ما يضع علامات استفهام على الدور المنوط بها أو جدوى الاتفاق الجاري مع هذا الكيان".



وقال:"إننا أمام كل ذلك نجدد دعوتنا إلى موقف لبناني موحد إن على الصعيد الرسمي أو الشعبي في مواجهة هذا العدو، واستخدام كل الوسائل التي تمنعه من المس بسيادة هذا البلد والتمادي في اعتداءاته، وأن تكف بعض الأصوات عن إطلاق المواقف إن على الصعيد السياسي أو الإعلامي التي تبرر لهذا العدو اعتداءاته.

ونبقى في الداخل لنجدد دعوتنا للحكومة التي أقرت الموازنة التي أعدتها الحكومة السابقة، إلى أن تعيد النظر بالضرائب التي وردت فيها والرسوم العالية التي وصلت إلى حد مئتي وخمسين ضعفاً على الرسوم السابقة، وأن لا تكرر أخطاء الحكومات السابقة التي كانت تسعى لتأمين احتياجاتها من خلال فرض الضرائب بدل استثمار الموارد التي تمتلكها، وأن تكون الموازنة تعبيراً للشعار الذي ألزمت به نفسها وهو الإصلاح والإنقاذ، في الوقت الذي نجدد وعلى صعيد التعيينات وملء الشواغر في مواقع الدولة دعوتنا إلى أن تفي بما وعدت أن يكون الأساس في الاختيار للمواقع في ما يطرح من تعيينات، هو الكفاءة والمناقبية والإخلاص للوطن كل الوطن، فلا تكون رهينة المحاصصات أو المصالح أو تدخلات الخارج أو من يريد أن يضع يده على مفاصل الدولة ويمسك بقرارها".

وتابع:"نتوقف عند القمة العربية، فإننا مع تقديرنا للموقف الإيجابي العام لمقررات القمة الذي أكد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني، وعلى الحفاظ على حقوق وكرامة هذا الشعب وضمان إعادة ما تهدم في غزة وعودة أهلها، وعلى ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وإدانة الخروقات الإسرائيلية، والمطالبة للعدو "بالانسحاب الكامل من لبنان إلى الحدود المعترف بها دولياً وبتسليم الأسرى والمعتقلين في الحرب الأخيرة... إلا أننا نرى أن هذه المواقف تبقى امتداداً لمقررات سابقة لن تلقى التجاوب ما دامت دون آلية فاعلة للتنفيذ... وما دامت لا تستند إلى أوراق القوة، ما يجعل من هذه القمم إجمالاً فاقدة الفعالية والتأثير، فلا يقيم لها العدو وزناً ويتعامل معها كحبر على ورق، وهو ما أظهرته ردود الفعل على قمة بيروت وغيرها".

وقال:" لقد أصبح واضحاً أن الطريق لمواجهة مشروع التهجير للفلسطينيين وكل ما يحيق بالوضع العربي هو أن تشعر أميركا أن ما تقوم به يهدد مصالحها في المنطقة، وينعكس على أمن الكيان الصهيوني، والدول العربية تمتلك الكثير من مواقع القوة التي مع الأسف لم تحركها رغم كل ما يعصف بها من تحديات سواء على القضية الفلسطينية أو صعيد المنطقة كلها."

وختم:"نبقى أخيراً عند ذكرى مجزرة بئر العبد، لكن لا تُنسى ولا ننسى معها صناع الجريمة في واقعنا، هذه المجزرة الَّتي راح ضحيَّتها أكثر من مئة شهيد ومئتي جريح من الرّجال والنّساء والأطفال، وحتى الأجنَّة في بطون أمَّهاتهم، والتي أريد من خلالها القضاء على ذلك الصَّوت الذي لم يهادن ظلماً أو استكباراً طوال حياته.
(الوكالة الوطنية)

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر

أكد قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، اليوم السبت، فشل القوات الأمريكية في تحقيق أهدافها ضد الحوثيين في اليمن، مشيدا بصمودهم ضد الهجمات الجوية الأمريكية التي تصاعدت منذ منتصف مارس الماضي.

 

جاء ذلك في كلمة لقائد الحرس الثوري الإيراني أمام اجتماع مع قادة ومديري مقر القيادة العامة للحرس الثوري في العاصمة طهران.

 

وقال سلامي إن "جبهات المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق تواصل صمودها بوجه الضغوط والحرب التي يشنها الأعداء؛ مشددا على أن شعب غزة المحاصر بلا ماء أو طعام يقف بصلابة ضد محاولات العدو فرض الهيمنة".

 

وأشار إلى أن "استمرار صمود اليمن رغم القصف المستمر عليه، يمثل مأزقا للعدو؛ مستدلا باعتراف الأمريكيين حول عدم جدوى هجماتهم"، وفق وكالة إرنا الإيرانية.

 

واعتبر أن تصوّر عدم تعرض إيران وحزب الله وفلسطين للأضرار لا ينسجم مع منطق الحرب، ومؤكدا بأن العدو يحاول فرض مواجهة أو قبول شروطه عبر فرضيات خاطئة بشأن ضعف الردع.

 

وحذّر قائد الحرس الثوري "العدو" بانه "في مرمى نيراننا اينما كان"، مشيرا إلى امتلاك إيران البرمجيات والعتاد اللازم من اجل هزيمة العدو الصهيوني رغم تلقيه الدعم الأمريكي المستمر.


مقالات مشابهة

  • قتيلان في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان  
  • إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان
  • مصطفى بكري: الدفاع عن الأرض حق مشروع.. فلماذا تطالبون بنزع سلاح المقاومة؟
  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • العلامة فضل الله: منع الحجاب على شاشة تلفزيون لبنان يسيء إلى الأديان والتنوع
  • البزري: أهمّ ما في زيارة أورتاغوس تفاهم الرؤساء على موقف لبناني موحّد
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • العلامة فضل الله: لبنان لن يكون ضعيفا إن توحّدت قواه واستنفر دبلوماسيته
  • هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟