أحد أقذر وأخطر سجون أميركا يستعد لتسلُّم ترامب
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
اغلقت سلطات مقاطعة فولتن طرقا مؤدية الى سجن المقاطعة الذي يوصف بانه احد اقذر وأخطر السجون في الولايات المتحدة، وفرضت حوله طوقا امنيا مشددا استعدادا لاستقبال الرئيس السابق دونالد ترامب الذي سيسلم نفسه اليه الخميس.
اقرأ ايضاًوقال بات لابات المسؤول الأمني المحلي لمقاطعة فولتن ان ترامب (77 عاما) وثلاثة اخرين متهمين معه في قضية التلاعب بنتيجة انتخابات ولاية جورجيا في العام 2020، سيقومون الخميس، بتسليم انفسهم الى سجن المقاطعة المعروف أيضا بسجن رايس ستريت.
ومن بين المتهمين في القضية مارك ميدوز كبير موظفي البيت الأبيض في عهد ترامب، ورودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس السابق.
واوضح لايات في بيان انه ستكون هناك اجراءات اغلاق صارمة في محيط السجن عندما يسلم ترامب نفسه، ولن يكون هناك دخول او خروج الى ان تنتهي الاجراءات.
ويبدو ان ترامب، وخلافا لمرات سابقة، لن يجد مهربا هذه المرة من الخضوع لاجراءات التوقيف الاعتيادية -والمهينة- للمجرمين والمتهمين والمشبوهين، والتي تتضمن التقاط صور واخذ بصمات (فيش وتشبيه) وسواها، ولك قبل اخلاء سبيله بموجب كفالة تم تحديد قيمتها بمئتي الف دولار.
كان الرئيس السابق قد أعفي من تلك الاجراءات، سواء عندما تم اعتقاله في نيويورك على خلفية تهم دفع أموال لإسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، وكذلك في فلوريدا عن قضية الوثائق السرية، وثم في واشنطن حيث يواجه تهمة محاولة قلب نتيجة انتخابات 2020، التي فاز فيها خصمه اللدود جو بايدن.
اوضاع مزريةوفي نبرة لا تخلو من تهكم، كان لابات اكد الصحفيين مطلع الشهر انه مهما كان وضع الشخص فسنكون "على استعداد لالتقاط" صوره وفقا لاجراءات التوقيف المتبعة في سجن المقاطعة.
وتنتهي الجمعة، المهلة الممنوحة لترامب وصحبه حتى يسلموا انفسهم طوعا الى ادارة السجن.
لكن الرئيس السابق الذي يعد الاوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له الى انتخابات الرئاسة اكد عبر منصته "تروث سوشال" انه سيسلم نفسه قبلها بيوم، اي الخميس.
وكعادته في توظيف اي حدث مهما كان سيئا او جيدا من اجل جمع التبرعات، فقد اقتنص ترامب الفرصة للعزف على مشاعر داعميه من اجل الحصول على تبرعاتهم قائلا انه سيذهب في ذلك اليوم الى سجن معروف بخطورته الشديدة وبالاوضاع المزرية التي يعيشها السجناء داخله على كافة الصعد النفسية والامنية والصحية.
وكي يدلل على مدى خطورة سجن فولتون، قال الرئيس السابق ان الحراس جمعوا اكثر من الف قطعة حادة صنعها نزلاء من جدران سجن فولتن المتصدعة.
والثلاثاء، سلم متهمان اخران في القضية مع ترامب وهما سكوت هول وجون إيستمان نفسيهما الى سجن فولتن قبل ان يصار الى الافراج عنهما بالكفالة.
اقرأ ايضاًوتوفي العديد من نزلاء هذا السجن في ظروف مثيرة للشبهة على مدى الاعوام الماضية، ما دفع وزارة العدل الاميركية الى فتح تحقيق حوله الشهر الماضي.
ويتمحور التحقيق حول شكاوى من ظروف غير امنة وتفتقر للنظافة بحسب المدعي العام ميريك غارلاند، والذي اشار خصوصا الى انتشار الحشرات في المهاجع والزنازين وحالات العنف التي نجم عنها قتلى ومصابون، ناهيك عن وحشية الحراس.
وخلال العام الماضي وحده، توفي 15 من نزلاء سجن فولتن البالغ عددهم 2500، والذي صمم اساسا لاستقبال نصف هذا العدد فقط عند انشائه قبل 34 عاما.
وفي واقعة مؤسفة، عثر في احد زنازين السجن على جثة نزيل مريض عقليا وقد غطاها البق والقمل، في ما يكشف اهمالا كبيرا اضطرت معه المقاطعة الى ابرام تسوية مع ذوي السجين بقيمة اربعة ملايين دولار.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ دونالد ترامب اتهام الرئیس السابق الى سجن
إقرأ أيضاً:
أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟
بلغ الفرح كل مبلغ من الشاب البريطاني سارفراز منظور عندما حصل على تذكرة لحضور حفل لمغنيه المفضل بروس سبرينغستين في نيوجيرسي، ولكنه فجأة تساءل: هل سيكون مرحبا به الولايات المتحدة بصفته مسلما أسمر البشرة بعد ما بلغه من احتجاز وترحيل زوار من بريطانيا وألمانيا وكندا؟
وبهذه الجملة انطلقت صحيفة تايمز في قصة شاب بريطاني عثر على فرصته المثالية للسفر إلى الولايات المتحدة، حيث سيُحيي المغني الذي أعجب به إلى الحد الهوس حفلا في قاعة صغيرة بمسقط رأسه، وقد حصل على تذكرة للدخول رغم السعر الباهظ.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يديعوت أحرونوت: إسرائيل تحتاج دستورا لتلافي حرب أهليةlist 2 of 2كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقالend of listوحجز سارفراز منظور الفندق، ولكنه قبل تأكيد رحلته، رأى تقارير مقلقة -كما يقول- عن احتجاز وترحيل زوار من بريطانيا وألمانيا وكندا من قبل مسؤولي الهجرة دون تفسير للأسباب، فتساءل: هل سيكون، وهو المسلم الأسمر المولود في باكستان، هدفا لمسؤولي الهجرة؟ وبالتالي هل يبقى أم يرحل؟
وسردت الصحيفة على لسان الشاب قصة حبه للولايات المتحدة وكيف زار كثيرا من معالمها، وما ناله فيها من تقدير لم يحظ به في بلده لاعتبارات الدين والمنشأ، حتى تمنى لو كان أميركيا، ثم تذكر كيف شعر، عند اصطدام الطائرة الأولى ببرجي مركز التجارة العالمي، أن العالم كما عرفه قد ولى.
إعلان هل ستموت من أجل الملكة؟يومها كما يقول سارفراز منظور "كان من المقرر أن تغادر الطائرة التي أستقلها إلى الولايات المتحدة، ولكنني شعرت بالتردد في السفر، ولم يكن خوفي من وجود إرهابي على متن الطائرة، بل كان خوفي من أن يفترض رفاقي أنني أنا الإرهابي".
وبالفعل وجد الشاب -الذي عاد إلى الولايات المتحدة في العقد الأول من القرن الـ21 لحضور حفلات سبرينغستين في الغالب- أن اسمه كان عليه علامة للخضوع لتفتيش ثانوي، حتى إنه سئل في إحدى المرات "هل ستموت من أجل الملكة؟" مما ولد لديه توجسا من المطارات لا يزال مستمرا حتى اليوم.
ويتذكر سارفراز أن عمليات التفتيش الثانوية قلت في فترة ما "ربما كان ذلك لأن باراك أوباما أصبح في البيت الأبيض بعد سنوات جورج بوش الابن، أو ربما لصحبته أطفالا صغارا". ويضيف "عاد شغفي بأميركا الذي اهتز بعد هجمات 11 من سبتمبر/أيلول، وعاد كل ما كنت أعتقده عن الأمة من طبيعتها الكريمة والمتسامحة والتقدمية بعد أن انتخبوا رجلا أسود يحمل اسما مسلما، خاصة أنه لم يكن هناك أي احتمال أن يصبح شخص ملون رئيسا لوزراء بريطانيا".
واستطرد سارفراز -خلال سفره عبر الولايات المتحدة من نيويورك إلى لوس أنجلوس صيف 2019 في رحلات درجة الأعمال "كنت أزور الولايات المتحدة للترويج لفيلمي "أعمى النور" الذي أعاد إلى الأذهان طفولتي في لوتون والتأثير الذي أحدثه سبرينغستين على مراهقتي، وكنت أرى الناس يهتفون ويبكون أثناء الفيلم. كانوا يخبرونني بمدى ارتباطهم بقصتي".
ويقول "عرضنا الفيلم في أسبري بارك في دار سينما بجوار نفس الممشى الخشبي الذي غنّى عنه سبرينغستين في السبعينيات، وهو الممشى الذي حلمت به في لوتون وزرته صيف 1990، والآن أعرض فيلمي على سكان أسبري بارك، وعلى سبرينغستين الذي ظهر فجأة في تلك الليلة. شعرت بشعور خاص للغاية. لقد نشأت في بوري بارك، لكنني شعرت وكأنني في وطني في أسبري بارك. لقد تحقق حلمي الأميركي".
إعلان أميركا التي أحببتها تتلاشىكان سارفراز يقول لنفسه -كلما انتخب الأميركيون زعيما لا يؤيده- إن هناك فرقا بين الشعب والرئيس، ولذلك -كما يقول- "واصلت زيارة الولايات المتحدة خلال رئاسة جورج بوش الابن وولاية دونالد ترامب الأولى، وكنت أقول لنفسي إن أميركا الحقيقية لطيفة وسخية حتى ولو لم يكن الرئيس كذلك".
غير أن هذه الأعذار لم تصمد أمام إعادة انتخاب ترامب العام الماضي، ولذلك يقول سارفراز "أخشى أن ما أراه في الولايات المتحدة شيء أعمق من مجرد تغيير في القيادة. لقد جعلني فوز ترامب وأفعاله منذ انتخابه أكثر توترا من أي وقت مضى بشأن زيارة الولايات المتحدة".
وتذكر سارفراز السائحة البريطانية ريبيكا بيرك التي احتجزت في مركز معالجة لمدة 19 يوما لانتهاكها شروط تأشيرتها السياحية، ثم الممثلة الكندية ياسمين موني التي احتجزت لما يقرب من أسبوعين بسبب تأشيرة غير مكتملة، وبعدها العالم الفرنسي الذي منع من دخول الولايات المتحدة الشهر الماضي بعد أن عثر موظفو الهجرة في هاتفه على رسائل انتقد فيها إدارة ترامب.
وبالفعل كما يقول سارفراز "شعرت بقلق بالغ لرؤية لقطات الطالبة التركية رميسة أوزتورك وعناصر من الأمن الداخلي بملابس مدنية وأقنعة تغطي جزئيا وجوههم يقبضون عليها في الشارع، وهي الآن محتجزة في لويزيانا، ويُقال إن دافع احتجازها هو مشاركتها في كتابة مقال رأي بصحيفة طلاب جامعتها ينتقد رد فعل الجامعة على الهجمات الإسرائيلية على غزة والفلسطينيين".
وخلص سارفراز إلى أن هذه القصص "تركتني أشعر بالذعر والحزن والارتباك. لا أعرف هل أنا أبالغ في ردة فعلي وخوفي من السفر. ما زلت أعتبر أميركا أرضا مليئة بالفرص، لكنها هذه المرة أكثر قتامة، فهناك احتمال إيقافي في مكتب الهجرة وطلب دخول غرفة أخرى، واحتمال مصادرة هاتفي وجواز سفري، واحتمال احتجازي وترحيلي. أشعر بحزن شديد لأن أميركا التي أحببتها طوال حياتي بدأت تتلاشى".
إعلان