الجزيرة:
2025-04-06@12:20:03 GMT

هل يتأثر السودان بتصاعد الأوضاع الأمنية في جوبا؟

تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT

هل يتأثر السودان بتصاعد الأوضاع الأمنية في جوبا؟

الخرطوم- بعد خلافات مكتومة بين قيادات في حكومة جنوب السودان، تصاعدت الأوضاع الأمنية والعسكرية في الدولة وأوقفت السلطات مسؤولين مقربين من نائب الرئيس رياك مشار.

وهاجمت مجموعة مسلحة مدينة الناصر في ولاية أعالي النيل، مما أثار مخاوف من تداعيات التطورات على السودان حيث ترتبط الدولتان بأطول حدود مشتركة في القارة السمراء.

وتشهد جوبا عاصمة جنوب السودان،  توترات متصاعدة بعد سلسلة من اعتقالات مسؤولين وتقدم المسلحين في منطقة الناصر الحدودية الإستراتيجية.

وتفجرت الأحداث باحتجاز السطات الأمنية نائب رئيس الأركان قابرييل دوب لام، المتحالف مع الحركة الشعبية في المعارضة التي يتزعمها نائب الرئيس رياك مشار.

وفي خطو لاحقة تم اعتقال وزير النفط بوت كانغ تشول وعديد من أعضاء الحركة الشعبية المعارضة في منازلهم، كما استمر انتشار قوات الأمن حول مقر إقامة مشار.

استقبال سابق من قبل رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت لرئيس مجلس السيادة السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان في جوبا، جنوب السودان (وكالة الأناضول) توتر ومخاوف

وجاءت الاعتقالات بعد اجتماع رئاسي رفيع المستوى عُقد لمعالجة المخاوف الأمنية المتصاعدة في ولايات الناصر، وغرب الاستوائية، وغرب بحر الغزال.

إعلان

وفي ولاية أعالي النيل، أعلنت "الجيش الأبيض"، وهي مليشيا ينتسب عناصرها إلى قبيلة النوير ثاني أكبر قبائل الجنوب، سيطرتها على الناصر، وهي بلدة بالقرب من الحدود الإثيوبية، بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.

وتزيد هذه التطورات من حدّة المخاوف حول مستقبل اتفاق السلام الموقع بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار في سبتمبر/أيلول 2018، وما إذا كانت البلاد ستنزلق مجددا إلى دوامة العنف، في ظل استمرار الانقسامات بين أطراف السلطة في جوبا.

تمتد الحدود بين  جنوب السودان والسودان إلى 2010 كيلومترات  (الجزيرة)

 

وتمتد الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان 2010 كيلومترات بدءا من ولاية جنوب دارفور من أقصى الشرق على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى مرورا بولاية شرق دارفور وغرب وجنوب كردفان، وولايتي النيل الأبيض، وسنار وإقليم النيل الأزرق في الشرق على الحدود مع إثيوبيا.

ويكشف مسؤول سوداني للجزيرة نت أن قيادات في حكومة جنوب السودان، مرتبطة بمصالح اقتصادية مع قيادة قوات الدعم السريع وتعمل من وراء سلفاكير ميارديت، ساهمت في تجنيد مرتزقة وتمرير أسلحة عبر الحدود المشتركة.

ويوضح المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته أن حكومة جنوب السودان اعترفت لهم بتجنيد قوات الدعم السريع آلافا من المرتزقة من بلادهم من فصائل معارضة لا صلة لجوبا بها، وأنها تخشى أيضا عودة المرتزقة بأسلحة لزعزعة الأمن في دولتهم.

كما كشف تقرير سابق لخبراء بالأمم المتحدة أن الدعم السريع اعتمدت على شبكة مالية معقدة في دعم مجهودها الحربي عبر خطوط إمداد تمر عبر تشاد وليبيا وجنوب السودان.

سيطرة جزئية

وفي خطوة متزامنة مع تطورات الأحداث في جنوب السودان تقدم الجيش السوداني أمس الأربعاء، وأعاد سيطرته على آخر معاقل قوات الدعم السريع في منطقتي الدالي والمزموم بولاية سنار، كما سيطر على منطقة التبون الإستراتيجية في ولاية النيل الأبيض وبلدات في إقليم النيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان.

إعلان

وقال المتحدث باسم الجيش العميد نبيل عبد الله في بيان إن الجيش بالنيلين الأزرق والأبيض وسنار وإقليم النيل الأزرق تمكن في نشاط متزامن ومنسق من تدمير "شراذم الجنجويد" بمناطق الدالي والمزموم والجفرات والمليسا وقلي وأبوعريف والقربين ورورو والتبون واستعادتها عنوة واقتدارا" حسب تعبيره.

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم شقلاوي أن تطورات الأوضاع في جنوب السودان ستلقي بظلال سالبة على الاستقرار في المنطقة والسودان نظرا للترابط الجغرافي والتاريخي والمصالح المشتركة، مما يتطلب من الخرطوم ضمان استقرار حدودها مع جارتها الجنوبية.

ويوضح الكاتب في حديث للجزيرة نت أن دولة الجنوب تعتمد في اقتصادها على عائدات نفطها الذي يصدر عبر الأراضي  والموانئ السودانية، وأي أمر يحدث سيؤدي لأضرار اقتصادية على الدولتين، بجانب حركة اللجوء المتوقعة إذا تدهورت الأوضاع الأمنية في جوبا مما يشكل ضغطا على الموارد السودانية المحدودة.

تأمين الحدود

كما يتوقع المحلل السياسي ذاته أن ينعكس توتر الأوضاع الأمنية في جنوب السودان في تصاعد نشاط قوات الدعم السريع وتهريب الأسلحة عبر الحدود المشتركة مما يشكل تحديا للسودان من أجل تأمين حدوده الجنوبية.

ويقول إنه من الأفضل للسودان إحياء جهوده السابقة في رعاية المصالحة بين الأطراف الجنوبية المتصارعة لدعم استقرار جارته بطريقة مباشرة أو عبر وساطة إقليمية.

بدوره، يقول الباحث السياسي والمهتم بالقضايا الأفريقية محمد علاء الدين إن السودان تضرر من الأوضاع في جنوب السودان قبل أن تتصاعد، باستغلال قوات الدعم السريع حالة السيولة الأمنية وسيطرتها على معابر مع دولة الجنوب المتاخمة لإقليم دارفور، في استجلاب المرتزقة وتمرير الأسلحة كما استخدمت أسواقا جنوبية قريبة من الحدود لبيع المنهوب من الخرطوم وولاية الجزيرة بعد نقلها لتمويل قيادات ميدانية.

إعلان

وحسب حديث الباحث للجزيرة نت فليس من مصلحة السودان حدوث فوضى في جارته الجنوبية لأنه لا يسيطر على مساحات كبيرة من  حدوده، مما يستدعي التعامل الدبلوماسي والأمني مع جوبا لاحتواء الآثار السالبة للنزاع.

وبرأيه، من مصلحة السودان تشجيع الفرقاء لمنع تجدد العنف الواسع الذي أدى الى مقتل 400 ألف شخص قبل أعوام، وتكثيف مراقبة خطوط إمداد الدعم السريع التي تعبر عبر جارته الجنوبية.

بالإضافة إلى وضع خطط لإجلاء رعاياه من دولة الجنوب إن تدهورت الأوضاع الأمنية، يتابع المتحدث ذاته، بعد إجلاء أكثر من 4 آلاف في الشهور الماضية إثر الاعتداء على مواطني السودان، ردا على عنف وقع في ولاية الجزيرة تأثر به رعايا جنوبيون.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان قوات الدعم السریع الأوضاع الأمنیة فی جنوب السودان فی ولایة فی جوبا

إقرأ أيضاً:

تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»

القاهرة: الشرق الأوسط: تجاهلت مصر «مزاعم جديدة» ردّدها نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو «حميدتي»)، ادّعى فيها أن «طائرات مصرية شنت غارات جوية خلال حرب السودان»، وقال مصدر مصري مسؤول، السبت، إن «القاهرة لن تعلّق على حديث دقلو»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الخارجية المصرية) سبق أن نفت مزاعم مماثلة تحدّث بها قائد (الدعم السريع) العام الماضي».

ومع اقتراب عامَيْن على الحرب الداخلية في السودان، حقّق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً أخيراً، بإعلانه تحرير العاصمة الخرطوم كاملة من قبضة «الدعم السريع» التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023.

وفي تصعيد جديد من «الدعم السريع» ضد مصر، زعم شقيق «حميدتي» تدخل القاهرة في الحرب السودانية، و«شن الطيران المصري غارات جوية على سودانيين ومدنيين».

وظهر عبد الرحيم، في مقطع مصوّر، السبت، وسط أنصاره في دارفور (غرب السودان)، يتحدّث عن «لقاء جمعه بمدير المخابرات المصرية السابق، عباس كامل، في وقت سابق في أثناء توليه المسؤولية، عرض فيه رؤية للحكومة المصرية لوقف الحرب»، وزعم عبد الرحيم أنه «رفض التوقيع على الشروط التي تضمنتها تلك الرؤية»، لافتاً إلى أن «القاهرة تريد اتفاق سلام بتصور جاهز للتوقيع».

وفي القاهرة، قال المصدر المصري المسؤول إن «بلاده لن تعلّق على هذه المزاعم»، مشيراً إلى أن «مصر تؤكد دائماً ضرورة وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وتدعم جهود الإغاثة الإنسانية للمتضررين منها».

وهذه ليست المرة الأولى التي تزعم فيها «الدعم السريع» شن القاهرة غارات جوية في السودان؛ إذ ادّعى «حميدتي» خلال مقطع فيديو مسجل، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «قصف طائرات مصرية قواته»، إلى جانب «دعم الحكومة المصرية للجيش السوداني بطائرات مسيّرة».

غير أن وزارة الخارجية المصرية نفت تلك المزاعم، داعيةً في إفادة وقتها «المجتمع الدولي، إلى الوقوف على الأدلة التي تثبت حقيقة ما ذكره قائد ميليشيا (الدعم السريع)»، ومؤكدة أن «الاتهامات تأتي في وقت تبذل فيه القاهرة جهوداً مكثفة لوقف الحرب، وحماية المدنيين».

ودعا عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إلى «تجاهل تصريحات نائب (الدعم السريع) وعدم منحها أهمية»، وقال إن «حديث عبد الرحيم يأتي في وقت تواجه فيه (الدعم السريع) حالة ضعف بسبب خسائرها الأخيرة»، مشيراً إلى أن ترديد هذه «الادعاءات تؤكد ضعف موقف قواته في الحرب الداخلية».

ويعتقد حليمة أن «قوات (الدعم السريع) تواجه حالة ارتباك كبيرة خلال الفترة الحالية، بسبب تراجعها ميدانياً»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حديث عبد الرحيم دقلو عن رفض الرؤية المصرية للسلام، يؤكّد تناقض مواقفه، ويعكس رفض (الميليشيا) لأي حلول للسلام، وتحمّلها مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين في السودان».

بينما يرى سفير مصر السابق لدى السودان، حسام عيسى، أن تصريحات شقيق «حميدتي» عن مصر «تأتي لتبرير هزائمه المتتالية في السودان، كونها تخرج دون أي أدلة على تلك المزاعم»، لافتاً إلى أنه «سلوك معتاد من قيادة (الدعم السريع) مع كل هزيمة لهم، كما فعل من قِبل (حميدتي) بعد هزيمته في جبل (مويه) بولاية سنار (جنوب شرقي السودان)».

وحسب عيسى فإن «قيادة (الدعم السريع) فقدت مصداقيتها لدى عناصرها وداعميها في الخارج، خصوصاً بعد حديث (حميدتي) أنه لن يترك القصر الجمهوري في الخرطوم، وبعدها بأيام، استطاع الجيش السوداني استعادته، ضمن مرافق حيوية أخرى في العاصمة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيا تعرّضت لانتقادات دولية متعددة أخيراً، ومنها الأمم المتحدة، بشأن جرائمها بحق المدنيين، إذ إن معظم النازحين في الحرب من المناطق التي كانت تسيطر عليها».

ودفعت الحرب الداخلية في السودان نحو 13 مليون سوداني إلى الفرار داخلياً وخارجياً لدول الجوار، حسب تقديرات الأمم المتحدة، من بينهم مليون و200 ألف شخص اتجهوا إلى مصر، وفق تقديرات رسمية.

   

مقالات مشابهة

  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»
  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • موسيفيني يصل جوبا في محاولة لوقف التصعيد بين الفرقاء
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان