تشهد ثاني أيام الجولة 24 من دوري المحترفين السعودي “دوري روشن 2024 – 2025” ثلاث مواجهات من المقرر انطلاق صافرة بدايتها في العاشرة من مساء غدٍ الجمعة، في كلٍ من بريدة والرياض وجدة.
ففي بريدة يحلّ فريق الهلال الوصيف بـ 51 نقطة في إحدى المواجهات ضيفًا ثقيلًا على الفيحاء صاحب المركز الـ 14 بـ 22 نقطة، ويرغب كل من الفريقين في تحقيق نتيجة إيجابية تمنحهما أفضلية على منافسيهما، ومواصلة السعي لبلوغ أهدافهما المتباينة، ويطمح الهلال في استمرار مطاردة الاتحاد صاحب الصدارة حتى الآن بفارق 6 نقاط عن أزرق العاصمة، بجانب الحرص على منع اقتراب ملاحقيه القادسية والنصر والأهلي من خطف الوصافة التي يبحثون عنها بشراسة، ما أسهم في تقاربٍ نقطي كبير ومثير جدًا، لدرجة تجعل من مباريات كل جولة من جولات الدوري المتبقية أشبه بمباريات خروج المغلوب، إلا الخسارة فيها ستؤثر سلبيًا على مواصلة التقدم وتزيد من صعوبته، لذا يعي الهلاليون أن الفوز بلقب الدوري هذا العام، أصعب منه في أعوام سابقة، نظير ارتفاع المستوى الفني لعموم فرق دوري روشن، في الوقت الذي يشهد في الهلال تذبذبًا فنيًا من مباراةٍ إلى أخرى، لعل آخرها التي لعبها الفريق الثلاثاء الماضي عندما مني بخسارة خارج الديار من باختكور الأوزبكي 0 – 1 لحساب ذهاب دور الـ 16 من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، سبقها تباين واضح في نتائج المباريات خلال الجولات الخمس الأخيرة من مسابقة الدوري، بالإضافة إلى افتقاد الفريق لعدد من أبرز لاعبيه بداعي الإصابة، الأمر الذي يزيد ويرفع من طموحات الفيحاء للاستفادة من هذه الظروف التي يعيشها ضيفه، لاسيما وأن أصحاب الأرض يتطلعون إلى الابتعاد أكثر عن مواطن الخطر والمراكز الثلاثة الأخيرة المهددة بالهبوط لمصاف فرق دوري الدرجة الأولى، لذا فإن من المتوقع أن تشهد هذه المواجهة تركيزًا عاليًا من كلا الفريقين وندية فنية وبدنية طوال مجرياتها.


ولا يختلف الحال في المواجهة الأخرى التي ستلعب في الرياض، وتحديدًا على ملعب الأول بارك، وطالما صنّفت ضمن لقاءات القمة، التي سيستضيف فيها فريق النصر صاحب المركز الرابع بـ 47 جاره فريق الشباب صاحب المركز السادس بـ 39 نقطة، وسط حظوظ متقاربة للفريقين للمنافسة على اللقب وعلى مقعدٍ آسيوي، ولاتزال تلك الحظوظ قائمة بقوة، باختلاف صعوبتها من فريق لآخر، عطفًا على وضعهما نقطيًا وفنيًا، إلا أن النصر الذي عاد من إيران في البطولة الآسيوية بنتيجة إيجابية نسبيًا، عندما استطاع أن يخرج من مواجهته مع بيروزي الإيراني في ذهاب دور الـ 16 لحساب تلك البطولة القارية بنقطة واحدة، أبقته أقرب لخطف بطاقة التأهل للدور القادم، وحسم مواجهة الإياب مع الفريق الإيراني في الرياض، وسط عودة بعض لاعبي أصفر العاصمة المهمين الذين غيبتهم الإصابة، وتأثر الفريق كثيرًا بافتقاده لخدماتهم منذ أسابيع مضت، خاض فيها عدد من المباريات المهمة على صعيد الدوري والبطولة القارية كانت بعض نتائجها مخيبة لتطلعات محبيه، ولكن ذلك كله لا يلغي الطموح والآمال التي تحدو جماهير النصر، ويرون في فريقهم هذا الموسم جاهزية أكبر لخطف لقب واحد على الأقل من اللقبين المتاحين (لقب الدوري، واللقب الآسيوي)، اللذان لايزال النصر أحد المرشحين لنيلهما والفرق الأقوى منافسة عليهما.
في المقابل يدخل الشباب هذا اللقاء بمعنويات جيدة، لاسيما وأن الفريق يعيش مؤخرًا حالة فنية ونفسية جيدة إلى حدٍ ما، ويرجو أنصاره استمرار ذلك بتحقيق نتيجة إيجابية تقرب فريقهم من فرق المقدمة، التي يمثل النصر أحدها، بل أحد أكبر المتنافسين شراسة على لقب الدوري والمقعد المؤهل للبطولة القارية الموسم المقبل، الأمر الذي يجعل هذه المواجهة التاريخية بين الفريقين مرتقبة من جماهير كرة القدم السعودية قاطبة، إذ من المتوقع أن تشهد صراعًا بدنيًا ومستوى فنيًا مرتفعين.
وثالث مواجهات الجمعة ليست أقل إثارة وقوة، لأن الأهلي أحد أطرافها، فهو فريق منافس على صدارة الترتيب، وذلك باحتلاله المركز الخامس بـ 47 نقطة، متخلفًا عن النصر بفارق الأهداف، وليس ببعيد كثيرًا حسابيًا عن متصدر الترتيب جاره الاتحاد، لذا فهو من الفرق المنافسة على لقب دوري روشن هذا العام، وتمثل له الجولة 24 أهمية بالغة، نظير أن مباراته لحساب هذه الجولة سيلعبها على أرضه وبين جماهيره، ويستضيف فيها الخليج صاحب المركز العاشر بـ 29 نقطة، الذي يقدم مستويات لافتة هذا الموسم استطاع من خلالها هزيمة وصيف الترتيب، وخطف نقطة ثمينة من تعادلٍ مثيرٍ جاء في آخر دقائق مباراته مع المتصدر في الجولة قبل الماضية، مما سيجعل الأهلي أكثر حذرًا وأعلى تركيزًا لمنع ضيفه من مواصلة تميّزه هذا العام، بوصفه أحد فرق الدوري التي تولت مهمة إحداث مفاجآت عديدة هذا الموسم زادة من حدة المنافسة وإثارة الدري، ويأمل الفريق الأهلاوي أن يتجنب السقوط في فخ الخليج في هذه المباراة المهمة، التي من شأنها التأثير سلبًا على الصعيد النقطي والمنافسة على اللقب، أو على الصعيد النفسي الذي يبدو أنه في أفضل أحواله لدى الأهلاويين هذه الأيام، فهم من استطاع أن يحققوا نتيجة إيجابية دوريًا في الجولة السابقة بفوز مهم للأهلي على مضيفه الهلال وأحد منافسيه على اللقب، بجانب فوز عريض في البطولة القارية مكّنه من الاقتراب خطوة نحو التأهل للدور القادم من البطولة، وذلك بعد أن أتخم شباك ضيفه الريان القطري بثلاثية مقابل هدف وحيد في ذهاب دور الـ 16 من البطولة، مما جعل جماهير الأهلي متفائلة كثيرًا بفوز فريقها بثلاث نقاط مهمة من هذه الجولة، يمتزج به تخوّف من جودة فريق الخليج الفنية، وندية في أرض ملعب المباراة، ستحبس الأنفاس برجاء ألا تبدد آمال المنافسة على لقب الدوري هذا العام، أو تزيد من صعوبتها.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية صاحب المرکز هذا العام

إقرأ أيضاً:

فينيسيوس يرد على رونالدو بعد ديربي الرياض: “قدوتنا!”

ماجد محمد

حرص النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، على التفاعل مع منشور الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو عبر حسابه في إنستغرام، والذي كتب فيه بعد فوز النصر على الهلال: “الرياض صفراء وزرقاء”.

ورد فينيسيوس على المنشور بتعليق مقتضب أثار تفاعل الجماهير، حيث كتب: “قدوتنا!!”، في إشارة إلى إعجابه الكبير برونالدو وتقديره لمسيرته.

ويُذكر أن كريستيانو رونالدو قاد فريقه النصر لتحقيق فوز ثمين على الهلال بنتيجة 3-1، في ديربي الرياض الذي أُقيم مساء الجمعة ضمن الجولة 26 من دوري روشن.

اقرأ أيضا

النصر يتغلب على الهلال بثلاثية .. صور وفيديو

مقالات مشابهة

  • «الكراسي الموسيقية» تشتعل سباق اللقب في الدوري السعودي
  • الجولة الـ26 من دوري روشن “جولة الديربيات”: تعادل الأهلي والاتحاد بهدفين لمثلهما
  • بعد فوز النصر على الهلال.. جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين
  • فينيسيوس يرد على رونالدو بعد ديربي الرياض: “قدوتنا!”
  • الجولة الـ26 (جولة الديربيات) من دوري روشن: النصر يفوز على الهلال بثلاثية ويحافظ على حظوظه بالمنافسة
  • رونالدو: روح الفريق منحتنا التفوق على الهلال
  • النصر يتغلّب على الهلال في الجولة الـ 26 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين
  • ميتروفيتش يقود تشكيل الهلال ضد النصر في الدوري السعودي
  • بقيادة رونالدو.. تشكيل النصر ضد الهلال في الدوري السعودي
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض