غروندبرغ: المسار الحالي في اليمن يبعث قلقا عميقا مع تزايد المخاوف من العودة إلى نزاع شامل
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ إن المسار الحالي لليمن يبعث على قلق عميق.
وأضاف غروندبرغ -في إحاطته أمام اجتماع مجلس الأمن عن الوضع باليمن اليوم الخميس- أن اليمن يمر بمرحلة تتزايد فيها المخاوف من العودة إلى نزاع شامل.
وفي جدد المبعوث الأممي دعوته للأطراف بالامتناع عن التلويح بالقوة العسكرية واتخاذ تدابير انتقامية قد تعيد اليمن إلى دوامة صراع واسع النطاق، يدفع المدنيون مرة أخرى ثمنه الباهظ.
وأفاد أن مكتبه يظل عازما على اغتنام أي فرصة لجمع الأطراف معا لإنهاء هذا الصراع الذي استمر لعقد من الزمن، قائلا: "نحن مدينون لملايين اليمنيين بعدم التراجع أو التهاون في التزامنا بهذا الهدف".
وتابع هانس غروندبرغ قائلا: "أرى وأشعر بالإحباط العميق الذي يشعر به الشعب اليمني، الذي لا يزال يتحمل تبعات عقد كامل من الصراع، وأظل متمسكا بقناعتي بأن الحل القائم على المبادئ والحياد هو السبيل الوحيد للمضي قدما".
وقال المبعوث الخاص إنه هو وفريقه يواصلون، دون كلل، انخراطهم الصريح والفاعل مع أصحاب المصلحة اليمنيين والدوليين، ويعملون بشكل مستمر على استكشاف الرؤى والأفكار حول المسار المستقبلي رغم العقبات الكبيرة.
وأشار إلى أنه أجرى خلال الأسبوع المنصرم محادثات مع كبار المسؤولين في حكومة اليمن والجهات الفاعلة الإقليمية لحثهم على تقديم دعم مشترك ومنسق لعملية سلام شاملة يقودها اليمنيون أنفسهم.
وأكد المبعوث الأممي أن إنهاء الصراع في اليمن يستوجب التعامل مع ثلاثة تحديات رئيسية:
وقال "يجب على الأطراف الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار على مستوى البلاد، إلى جانب وضع آلية واضحة لتنفيذه".
وتابع "يتعين عليهم اتخاذ قرارات صعبة ولكن ضرورية، والقبول بتسويات، لا سيما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد".
كما أكد على أهمية وجود عملية سياسية جامعة تشمل طيفا واسعا من اليمنيين، لضمان وضع حد نهائي لهذا النزاع وتمكين اليمنيين من العيش بسلام.
وجدد المبعوث الأممي دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا، وأضاف "بينما يستقبل المسلمون حول العالم شهر رمضان المبارك بالاحتفال، لكن للأسف، تظل الفرحة ناقصة بالنسبة لعائلات العديد من زملائنا المحتجزين تعسفيا لدى أنصار الله".
وأردف أن "غياب أحبائهم سيترك أثرا عميقا خلال هذا الشهر والذي يُفترض أن يكون مناسبة للاجتماع والتواصل مع الأسرة. بل إن بعض العائلات ستقضي هذا الشهر مثقلة بالحزن، كما هو حال أسرة زميلنا أحمد من برنامج الأغذية العالمي. كما أن بعض زملائنا فقدوا آباءهم أثناء احتجازهم، دون أن تتاح للآباء فرصة معرفة مصير أبنائهم".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المبعوث الأممی
إقرأ أيضاً:
دمشق تحذر من محاولات زعزعة استقرارها والمبعوث الأممي يدعو لوقف التصعيد
دمشق "وكالات": كثفت إسرائيل عدوانها على سوريا خلال الليل وأعلنت أن الهجمات هي تحذير للحكام الجدد في دمشق كما اتهمت أنقرة اليوم بمحاولة فرض وصايتها على سوريا.
واتهمت سوريا اسرائيل بـ"تعمّد زعزعة استقرارها" بعد سلسلة غارات طالت مواقع عسكرية، وتوغل قواتها جنوبا، ما أسفر عن مقتل 13 سوريا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وندّد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون اليوم بـ"التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد"، محذّرا من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار" البلد "في توقيت حساس".
ودعا بيدرسون في بيان إسرائيل إلى "وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطرة للقانون الدولي، واحترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك وقف الإجراءات الأحادية الجانب على الأرض".
وأقرت إسرائيل بشنّ غارات استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا (جنوب)، محذرة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من دفع "ثمن باهظ" في حال تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.
ومنذ إطاحة تحالف فصائل معارضة بالرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الضربات في سوريا، معلنا استهداف منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية بهدف منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق. كما توغلت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة في هضبة الجولان.
وأفاد الاعلام الرسمي السوري ليل الأربعاء عن غارات إسرائيلية استهدفت مطاري حماة العسكري ومحيط مطار تي-فور (T4) في محافظة حمص (وسط)، اضافة الى مركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق.
وبحسب المرصد، شنّت طائرات إسرائيلية نحو 18 غارة على مطار حماة العسكري طالت مدرجاته وطائراته وأبراجه، ما أدى الى خروجه من الخدمة ومقتل أربعة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية.
في مطار حماة الواقع على الأطراف الغربية للمدينة، شاهد مصور لوكالة فرانس برس طائرة حربية على الأقل محترقة داخل حظيرة وآليات عسكرية بينها عربة تحمل منظومة دفاع جوي. كما أدت الغارات الى دمار منظومة رادار عسكري.
وفي مركز البحوث العلمية في برزة، شاهد مصور لفرانس برس مبنى ونقطة عسكرية طالهما القصف مدمرين بالكامل، بينما نشرت قوات الأمن تعزيزات في المنطقة ومنعت الاقتراب منها.
ونددت وزارة الخارجية السورية في بيان بشن إسرائيل غارات "على خمس مناطق مختلفة في انحاء البلاد خلال ثلاثين دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين".
وقالت "يشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها".
"مصالح الأمن الإسرائيلي"
وأكد جيش الاحتلال ليل الأربعاء أنه شنّ ضربات في دمشق وحماة وحمص. وأورد في بيان إنه "أغار... في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (في ريف حمص) السوريتين، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق"، مؤكدا أنه سيعمل "لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل".
وبعيد الغارات الجوية، قُتِل تسعة سوريين من سكان درعا فجرا بنيران اسرائيلية في حرج سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل، في الريف الغربي للمحافظة، تم تشييعهم لاحقا في مدينة نوى، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس.
وبحسب المرصد، قضى التسعة وهم من أبناء المنطقة المسلحين "خلال محاولتهم التصدي للقوات الاسرائيلية"، وذلك "بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحثّ السكان على الجهاد ضد التوغل الاسرائيلي". وكانت قوة اسرائيلية مدعومة بعشرات العربات تقدمت في المنطقة قبل القصف.