من الصباح إلى المساء: المشروبات العشبية المثالية لكل وقت
تاريخ النشر: 7th, March 2025 GMT
تُعد المشروبات العشبية جزءًا أصيلًا من التراث الطبي والغذائي في العديد من الثقافات حول العالم. فهي لا تقتصر على كونها بدائل خالية من الكافيين، بل تمتلك فوائد صحية متنوعة، بدءًا من تحسين الهضم وتعزيز المناعة وصولا إلى دعم الصحة النفسية. ومع ذلك، لتحقيق أقصى فائدة منها، من المهم معرفة التوقيت الأمثل لتناول كل نوع بما يتناسب مع الفوائد الصحية المرجوة.
في الصباح، يُفضل تناول المشروبات المنعشة التي تعزز النشاط وتوفر العناصر الغذائية الضرورية لدعم عملية التمثيل الغذائي، مع الحرص على اختيار الأنواع منخفضة السكر لتجنب تقلبات مستوى الطاقة.
الشاي الأخضر: يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات العشبية شهرةً واستهلاكًا، بفضل احتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والكافيين. يساعد تناوله صباحًا في تعزيز اليقظة وتحفيز عملية الأيض، مما يجعله خيارًا مثاليًا لبدء اليوم بحيوية. ومع ذلك، يُنصح بتجنبه في المساء لتفادي تأثير الكافيين على جودة النوم.
شاي الماتشا: يُعد شاي الماتشا نوعًا من الشاي الأخضر المطحون، ويتميز بتركيز عالٍ من الكافيين ومضادات الأكسدة. إذا كنت ممن يبدأون يومهم بممارسة التمارين الرياضية، فإن شاي الماتشا يُعد خيارًا مثاليًا، حيث يمنحك طاقة مستدامة تدوم طوال اليوم، إلى جانب تعزيز التركيز والانتباه. يُمكن تناوله في ساعات الصباح أو في وقت مبكر من منتصف اليوم، ولكن يُفضَّل تجنبه في المساء لتفادي أي اضطرابات في النوم.
الجنسنج: يُستخلص هذا المشروب العشبي من جذور الجنسنج ويُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل، حيث يُساهم في تعزيز إنتاج الطاقة وتحسين تدفق الدم، مما يساعد في استقرار ضغط الدم. كما أنه يدعم صحة الجهاز العصبي بفضل مركباته التي تحمي الخلايا العصبية وتحفز وظائفها. يُوصى بتناوله صباحًا، خاصةً لمن يمارسون النشاط البدني، للاستفادة من تأثيره المنشط والحيوي.
إعلانالهندباء: يُعرف مشروب الهندباء بفوائده في دعم صحة الكبد والمساعدة في إزالة السموم من الجسم. تناوله في الصباح يُساهم في تحفيز وظائف الكبد وتعزيز عملية الهضم، مما يجعله خيارًا مناسبًا لبدء اليوم بنشاط وحيوية
قبل الوجباتيُفضَّل اختيار المشروبات التي تُشرب قبل الوجبات بحيث تكون محفزة للهضم، خفيفة على المعدة، وتساعد في ترطيب الجسم دون التسبب في الانتفاخ أو الشعور بالتخمة. من المهم أن تكون منخفضة السكر والسعرات الحرارية حتى لا تؤثر على استهلاك الطعام، بالإضافة إلى دورها في تعزيز امتصاص العناصر الغذائية وتحفيز عملية الأيض.
يُعد مشروب الزنجبيل من أفضل الخيارات، نظرًا لخصائصه المضادة للالتهابات ودعمه لعملية الهضم. كما يُساعد في تحفيز إفراز العصارات الهضمية وتقليل الشعور بالغثيان، مما يجعله مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية أو اضطرابات في المعدة.
بعد الوجبات، تحتاج المعدة إلى مشروبات خفيفة تعزز الهضم دون التأثير على امتصاص العناصر الغذائية. يُفضَّل أن تكون بدرجة حرارة معتدلة لدعم راحة الجهاز الهضمي. من أفضل هذه المشروبات:
الكركديه: مشروب منعش يساعد في تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ، إضافةً إلى دوره في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب بفضل مضادات الأكسدة.
النعناع: يهدئ المعدة، يخفف الانتفاخ والغازات، ويمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الوجبات.
اليانسون: يساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، تقليل التقلصات والانتفاخ، كما يوفر تأثيرًا مهدئًا يساعد على الاسترخاء.
القرفة: تدعم تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسّن حساسية الأنسولين، مما يساعد في تجنب ارتفاعات السكر المفاجئة بعد الأكل.
يُفضل أن تكون المشروبات المسائية مهدئة وخالية من المنبهات مثل الكافيين، لدعم الاسترخاء وتحسين جودة النوم. كما يُستحسن أن تكون دافئة لتعزيز الراحة والهضم، وخالية من السكر المضاف لتجنب اضطرابات النوم. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تساعد في ترطيب الجسم دون زيادة إدرار البول، لتفادي الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
إعلانالبابونج: يُعد من الأعشاب المهدئة التي تساعد على تقليل التوتر وتحسين جودة النوم. يُنصح بتناوله قبل النوم بساعة لتهيئة الجسم للاسترخاء وتعزيز النوم العميق. الكركم: بفضل خصائصه المضادة للالتهابات، يساعد في تخفيف الآلام وتعزيز التعافي، مما يجعله مثاليًا لمن يبذلون مجهودًا بدنيًا خلال اليوم.
إكليل الجبل (الروزماري): يُعرف بقدرته على تقليل القلق والاكتئاب، إلى جانب تحسين جودة النوم، مما يجعله خيارًا مثاليًا كمشروب مسائي مهدئ.
اللافندر: يساعد على تهدئة الأعصاب وتخفيف التوتر، مما يجعله مناسبًا لمن يعانون من الأرق أو التوتر الليل.
تشير الأبحاث إلى أن استهلاك كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا من المشروبات العشبية الطبيعية قد يقلل من خطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري. وتؤكد الدراسات أن فوائد هذه المشروبات تفوق مخاطرها عند تناولها بشكل معتدل.
ومع ذلك، قد تتداخل بعض الأعشاب مع الأدوية أو تؤثر على بعض الحالات الصحية المزمنة، خاصة عند الإفراط في تناولها. كما أن إضافة السكر بكميات كبيرة يمكن أن يقلل من فوائدها ويؤثر سلبًا على الصحة.
اختيار المشروبات المناسبة وفقًا لاحتياجاتك الصحية ضروري، فمثلًا، يمكن تناول الشاي الأخضر صباحًا لزيادة الطاقة، بينما يُفضل إكليل الجبل في المساء لتهدئة الجسم وتحسين جودة النوم.
على الرغم من فوائد المشروبات الطبيعية، قد يكون لها آثار جانبية بناءً على حالتك الصحية. لذا، يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب لتحديد النوع المناسب وتوقيت تناوله بما يحقق أهدافك الصحية بأمان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الشای الأخضر بعد الوجبات شای الماتشا جودة النوم مما یجعله یساعد فی مثالی ا أن تکون خیار ا
إقرأ أيضاً:
خبراء يحذرون: لا تقدموا هذه المشروبات لأطفالكم
أكد خبراء أن الأطفال في سن ما قبل المدرسة يجب ألا يتناولوا مشروبات محلاة سواء بالسكر أو بالمحليات الصناعية.
وكانت التوصيات الصحية السابقة قد نصحت بعدم تقديم المشروبات السكرية للأطفال دون سن الخامسة، إلا أن الخبراء الذين يقدمون المشورة للحكومة البريطانية شددوا الآن على ضرورة تجنب إعطاء الأطفال في هذه المرحلة العمرية أي مشروبات محلاة، سواء بالسكر أو بالمحليات غير السكرية (NSS).
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعياlist 2 of 2هل يُلام الآباء على انتقائية أطفالهم للطعام؟ دراسة حديثة تجيبend of listوأشار الأكاديميون إلى أن تقليل استهلاك المشروبات المحلاة في سن مبكرة يساعد الأطفال على تعود تناول المشروبات غير المحلاة.
وفي ما يخص الأطفال الأكبر سنا، رأى الخبراء أن استخدام المحليات قد يسهم في خفض كمية السكر المستهلكة.
كما أوصت اللجنة العلمية الاستشارية للتغذية في الحكومة البريطانية بتقديم أطعمة غير محلاة للأطفال الصغار، أي تلك التي لا تحتوي على السكر أو المحليات غير السكرية.
تُستخدم المحليات الصناعية والطبيعية منخفضة أو خالية السعرات كبدائل للسكر في تحلية بعض الأطعمة والمشروبات، وتدخل في تركيبة عديد من المنتجات مثل العصائر والحلويات والوجبات الجاهزة والكعك.
ومن بين المحليات المعتمدة للاستخدام في المملكة المتحدة: أسيسولفام كيه، وأسبارتام، وإريثريتول، وساكرين، وسوربيتول، وكذلك غليكوسيدات الستيفيول، وسوكرالوز، وزايلتول.
إعلانوتحتوي بعض المشروبات المنتشرة بين الأطفال على محليات مثل سوكرالوز وأسيسولفام كيه.
وقد أثبتت الدراسات العلمية وجود علاقة بين استهلاك السكر والإصابة بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
ونظرًا لقدرة هذه المحليات على منح المذاق الحلو دون إضافة سعرات حرارية، يرى البعض أنها قد تلعب دورًا في الوقاية من زيادة الوزن أو السمنة.
غير أن منظمة الصحة العالمية أوصت عام 2023 بتجنب استخدام المحليات غير السكرية كأداة للتحكم في الوزن، مشيرة إلى وجود شكوك حول فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.
وأشار خبراء اللجنة إلى أن بعض الأدلة التي استندت إليها منظمة الصحة العالمية بشأن المحليات وفقدان الوزن "يجب التعامل معها بحذر".
وقالت اللجنة العلمية للتغذية إن الربط بين المحليات غير السكرية والأمراض غير المعدية "يثير القلق"، لكنه أيضًا "يجب التعامل معه بحذر".
وأضافت أن الأدلة المتعلقة بتأثير المحليات غير السكرية على تسوس الأسنان "ضعيفة".
وأكدت اللجنة توافقها مع توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن تقليل السكريات الحرة كجزء من نظام غذائي صحي.
ورأت أن المحليات غير السكرية قد تساعد في الحد من زيادة الوزن على المدى القصير، لكنها ليست ضرورية ولا تُعد الخيار الوحيد.
وأعربت اللجنة عن قلقها من نقص البيانات حول استهلاك سكان المملكة المتحدة لهذه المحليات، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة لإجراء تقييم شامل لمخاطرها الصحية.
ورغم ذلك، أوصت اللجنة -في إجراء احترازي- بعدم تقديم مشروبات محلاة، سواء بالسكر أو المحليات، للأطفال الصغار، والاكتفاء بأطعمة غير محلاة.
إعلانأما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا، فقد يساعد استبدال المحليات بالسكر في تقليل السعرات الحرارية مؤقتًا، لكن الهدف على المدى الطويل هو الحد من استهلاك النوعين معا.
من جهته، وصف البروفيسور نافيد ستار -أستاذ طب القلب والأيض بجامعة غلاسكو- توصيات اللجنة بأنها "متوازنة".
وأشار إلى أن الدراسات العشوائية تُظهر فعالية المحليات غير السكرية في خفض الوزن بشكل طفيف مقارنة بالسكر.
غير أنه أكد ضرورة الحذر حتى تتوفر أدلة أوضح بشأن سلامة تلك المُحليات، خاصة للأطفال في سن مبكرة.
من جهتها، شددت الدكتورة هيلدا مولروني -خبيرة التغذية بجامعة لندن ميتروبوليتان- على أن مشروبات "السكواش" (مشروب محلي للأطفال)، سواء المحلاة بالسكر أو بالمحليات، تعزز تفضيل الطعم الحلو لدى الأطفال، مما يصعّب تغييره لاحقًا، وأوصت بالاكتفاء بالماء أو الحليب.
أما البروفيسور روبن ماي، المستشار العلمي في وكالة معايير الغذاء البريطانية، فرحب بتوصيات اللجنة، ودعا الشركات إلى الشفافية في نشر بيانات حول كميات المُحليات المستخدمة، لدعم الأبحاث وتقديم معلومات أدق للمستهلكين.