في الفترة من 10 إلى 13 مارس.. “تريندز” يبدأ جولة بحثية في لندن
تاريخ النشر: 7th, March 2025 GMT
أبوظبي – الوطن:
ترسيخاً لحضوره الدولي الفاعل، يبدأ مركز تريندز للبحوث والاستشارات جولة بحثية ومعرفية جديدة في العاصمة البريطانية لندن، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 13 مارس 2025تتضمن عدداً من الحوارات الإعلامية والبحثية، والندوات المعرفية، والمشاركة في معرض لندن الدولي للكتاب.
حوار إعلامي
سيبدأ وفد مركز تريندز جولته بجلسة حوارية مع مجلة الإيكونوميست، للاطلاع على آليات العمل الصحفي في واحدة من أعرق المجلات الاقتصادية في العالم، ومناقشة آفاق التعاون والبحث الإعلامي، كما سيقوم بجولة مماثلة في جريدة التايمز يستكشف فيها دور الإعلام البريطاني في تشكيل الرأي العام الدولي، والتباحث حول سبل التعاون البحثي والإعلامي.
وتشمل جولة “تريندز” البحثية البريطانية الجديدة حوارات مع مراكز فكرية مرموقة، منها مركز تشاتام هاوس،حيث سيعقد وفد “تريندز” اجتماعاً مع قسم الشرق الأوسط لمناقشة القضايا البحثية ذات الصلة بعدد من القضايا المهمة وسبل مواجهتها علمياً، كما سيجري حوار مماثلاً مع المعهد الملكي للخدمات المتحدة RUS بهدف استكشاف فرص التعاون البحثي في مجال مكافحة التطرف.
وضمن جدول أعمال جولة مركز تريندز البحثية في لندن سيعقد المركز برعایة فخریة من اللورد (Lord Walney)، ندوة حواریة في مجلس اللوردات البريطاني بعنوان “تعزيز الشراكة بين الشرق الأوسط وبريطانيا في مواجهة التطرف”، كما ستشهد الفعالية تكريم اللورد والني لمركز تريندز لدوره في مكافحة التطرف، بحضور نخبة من أعضاء البرلمان البريطاني.
كما ستُعقد تحت قبة مجلس العموم البريطاني حلقة نقاشية رفيعة المستوى بحضور عدد من أعضاء البرلمان البريطاني يتم خلالها إعلان “تريندز للبحوث والاستشارات” بدء عمل المنتدى الخليجي-البريطاني الذي يتم بالشراكة مع الشبكة العربية العالمية، بهدف تعزيز الحوار والتعاون المشترك.
وضمن جولته البحثية، يشارك مركز تريندز في “معرض لندن الدولي للكتاب 2025” للسنة الرابعة على التوالي، حيث يعرض إصداراته البحثية حول قضايا الإرهاب والتطرف والأمن الدولي والسياسة العالمية، إلى جانب تنظيم جلسات نقاشية حول تفكيك الفكر المتطرف، بمشاركة نخبة من الباحثين الدوليين.
وسيشهد جناح “تريندز” في المعرض، حفل توقيع تريندز اتفاقية للحصول على حقوق ترجمة كتاب «العاصفة القادمة.. لماذا ستشكل المياه القرن الحادي والعشرين؟»، للسير ليام فوكس ، الذي يتناول التحديات العالمية المرتبطة بندرة المياه وتأثيرها على الأمن والاستقرار الدولي.
وفي تصريح بالمناسبة أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز أن جولة المركز الجديدة والتي تأتي بعد أيام من جولة بحثية مماثلة في موسكو، تأتي ضمن استراتيجية “تريندز” لتعزيز حضوره العالمي عبر بناء شراكات بحثية وأكاديمية وإعلامية، والمشاركة في الفعاليات البحثية، بهدف المساهمة في النقاشات الدولية والاستقرار ومكافحة التطرف وغيرها من قضايا الساعة، كالذكاء الاصطناعي، والابتكار وصنع المستقبل.
بدوره،أوضخ الأستاذ عوض البريكي رئيس قطاع تريندز غلوبال أن هذه الجولة، بما تتضمنه من حوارات وجلسات فكرية تأتي في إطار عمل “تريندز” وسعية لكي كون جسراً معرفياً، لافتاًإلى ما تقوم به مكاتب تريندز البحثية عبر قارات العالم.
إلى ذلك أوضحتالباحثة روضة المرزوقي، مديرة إدارة التوزيع والمعارض في “تريندز”أن معرض لندن الدولي للكتاب يمثل فرصة استثنائية لمشاركة إصدارات “تريندز” البحثية مع جمهور عالمي، كما يعزز حضوره في الفعاليات الثقافية والفكرية الكبرى.
بدورها، قالت الباحثةاليازية الحوسني، نائبة رئيس قطاع الشؤون الإدارية والإعلام في “تريندز”إن فريق “تريندز” الإعلامي بالتعاون مع الشركاء سيواكب فعاليات الجولة البحثية في لندن عبر منصات “تريندز” الرقمية، وسيوفر تغطية شاملة تسلط الضوء على أهمية الحوارات الفكرية والتعاون البحثي في التصدي للأفكار المتطرفة.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية لخلق بيئات تعليمية شاملة
أطلق المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم خريطة طريق بحثية شاملة بعنوان «أجندة بحثية عالمية لخلق بيئات تعليمية شاملة». يقود هذه المبادرة، التي أعلن عنها في القمة العالمية للإعاقة ببرلين، فريق بحثي تابع للمركز يضم نخبة من الباحثين من أبرز الجامعات العالمية، بما في ذلك ييل، وهارفارد، ونيويورك أبوظبي. وتمثل الأجندة خطوة استراتيجية لتعزيز الفهم الجماعي للشمول في التعليم، عبر معالجة فجوات المعرفة في التعليم والرياضة الدامجين. وتسعى الأجندة لتحسين المخرجات التعليمية للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وغيرهم. ويعود الفضل في إنجاز هذا العمل لمنحة قدرها 25 مليون دولار، قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للأولمبياد الخاص عام 2020.
تأتي هذه المبادرة استجابةً للنقص الحاد في الدراسات البحثية المبنية على البيانات حول الشمول وفوائدهما، وهو يؤثر سلباً على نتائج تعلم الطلاب، ما يكرس إقصاء أصحاب الهمم ويُحد من إمكاناتهم. ومع غياب البيانات والأدلة القوية التي تُوجه السياسات والممارسات تبذل الأنظمة التعليمية جهوداً كبيرة لتقديم الدعم اللازم للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية، وينخفض التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلاب، فضلاً عن زيادة عزلتهم الاجتماعية التي تقلص فرص نجاحهم في حياتهم. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن عدم إشراك ذوي الإعاقة في التعليم، والرياضة، وسوق العمل وغيرها من المجالات، قد يُخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسب تتراوح بين 3% و7%.
وتُحدد الأجندة البحثية سلسلة من الأسئلة الجوهرية حول الدمج، بدءاً من كفاءة التكلفة المرتبطة بالبرامج الدامجة، وصولاً إلى الشراكات والممارسات الأكثر فاعلية لدعم التنفيذ الناجح للتعليم الدامج. وتسلط الأجندة الضوء على أهمية الإجابة عن هذه الأسئلة وتدعيمها بأدلة دامغة، بعد سنوات من عدم اهتمام مجتمع البحث العالمي بها.
وقالت د. جاكلين جودل، رئيسة الشؤون العالمية للشباب والتعليم في الأولمبياد الخاص: «لتحقيق تقدم هادف ومستدام والانتقال من ممارسات ناجحة لكنها معزولة إلى عمل تغيير منهجي واسع النطاق، لا بد من الاستثمار في أبحاث لا تقتصر على معرفة التحديات، بل تقدم أيضاً حلولاً عملية».
وإذ تواصل الإمارات التزامها بتعزيز مجتمعات شاملة، حيث تُتاح لكل فرد فرصة المساهمة في التقدم العالمي والاستفادة منه، قالت تالا الرمحي، مديرة مكتب الشؤون التنموية في الإمارات، والرئيس التنفيذي الأسبق للاستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي: «لن يتحقق التقدم الحقيقي في التعليم الدامج إلا بالجهود المشتركة، إذ يتطلب إبرام شراكات قوية بين الحكومات والباحثين والمنظمات لترجمة السياسات إلى أفعال. وتوفر أجندة البحث المطروحة خريطة طريق واضحة لدفع هذا التعاون قدماً».
أُطلقت الأجندة في برلين على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025 التي تعقد في ألمانيا، وتُعد ملتقى لأصحاب المصلحة العالميين والإقليميين والوطنيين، والذين يتشاركون الهدف ذاته في تحقيق التنمية الشاملة لأصحاب الهمم، وتعزيز العمل الإنساني بصفة عامة. وتُعد هذه الأجندة بمثابة دعوة مفتوحة للباحثين وصناع السياسات للتعاون من أجل دفع عجلة التغيير الجماعي والتحويلي.
وبحضور نخبة من العلماء العالميين، وصناع السياسات، والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في القمة، حدّدت قيادة الأولمبياد الخاص الدولي ستة مجالات بحثية أساسية للتركيز عليها لتعزيز الشمول في التعليم والرياضة.
هذه المجالات هي:
تعريف الدمج عبر السياقات والثقافات.
بناء قدرات المعلمين والمدربين وغيرهم من البالغين لتقديم تعليم شامل.
تعزيز مشاركة الأسرة والمدرسة والمجتمع.
تحقيق الأثر من خلال القياس والتقييم.
دعم الفئات المهمشة والنازحين (بما في ذلك مجتمعات اللاجئين والمهاجرين).
ضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الدمج.
ولا تزال هناك تحديات في تحويل سياسات الشمول والدمج إلى برامج وممارسات فعالة، وذلك على الرغم من التقدم العالمي الملحوظ في إعطاء الأولوية لمزيد من الشمول في قطاعي التعليم والرياضة. ويكشف تحليل «اليونسكو» الذي تضمن 209 دول وجود فجوة واضحة بين القوانين والسياسات التعليمية، حيث تتقدم السياسات نحو التعليم الدامج بوتيرة أسرع من القوانين. وبينما تشجع 38% من الدول الشمول من خلال السياسات، فإن 17% فقط تحمي قانونياً الحق في التعليم الدامج، بينما توجد في 25% من الدول قوانين تضم نصوصاً صريحة عن التعليم المنفصل بالكامل.
لذا، على الرغم من الجهود الكبيرة لتوسيع قاعدة التعليم الدامج، لا يزال العديد من الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية معزولين في برامج التعليم الخاص، أو في أسوأ الحالات محرومين تماماً من فرص التعليم. لذا تُوفر أجندة البحث الإطار اللازم لدفع عجلة التقدم العاجل في هذا المجال، من خلال تحديد الفجوات المعرفية، وتأكيد أهمية البحث عبر الثقافات والسياقات المختلفة، وضمان تكييف التدخلات والإجراءات حسب كل حالة، لتناسب الحلول البيئات والمجتمعات المتنوعة.
وأعدت الأجندة البحثية بتعاون بدأ عام 2022، وضم 32 باحثاً عالمياً من خلفيات متنوعة، إضافة إلى لاعبين من الأولمبياد الخاص وقادة شباب من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز البحث في الشمول. وستساهم خبراتهم الجماعية في توجيه الأبحاث المستقبلية، والتأثير في صنع السياسات، وإحداث تغيير حقيقي في التعليم والرياضة الدامجين.
وقال سامي كاماندي، رياضي في الأولمبياد الخاص من كينيا وعضو في التعاون البحثي الذي أعد الأجندة: «غالباً ما تُجرى الأبحاث حول الشمول في التعليم والرياضة دون إشراك أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية. لكننا ولأننا من يعيش هذه التجارب، فنحن أفضل من يعرف العوائق، كما نعرف جيداً كيف يبدو الشمول الحقيقي، وتتميز هذه الأجندة بأنها لا تقتصر على البحث فحسب، بل تهدف أيضاً إلى ضمان أن تُساهم أصواتنا في صياغة الحلول التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير حقيقي».