جبران: قانون العمل الجديد يهدف لمد مظلة الحماية للعاملين في اقتصاد المنصات
تاريخ النشر: 7th, March 2025 GMT
أكد وزير العمل محمد جبران أن الجهود الوطنية التي تقوم بها الدولة المصرية، تعكس تجربة مصر الرائدة في تقديم الحماية الاجتماعية للمواطنين ، وذلك من خلال المبادرات الرئاسية التي تعمل على توفير حياة كريمة للمواطنين ،وكذلك دعم خطط التنمية البشرية ، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وقال أن الدولة المصرية تمكنت من وضع أسس منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، واستطاعت من خلالها تقديم العديد من أشكال الدعم والتمكين للفئات الأكثر احتياجاً، سعياً منها لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وتوفير شبكة أمان اجتماعي فضلا رفع الحد الأدنى للأجور وتوفير مجموعة الاجراءات الداعمة ،وحزمة الحماية الاجتماعية الجديدة لا سيما في ظل التحديات والأزمات العالمية المتتالية وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأثناء الاحتفالية تقدم عدد من الأكاديميين والخبراء بمداخلات وعروض حول اقتصاد المنصات والتحديات والفرص، وفي كلمته أوضح الوزير جبران أن الحكومة المصرية، بالشراكة مع كافة الشركاء ، عازمة على مواصلة العمل الجاد لتعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان استفادة جميع فئات المجتمع من ثمار التنمية، وتهيئة بيئة عمل قائمة على المساواة والكرامة والفرص المتكافئة .
وجاء في كلمة الوزير: إن انضمام اطراف العمل الثلاثة في مصر إلى التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية ،يعكس التزام الدولة المصرية الراسخ بتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة وعادلة، تقوم على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص وحماية الحقوق. وذلك في إطار توجهات "الجمهورية الجديدة"، التي وضعت العدالة الاجتماعية في صميم سياساتها الإصلاحية.
وأعلن الوزير عن تثمينه للمبادئ الأساسية، والأولويات التي يتضمنها التحالف، كونها بالفعل مُبادرة رائدة تضم كافة الأطراف المعنية، والمهتمة بتحقيق العدالة الاجتماعية في العالم..وأضاف الوزير :"أهنئ فريق العمل، على اختيار اقتصاد المنصات " التحديات والفرص لتعزيز العدالة الاجتماعية" موضوعا للنقاش ،وذلك نظرا إلى تنامي اقتصاد المنصات الرقمية، والعمل غير التقليدي ..وقال "إنني على ثقة ان كافة العروض والمناقشات التي تناولها لقاء اليوم سوف تساهم بشكلٍ كبير في اثراء الجهود والسياسات التي تنتهجها الحكومة المصرية لمد مظلة الحماية الاجتماعية والرعاية القانونية ليس فقط للعاملين في اقتصاد المنصات ولكن أيضا للعاملين في أنماط العمل الجديدة ، بما يضمن توفير حقوق عادلة للجميع ، خاصة ومع قرب صدور قانون العمل الجديد و الذي يمثل نقلة نوعية في سوق العمل المصري، حيث يواكب التطورات العالمية، ويتيح فرص عمل أوسع، ويعزز الإنتاجية، في ظل اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والتحول الرقمي، من خلال تخصيص فصلًا كاملًا من القانون لتنظيم أنماط العمل الحديثة، والتي تشمل العمل عن بُعد، والعمل عبر المنصات الرقمية، والعمل لبعض الوقت، والعمل المرن، وغيرها من أنماط العمل الجديدة."
وفي كلمته أكد إيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة على أن اقتصاد المنصات يعد أحد أكثر التحولات عمقًا في عالم العمل، حيث يُعيد تشكيل أسواق العمل، ويوفر فرص عمل جديدة، ويخفض الحواجز أمام دخول سوق العمل، لكنه يطرح أيضًا تحديات كبيرة أمام تحقيق أماكن عمل عادلة وشاملة...وقال إن ضمان مساهمة المنصات الرقمية في توفير العمل اللائق للجميع هو جزء أساسي من التزامنا المشترك بالعدالة الاجتماعية..و تقدم بالتهنئة للحكومة المصرية، ممثلةً بوزارة العمل ووزير العمل محمد جبران، على انضمامها إلى التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، وإعادة تأكيد التزامها بدفع سياسات العمل العادلة والمستدامة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة العمل العمل الدولية منظمة العمل العدالة الاجتماعیة اقتصاد المنصات
إقرأ أيضاً:
العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني
بقلم : جواد التونسي ..
حتى يتساوى راتب المتقاعد القديم قبل 2014 مع راتب المتقاعد بعد 2014 في العراق ، يحتاج الامر الى اعادة احتساب الرواتب التقاعدية بناءاً على اسس عادلة ومتكافئة ، وغالباً ما يتم ذلك من خلال تعديل قانون التقاعد ، حيث جب ان تجري تعديلات على قانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014، بهدف معالجة الفجوة بين الرواتب ، حيث لا تزال هناك فروقات مجحفة، وعلى هيئة التقاعد الوطنية اعادة احتساب الرواتب القديمة، على ضوء العدالة بآخر تعديل للقانون وعدد سنوات الخدمة والراتب الاسمي والتحصيل الدراسي والشهادة، في السنوات الاخيرة كانت هناك مطالبات وضغوط نيابية وشعبية لتحقيق العدالة بين المتقاعدين ، حيث ان العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني، ومن دونه لا يمكن بناء دولة محترمة قائمة على الانصاف والكرامة ، والسكوت عن هذا الخلل لم يعد مقبولاً ، ومطالبة الحكومة الان بتحقيق اصلاح شامل وعادل في سلم رواتب المتقاعدين دون مماطلة او تمييز، لماذا يستمر هذا التمييز الفاحش في رواتب المتقاعدين وكأنهم ليسوا ابناء وطن واحد ؟، ولابد من الاشارة الى ان هناك جهود لتوحيد رواتب متقاعدي ما قبل 2014 مع نظرائهم الذين اخرجوا على التقاعد بعد عام 2014، وأن الجهود مستمرة لتسوية رواتب المتقاعدين القدامى في العراق مع اقرانهم الجدد، إن قانون المتقاعدين رقم (9) ينص على ضرورة أن تُوحّد رواتب جميع المتقاعدين القدامى ونظائرهم ، في حين أن المتقاعدين الذين تقاعدوا قبل 2014 لم تشملهم هذه المساواة حتى الآن، أن ملفات هؤلاء المتقاعدين تخضع حالياً للمراجعة والإجراءات اللازمة لضمان العدالة والمساوات، وفقاً للقانون، وتأتي هذه الجهود في إطار المطالبات المستمرة لتوحيد الرواتب وفق الانصاف والعدالة والمساواة ، وقد شكّلت مسألة رواتب المتقاعدين القدامى محوراً للنقاشات بين اطراف سياسية واقتصادية وبرلمانية عراقية ، لا سيما مع التحديات المالية التي واجهتها البلاد منذ عام 2014 بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية، فكيف يعقل ان يتقاضى متقاعد اضعاف ما يتقاضاه متقاعد آخر بنفس المواصفات والمؤهلات وسنوات الخدمة والشهادة ؟!