6 مارس، 2025

بغداد/المسلة: قال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، إن قرار الولايات المتحدة تقليص مساعداتها الدولية عرقل جهود بغداد في إعادة مواطنيها من مخيم الهول السوري، مما يهدد بإطالة أمد هذه الأزمة الإنسانية والأمنية حتى ما بعد 2025، وهو الموعد الذي كانت بغداد تأمل إنهاء هذا الملف فيه.

وذكر الأعرجي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن العراق فوجئ بقرار واشنطن خفض تمويل المنظمات الدولية العاملة في المخيمات، موضحًا أن هذه المنظمات كانت تعتمد إلى حد كبير على الدعم الأميركي في تنفيذ برامجها، ما أدى إلى إرباك عمليات إعادة التأهيل والدمج للعائدين.

وأشار إلى أن بلاده، رغم التحديات، أعادت أكثر من 13 ألف شخص منذ عام 2021، فيما لا يزال المخيم يؤوي أكثر من 16 ألف عراقي، بينهم نساء وأطفال يعيشون في أوضاع مأساوية. إضافة إلى ذلك، تسلم العراق نحو 3000 عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية كانوا محتجزين في سجون الإدارة الذاتية الكردية، بينما لا يزال قرابة 2000 منهم في مراكز الاحتجاز هناك.

تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة

اعتبر المسؤول العراقي أن التعثر في إغلاق ملف مخيم الهول يعزز المخاطر الأمنية، حيث يمكن أن يتحول المخيم إلى بيئة خصبة للتطرف، خاصة في ظل وجود أكثر من 40 ألف شخص فيه، نصفهم من الأطفال الذين يعانون من أوضاع صعبة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

وحذر من أن أي تدهور أمني جديد في سوريا قد يؤدي إلى هروب عناصر خطرة من السجون، مما يفاقم التهديدات الأمنية ليس فقط للعراق بل للمنطقة والعالم. كما أكد أن بغداد تعمل على تأمين حدودها، لكن استقرار سوريا يظل عاملًا أساسيًا لمنع تسلل الإرهابيين.

المعادلة الإقليمية تتغير

وأوضح الأعرجي أن العراق يتحرك دبلوماسيًا لحث الدول الأخرى على استعادة مواطنيها من مخيمات شمال شرق سوريا، لكنه يواجه رفضًا من معظم الدول الأوروبية التي تتخوف من إعادة مقاتلي التنظيم وعائلاتهم. وأضاف أن بغداد طلبت دعم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لمعالجة هذه القضية، لكنه شدد على أن العراق لا يستطيع بمفرده تحمل هذا العبء.

في المقابل، تشهد سوريا تحولات جديدة بعد تغيير النظام في دمشق، حيث بدأت الإدارة الجديدة بإعطاء إشارات على استعدادها للتعاون الأمني مع بغداد. ولفت الأعرجي إلى أن العراق يتابع هذا التطور بحذر، لكنه يعتبر أي تعاون أمني مع سوريا أمرًا ضروريًا لضمان الاستقرار على الحدود المشتركة.

دور تركيا والصراع الكردي

في سياق متصل، يتقاطع ملف مخيم الهول مع قضايا إقليمية أخرى، أبرزها الصراع التركي-الكردي. وشهد هذا الملف تطورًا مهمًا بعد إعلان حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار مع أنقرة استجابة لدعوة زعيمه عبدالله أوجلان. واعتبر الأعرجي هذه الخطوة “إيجابية” بالنسبة للعراق، الذي يسعى لإنهاء وجود التنظيم المسلح على أراضيه.

وأكد أن بغداد تريد خروج القوات التركية من شمال العراق، لكنها تدرك أن أنقرة تبرر وجودها بوجود حزب العمال الكردستاني، ما يجعل التوصل إلى تسوية نهائية مرهونًا بتطورات المفاوضات بين الطرفين. ولفت إلى أن العراق يشجع على استثمار هذه الفرصة لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: مخیم الهول أن العراق

إقرأ أيضاً:

قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي

3 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:  أثارت المعلومات المتداولة حول هيا ابنة لاعب كرة القدم الراحل أحمد راضي، موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن أنها مسجلة كموظفة في مجلس النواب العراقي دون أن تمارس عملها فعليًا.

وتفيد التقارير التي تم تداولها مؤخرًا بأنها تتقاضى راتبًا كاملاً رغم أنها تعيش في الأردن وتعمل هناك كطبيبة.

وفقًا لهذه التقارير، هيا أحمدراضي تم تسجيلها في مكتب رئيس مجلس النواب .

وتتحدث بعض المصادر أن هيا حصلت على قطعة أرض تقدر مساحتها بـ 200 متر مربع في بغداد، وهي مخصصة لموظفي المجلس، رغم أنها غير موجودة فعليًا في العراق.

الأنظار الآن تتجه نحو هيئة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية، حيث طالب مراقبون بفتح تحقيق جاد حول هذا الموضوع، متسائلين عن حجم ظاهرة “الموظفين الفضائيين” في مجلس النواب، الذين يتقاضون رواتب ضخمة دون أن يؤدي معظمهم أي عمل فعلي

الوضع المريب يثار في وقت يعاني فيه العراق من أزمة اقتصادية خانقة وزيادة في معدلات البطالة، مما يزيد من الاستياء الشعبي والقلق حول الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الحوادث تعد بمثابة إشارة مقلقة تؤكد وجود فساد إداري داخل المؤسسات الحكومية في العراق، حيث يتم تخصيص أراضٍ ورواتب لموظفين لا يؤدون أية مهام حقيقية. ويشدد البعض على أن هذا يُعد استنزافًا للموارد العامة في وقت يحتاج فيه الشعب العراقي إلى كل فرصة عمل متاحة.

على منصات التواصل الاجتماعي، تسابق العراقيون في التعليق على هذا الموضوع. وجاءت العديد من التغريدات لانتقاد ما وصفه البعض بـ “الفضائح الجديدة” التي تكشف عن الفساد داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدين أن مثل هذه القضايا تزيد من عمق أزمة الثقة بين المواطنين والحكومة.

وذكرت إحدى التغريدات: “إذا كانت هيا أحمدراضي تمثل نموذجًا لواقع مجلس النواب، فما هو وضع باقي الموظفين الذين يحصلون على رواتب وهم لا يعملون؟! هذا فساد يجب معالجته بأسرع وقت.” وأضاف آخر: “أين الجهات الرقابية؟ أين لجنة النزاهة؟ يجب أن يكون هناك تحقيق واضح وشفاف.”

ونشرت وسائل اعلام قائمة باسماء الذين تشملهم الاتهامات،ولم يتسن لـ المسلة التاكد من صحتها.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • قسد تطلق حملة أمنية ضد خلايا داعش في مخيم روج شمال شرق سوريا
  • لجنة الصليب الأحمر الدولية تحذر من خطر يهدد عشرات العراقيين
  • الإقليم مستمر في البيع غير القانوني للنفط رغم المفاوضات
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • المعلمون في العراق: إضراب من أجل الحقوق يهز التعليم
  • نواب في الكونغرس الامريكي يقدمون مشروع “تحرير العراق من إيران”
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب
  • صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب - عاجل