العلماء كشفوا اللغز.. ما سر القارتين العملاقتين في باطن الأرض؟
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
في اكتشاف جديد قد يغير فهمنا للوشاح العميق للأرض، توصل فريق بحثي دولي من المملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى وجود كتلتين ضخمتين بحجم القارات مدفونتين في عمق الوشاح.. فما القصة؟
يكمن الاختلاف الرئيسي بين هاتين الكتلتين في كونهما ليستا متشابهتين كما كان يُعتقد سابقًا، مما قد يؤثر بشكل كبير على استقرار المجال المغناطيسي للأرض.
تم اكتشاف هاتين الكتلتين، المعروفتين باسم "المقاطعتين الكبيرتين منخفضتي السرعة" (LLVPs)، لأول مرة في الثمانينيات من القرن العشرين عندما لاحظ الجيولوجيون أن الموجات الزلزالية تنتقل عبر منطقتين في الوشاح السفلي بسرعة أبطأ بكثير مما كان متوقعًا.
يبلغ ارتفاع كل منهما نحو 900 كيلومتر، وعرضها يمتد لآلاف الأميال، مما يجعلهما تغطيان معًا حوالي 25% من سطح نواة الأرض.
ظلت العلماء لفترة طويلة يعتقدون أن هذه الكتل تتكون من قشرة محيطية قديمة اندست في الوشاح، واعتُبر أن لهما خصائص فيزيائية متشابهة نظرًا لتشابه طريقة مرور الموجات الزلزالية خلالهما.
ولكن، الدراسة الجديدة كشفت أن تكوينيهما وعمرهما يختلفان بشكل جوهري، ورغم تشابه درجات حرارتهما، إلا أن هذا الاختلاف في التركيب هو العامل الأساسي في فهم طبيعة هاتين الكتلتين.
التطور الجيولوجي لـ LLVPsمن أجل فهم تطور هذه الكتل مع مرور الزمن، استخدم الباحثون نموذجًا يجمع بين الحمل الحراري في الوشاح وإعادة بناء حركات الصفائح التكتونية خلال آخر مليار سنة.
وقد كشفت المحاكاة عن اختلافات واضحة بين الكتلتين: الكتلة الأفريقية تتكون من مواد أقدم وتمتزج بشكل أفضل مع الوشاح المحيط بها، بينما الكتلة تحت المحيط الهادئ تحتوي على 50% من قشرة المحيط التي اندست خلال آخر 1.2 مليار سنة، مما يجعلها أكثر تجددًا.
تشير النماذج إلى أن كتلة المحيط الهادئ قد تلقت باستمرار قشرة محيطية جديدة على مدى الـ 300 مليون سنة الماضية، بسبب قربها من حزام النار، وهو حزام زلزالي وبركاني ضخم يحيط بالمحيط الهادئ. في المقابل، لم تتعرض الكتلة الأفريقية لنفس المعدل من التجديد، مما أدى إلى امتزاجها بشكل أكبر مع الوشاح المحيط بها وانخفاض كثافتها.
التأثيرات على المجال المغناطيسي للأرضنظرًا لموقع LLVPs في عمق الوشاح وارتفاع درجات حرارتهما، فإنهما تؤثران بشكل مباشر على كيفية تبديد الحرارة من نواة الأرض. وفقًا للدراسة، فإن فقدان الحرارة من النواة يحدث بشكل أكبر في المناطق التي يكون فيها الوشاح العلوي أكثر برودة، مما يعني أن LLVPs تعيق هذه العملية.
يؤثر ذلك على الحمل الحراري في النواة الخارجية، وهي العملية المسؤولة عن توليد المجال المغناطيسي للأرض. في حال أصبح توزيع الحرارة غير متوازن، فقد يؤدي ذلك إلى انعكاس المجال المغناطيسي، مما قد يتسبب في إضعافه مؤقتًا، ويؤثر على أنظمة الاتصالات وشبكات الطاقة بالإضافة إلى القدرات الملاحية لدى بعض الحيوانات.
وأكد الباحثون أن هذه الاختلافات في الكثافة ينبغي أخذها في الاعتبار عند دراسة ديناميكيات الأرض العميقة وتطور المجال المغناطيسي. كما أشاروا إلى أهمية البحث عن بيانات إضافية، مثل ملاحظات الجاذبية الأرضية، لتأكيد الفرضيات المتعلقة بعدم تماثل الكتلتين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اكتشاف علمي كوكب الأرض المزيد المجال المغناطیسی
إقرأ أيضاً:
بين السجن والغرامات.. مقترح حكومي للتصدي للظواهر السلبية في المجال الرياضي
في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط إلى المشهد الرياضي المصري، كشفت وزارة الشباب والرياضة عن مشروع قانون جديد يتضمن سلسلة من العقوبات الرادعة بحق المخالفين. يأتي هذا المشروع في ظل تزايد حالات الشغب والتجاوزات في الملاعب، مما استدعى إلي وضع تشريعات صارمة لضبط الأوضاع وتحقيق بيئة رياضية أكثر أمانًا واحترامًا. يركز القانون على مواجهة التجاوزات الأخلاقية والسلوكية، إلى جانب ردع الظواهر السلبية التي تهدد سلامة اللاعبين والجماهير والمنشآت الرياضية.
عقوبات مشددة على السب والقذفلم تعد الإهانات اللفظية في الملاعب تمرّ دون حساب، حيث نصّ مشروع القانون على فرض عقوبات صارمة على من يسب أو يقذف أي شخص طبيعي أو اعتباري خلال النشاط الرياضي أو بمناسبته. وتتراوح العقوبات بين الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية تبدأ من 5000 جنيه وتصل إلى 15 ألف جنيه. وإذا كان الاعتداء اللفظي موجهاً إلى الجهات الأمنية أو العاملين بها، فإن العقوبة تتضاعف، في محاولة للحد من انتشار ظاهرة الإساءة اللفظية في الوسط الرياضي.
دخول المنشآت الرياضية دون وجه حقلم يعد الدخول غير القانوني إلى المنشآت الرياضية يمرّ مرور الكرام، فقد نصّ مشروع القانون على معاقبة كل من يحاول التسلل إلى الملاعب أو المنشآت الرياضية دون تصريح بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة مالية تتراوح بين 3000 و10,000 جنيه. وإذا لجأ المخالف إلى العنف أو التهديد لتحقيق ذلك، فإن العقوبة تتضاعف، مما يعكس جدية السلطات في ضبط الأمن داخل المنشآت الرياضية.
حظر الألعاب النارية والمخدرات في الملاعبفي إطار تعزيز الأمن والسلامة داخل الملاعب، شدد القانون على معاقبة من يحاول إدخال الألعاب النارية أو المواد القابلة للاشتعال أو المخدرات إلى أماكن النشاط الرياضي. وتتراوح العقوبة بين الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تبدأ من 15 ألف جنيه وتصل إلى 100 ألف جنيه. ويمثل هذا التشديد خطوة مهمة نحو منع الظواهر الخطرة التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث شغب وإصابات بين الجماهير.
عقوبات على التهديد والعنف ضد اللاعبين والمدربينلمواجهة الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون والمدربون والحكام، أدرج مشروع القانون عقوبة صارمة ضد من يستخدم القوة أو العنف أو التهديد لإجبار أي عنصر رياضي على الامتناع عن المشاركة في النشاط الرياضي أو التأثير على نتيجته. وتشمل العقوبات الحبس لمدة لا تقل عن سنة، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 150 ألف و300 ألف جنيه، بهدف حماية نزاهة الرياضة المصرية.
ردع المحرضين على الشغبفي ظل تزايد أعمال الشغب داخل الملاعب، جاء مشروع القانون ليضع حدًا لهذه الظاهرة من خلال فرض عقوبات رادعة على المحرضين، حتى وإن لم يتحقق الشغب فعليًا. ووفقًا للقانون، يُعاقب بالحبس أو بغرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف جنيه، كل من حرض بأي وسيلة على أعمال الشغب أو الاعتداء على المنشآت الرياضية أو تعطيل الأنشطة الرياضية.
تجريم الروابط غير القانونيةمن بين أبرز المواد الجديدة، فرض عقوبات صارمة على من ينشئ أو يدير روابط رياضية بالمخالفة للقانون. وتتراوح العقوبة بين الحبس والغرامة التي لا تقل عن 300 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه. وفي حال ممارسة هذه الروابط لأنشطة غير قانونية، ترتفع العقوبات إلى الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وغرامة تصل إلى مليوني جنيه، مما يؤكد توجه الدولة نحو مواجهة التنظيمات غير المشروعة داخل الوسط الرياضي.
يمثل مشروع قانون الرياضة الجديد خطوة جادة نحو تحقيق الانضباط داخل الملاعب، حيث يضع حداً للتجاوزات التي تهدد أمن وسلامة المنظومة الرياضية. ومع تفعيل هذه القوانين، من المتوقع أن تشهد الرياضة المصرية تحسنًا كبيرًا في بيئة الملاعب، مما ينعكس إيجابيًا على أداء اللاعبين والجماهير على حد سواء.