أمريكا تتجه لإلغاء إقامة 240 ألف أوكراني.. هل اقترب الترحيل الجماعي؟
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
في خطوة صادمة، تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلغاء الوضع القانوني المؤقت لنحو 240 ألف لاجئ أوكراني فرّوا من الحرب مع روسيا، مما قد يعرّضهم لخطر الترحيل السريع، وفقًا لمسؤول رفيع في الإدارة وثلاثة مصادر مطّلعة على القضية.
ووفقاً لرويترز يمثّل هذا القرار، المتوقع تطبيقه في أبريل/ نيسان المقبل، تحولًا جذريًا عن سياسة الاستقبال التي انتهجتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن تجاه الأوكرانيين.
ورغم أن البيت الأبيض والسفارة الأوكرانية لم يعلقا بعد، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أكدت أنه "لا توجد إعلانات رسمية بهذا الشأن حتى الآن".
تنفيذًا للأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب منذ اليوم الأول لولايته في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، تسير إدارته بسرعة نحو إلغاء جميع برامج "التأشيرة الإنسانية الجماعية"، مما يشمل 530 ألف مهاجر من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، وسط توقعات بإلغاء أوضاعهم القانونية هذا الشهر.
وبحسب رسالة بالبريد الإلكتروني الداخلي لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، فإن المهاجرين الذين سيفقدون وضعهم القانوني قد يواجهون إجراءات ترحيل معجلة، خصوصًا من دخلوا البلاد عبر المنافذ الحدودية من دون الحصول على "إقامة رسمية".
وكانت إدارة بايدن قد أطلقت هذه البرامج كجزء من استراتيجيتها لتوفير ممرات قانونية مؤقتة للمهاجرين، بهدف الحد من الهجرة غير النظامية وتأمين حماية إنسانية للعالقين في أزمات سياسية وحروب.
وفي ظل التصعيد المستمر في سياسة الهجرة، تأثرت العديد من الحالات التي كانت تحت حماية الإقامة المؤقتة، حيث شهدت تحولات غير متوقعة في وضعها القانوني.
ومن بين هؤلاء، "رافي"، وهو ضابط مخابرات أفغاني سابق درّبته القوات الأمريكية وعمل على جمع معلومات حول "أهداف ذات أولوية عالية"، كان قد دخل الولايات المتحدة قانونيًا في يناير/كانون الثاني 2024 عبر برنامج "CBP One" الذي أطلقته إدارة بايدن.
لكن بعد عام واحد فقط من حصوله على إقامة مؤقتة، فوجئ رافي باحتجازه في مكتب تابع لوكالة الهجرة والجمارك في ولاية فرجينيا خلال موعد فحص روتيني، ليتم إبلاغه بإلغاء وضعه القانوني.
بصوت مرتجف، قال رافي خلال مكالمة هاتفية من مركز الاحتجاز: "لقد قاتلت جنبًا إلى جنب مع الجنود الأمريكيين، وضحيت بحياتي، ولم أتوقع هذا المصير".
Relatedقبيل قمة بروسكل.. زيلينسكي يتحدث عن"ديناميكية إيجابية" في العلاقات بين واشنطن وكييف زعماء أوروبا يسابقون الزمن لمناقشة مستقبل أوكرانيا قبل أن يباغتهم ترامب بعقد اتفاق سلام مع روسيابروكسل تلتزم الصمت بعد إعلان بولندا رفضها تنفيذ ميثاق الهجرةأمريكا تتراجع عن وعودها.. والترحيل وشيكولم يكن حتى أولئك الذين وضعوا كل آمالهم في تسوية أوضاعهم القانونية من خلال دفع أموال طائلة، بمنأى عن هذا التحول المفاجئ. مثلًا، ليانا أفيتيسيان، وهي مهاجرة أوكرانية فرّت من كييف مع زوجها وابنتها عام 2023، وأنفقت 4000 دولار لمحاولة تجديد إقامتها في ولاية آيوا. ومع انتهاء صلاحية تصريح عملها في مايو، تشعر بالخوف من المجهول، فتقول: "لا نعرف ماذا سنفعل... هذا قرار يدمّر حياتنا بالكامل".
وفي ظل هذا التصعيد، يترقب آلاف المهاجرين المستقبل بخوف، بينما تتجه إدارة ترامب لتنفيذ واحدة من أكبر حملات إلغاء الإقامات المؤقتة في تاريخ الولايات المتحدة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية زعماء أوروبا يسابقون الزمن لمناقشة مستقبل أوكرانيا قبل أن يباغتهم ترامب بعقد اتفاق سلام مع روسيا أكثر من 1.2 مليون لاجئ أوكراني في ألمانيا... هل يفقدون حق الإقامة؟ "لن نغفر أبدًا"… أرامل أوكرانيا يحوّلن الحزن إلى فن الغزو الروسي لأوكرانياترحيل - طردالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئينالولايات المتحدة الأمريكيةجواز سفر / باسبورتلاجئونالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب روسيا الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا سوريا إسرائيل دونالد ترامب روسيا الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا سوريا إسرائيل الغزو الروسي لأوكرانيا ترحيل طرد الولايات المتحدة الأمريكية لاجئون دونالد ترامب روسيا الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا سوريا إسرائيل فولوديمير زيلينسكي حركة حماس أوروبا المملكة المتحدة كندا مؤتمر قمة الإتحاد الأوروبي یعرض الآنNext مع روسیا
إقرأ أيضاً:
أمين عام الناتو: ندعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا
أكد أمين عام الناتو، مارك روته، أن الحلف يدعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل.
وأضاف أمين عام الناتو أن الولايات المتحدة حليف قوي للناتو، وأن دول الحلف أنفقت مليارات الدولارات على الدفاع وعلينا القيام بالمزيد.
وقال بيير موران، الخبير الاقتصادي، إن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤثر بشكل كبير على نظام التجارة الدولية، حيث ستؤدي إلى بعض التضخم في العديد من المناطق وستؤثر على العائلات بشكل عام، موضحًا أن بعض البلدان ستعاني من التضخم وارتفاع الأسعار، وأن المواطن العادي سيشعر بتأثير هذه السياسات بشكل فوري.
وأشار، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن تلك القرارات تتزامن مع صراعات عالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، مما يزيد من تكاليف التصنيع ويؤثر على سلاسل الإمداد، مضيفًا أن هذه التعريفات الجمركية الجديدة من الولايات المتحدة ستؤدي إلى تدهور العلاقات التجارية بين الدول، مشيرًا إلى أن بعض الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة ستتأثر بشكل كبير.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان شريكًا مهمًا للولايات المتحدة لعقود طويلة، لكن هذه التعريفات الجمركية قد تؤثر سلبًا على هذه العلاقات التجارية المتبادلة، كما أكد أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تتضمن الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي دون التأثير على التبادل التجاري.
وأضاف بيير أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لدعم الاقتصاد المحلي، مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق المزيد من فرص العمل، ولكن بما لا يؤثر سلبًا على علاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية المتحالفة.