حماس: على ترامب الضغط على نتنياهو إذا كان معنيا بالإفراج عن الأسرى .. وتعتبر تهديداته تشجيعا لتقويض هدنة غزة
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
عواصم "أ ف ب" "العمانية": رأت حركة حماس اليوم أن التهديدات التي أطلقها دونالد ترامب تشجّع إسرائيل على تقويض اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعدما توعّد الرئيس الأمريكي سكان القطاع الفلسطيني المحاصر بـ"الموت" ما لم يتم الإفراج عن كل الرهائن المحتجزين فيه.
وأتى تهديد ترامب بعيد تأكيد الولايات المتّحدة أنّها أجرت، بالتشاور مع إسرائيل، اتصالات سرية مباشرة مع الحركة الفلسطينية تركزت على الرهائن الأميركيين في القطاع، وذلك في تغيير جذري عن سياسة طويلة الأمد للولايات المتحدة، قضت بعدم إجراء محادثات مباشرة مع مجموعات تصنّفها "إرهابية".
ووجّه ترامب إلى حماس "آخر تحذير" لكي تطلق الرهائن الأحياء والأموات، وتغادر قيادتها قطاع غزة المدمّر بفعل الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحماس عقب هجوم الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وكتب ترامب على منصّته "تروث سوشل" "إلى سكّان قطاع غزة: هناك مستقبل جميل ينتظركم، لكن ليس إذا احتفظتم بالرهائن. إذا احتفظتم برهائن أنتم أموات! خذوا القرار الصحيح".
وأضاف "إنّي أرسل لإسرائيل كلّ ما تحتاج إليه لإنهاء المهمة، وما من عضو واحد في حماس سيكون في مأمن إذا لم تفعلوا ما أقوله لكم .. هذا آخر تحذير لكم! بالنسبة للقيادة، الآن هو الوقت المناسب لمغادرة غزة، بينما لا تزال لديكم الفرصة".
وردّ المتحدث باسم حماس حازم قاسم الخميس بالتأكيد أن تهديدات ترامب "تشجع" إسرائيل على "عدم تنفيذ بنود" اتفاق الهدنة الذي بدأ تنفيذه في 19 يناير الماضي.
وأوضح أن التهديدات "تعقد المسائل (المتعلقة) باتفاق وقف إطلاق النار وتشجع الاحتلال على عدم تنفيذ بنوده"، طالبا من الإدارة الأمريكية "الضغط على الاحتلال للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية حسب ما نص عليه الاتفاق" الذي أبرم بوساطة أميركية وقطرية ومصرية.
وامتدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ستة أسابيع، وأتاحت عودة 33 من الرهائن الى إسرائيل بينهم ثمانية قتلى، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها.
ومع انقضاء المرحلة الأولى في نهاية الأسبوع، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف أبريل بناء على مقترح أمريكي، في حين تمسكت حماس بضرورة التفاوض حول المرحلة الثانية التي يفترض بها أن تضع نهاية للحرب.
وخطف خلال هجوم حماس 251 شخصا، من بينهم 58 لا يزالون في غزة، وتقول إسرائيل إن 34 من بين هؤلاء قتلوا.
وحضّ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حماس على أخد تهديدات ترامب على محمل الجد. وقال إن الرئيس "لا يقول هذه الأمور من دون أن يعنيها، كما يكتشف ذلك الناس في العالم. اذا قال إنه سيقوم بأمر ما، فسيقوم به".
وأتى تهديد ترامب إثر تأكيد واشنطن الأربعاء إجراء اتصالات سرية مباشرة مع حماس، بعدما أوقفت التواصل المباشر معها مذ صنّفتها "إرهابية" في 1997.
وعندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عن هذه الاتصالات، ردت بأن المبعوث الخاص لشؤون الرهائن آدم بولر الذي "يشارك في المفاوضات، لديه السلطة للتحدث إلى أي كان".
ورفضت تقديم تفاصيل بشأن المباحثات، مشيرة إلى أن "أرواح الأميركيين على المحك".
وأكد مسؤول في حماس إجراء اتصالات مباشرة مع الأمريكيين.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو "خلال المشاورات مع الولايات المتحدة، أبدت إسرائيل رأيها بشأن إجراء مناقشات مباشرة مع حماس".
وبحسب موقع أكسيوس الذي كان أول من كشف عن هذه الاتصالات، أجرى المبعوث الأمريكي الخاص هذه المشاورات في الأسابيع الأخيرة في الدوحة. وركزت على إطلاق سراح خمسة رهائن أمريكيين ما زالوا محتجزين لدى حماس في قطاع غزة، أربعة منهم تأكد مقتلهم ويعتقد أن خامسا لا يزال على قيد الحياة، بحسب تعداد لفرانس برس.
"ناقوس الخطر"
وفي ظل الخلافات بشأن المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة، أعلنت إسرائيل تعليق إدخال المساعدات، في خطوة لقيت تنديدا واسعا نظرا لتداعياتها السلبية على سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، والذين يواجهون أساسا ظروفا انسانية كارثية.
وطالب وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا في بيان مشترك الأربعاء إسرائيل بإيصال المساعدات الى سكان غزة "في شكل كامل وسريع وآمن ومن دون معوقات".
كما اتهمت جنوب إفريقيا إسرائيل باستخدام "التجويع سلاحا في الحرب".
ويخشى سكان القطاع من تأثير انقطاع المساعدات على الأوضاع اليومية فيه.
وقال رئيس بلدية دير البلح نزار عياش لفرانس برس "ندق ناقوس الخطر خوفا من قطع الوقود الذي تحتاجه البلدات في معالجة الصرف الصحي وضخ المياه من الآبار، كذلك رفع النفايات".
من جهته، قال أبو همام الحسنات أحد سكان مدينة دير البلح "لا توجد مياه حلوة... الناس يشتكون من قلة المياه. النفايات لا نستطيع أن نتخلص منها مما يؤثر على المياه الجوفية داخل الأرض".
- مهمة "لم تنته" - وتشدد إسرائيل على أن هدفها المعلن بـ"القضاء" على حماس لم يتحقق بعد.
وقال رئيس الأركان الجديد للجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال تسلمه منصبه من هرتسي هاليفي الأربعاء "هذه ليست عملية تسليم وتسلم عادية، هذه لحظة تاريخية ... حماس تعرضت بالفعل لضربة قاسية، لكنها لم تُهزم بعد".
وتصطدم المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة بمواقف الطرفين المتعارضة.
ووفقا للاتفاق، من المفترض أن تسمح المرحلة الثانية بالإفراج عن جميع الرهائن الأحياء مقابل إفراج إسرائيل عن المزيد من المعتقلين الفلسطينيين.
أما المرحلة الثالثة للاتفاق فيفترض أن تكون مخصصة لإعادة إعمار القطاع.
وأقر قادة عرب خلال قمة طارئة عقدت في القاهرة الثلاثاء، خطة لإعادة اعمار غزة تستبعد عمليا حماس وتنص على عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع الذي طردتها منه الحركة في 2007.
لكن إسرائيل رفضت هذه الخطة، وهي ردّ عربي على مقترح ترامب لغزة الذي ينص على ترحيل سكان القطاع إلى مصر والأردن، والذي أثار تنديدا واسعا.
واستبعد المحلل السياسي والوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب أن تلقى الخطة العربية قبولا إسرائيليا.
وأوضح "من غير المنطقي أن تتخلى إسرائيل عن خطة ترامب وتتبنى خطة العرب. لا مجال لحصول ذلك".
ستجابة الإنسانية للأراضي الفلسطينية لا يزال يشكل تحدّيًا
تحديًا ونقصًا كبيرا،
كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن تمويل الاستجابة الإنسانية للأراضي الفلسطينية لا يزال يشكل تحديًا ونقصًا كبيرا، حيث تم تأمين 4% فقط من المبلغ اللازم. وأفاد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن حجم الاحتياجات اللازمة لقطاع في غزة كبير للغاية مؤكدًا على أن وضع الأمن الغذائي فيها معرض للتدهور في ظل قيام الكيان الإسرائيلي بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية. وقال إن شركاء المنظمة في مجال الأمن الغذائي يقومون بتوزيع بذور الخضراوات والأعلاف الحيوانية لدعم استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، إلا أن هذا لا يعدُّ كافيًا لأنه يعتمد على تدفق مستمر للإمدادات، كما أنه بسبب القيود المفروضة من قبل الاحتلال تجعل من الصعب أيضًا على المدارس استئناف الأنشطة التعليمية نظرا لنقص الإمدادات التعليمية في الأسواق. وكان الكيان الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن وقف إدخال جميع المساعدات إلى قطاع غزة، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
إعتقال 34 فلسطينيًّا بالضفة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إعتقال 34 فلسطينيا خلال اقتحامها عدة مناطق في الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن الاعتقالات شملت أربعة فلسطينيين من نابلس والقدس، وأربعة من طولكرم، وسبعة من الخليل، بالإضافة إلى 19 من قلقيلية وبيت لحم، حيث تم تنفيذ الاعتقالات من خلال مداهمة المنازل وتفتيشها. وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مداخل بلدات مدينة الخليل ومخيماتها بالبوابات الحديدية، وشدّدت إجراءاتها العسكرية والقمعية في حارات البلدة القديمة ومحيط الحرم الابراهيمي. تجدر الإشارة إلى أن عمليات الاعتقال قد تصاعدت منذ بداية حرب الإبادة ضد قطاع غزة في أكتوبر 2023، في إطار سياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
إصابة ضابط فلسطيني
أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية الخميس إصابة ضابط بهندسة المتفجرات اثناء تفكيك أجسام من مخلفات الجيش الإسرائيلي في محافظة شمال غزة.
وقالت الوزارة ، في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم :"أصيب مساء اليوم ضابط بهندسة المتفجرات في محافظة شمال غزة بجروح متوسطة، أثناء القيام بواجبه في تفكيك أجسام من مخلفات الاحتلال، وذلك عقب تلقي قسم هندسة المتفجرات اتصالا يفيد بإصابة ثلاثة فتية جراء انفجار جسم مشبوه شرق مخيم جباليا".
وأهابت الوزارة بالمواطنين إلى "الابتعاد عن أية أجسام غريبة أو مخلفات حربية، والإبلاغ الفوري عنها حرصا على سلامتهم.
وناشدت المؤسسات الدولية المعنية بـ "إدخال معدات الحماية الشخصية لعناصر هندسة المتفجرات، الذين يخاطرون بحياتهم ويعملون دون توفر أدنى الإمكانات أو معدات السلامة الشخصية".
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار سکان القطاع مباشرة مع من اتفاق قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يناقش مع ترامب الاثنين ملف الأسرى بغزة
إسرائيل – أفادت هيئة البث العبرية، امس السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عددا من الملفات على رأسها “المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة”، خلال زيارته القصيرة إلى واشنطن التي تبدأ الاثنين.
وأضافت هيئة البث (رسمية)، أن نتنياهو “سيبحث خلال زيارته (لواشنطن) مع ترامب عددا من القضايا، أبرزها؛ الأسرى المحتجزين في غزة وسير المعارك هناك، إضافة إلى قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على منتجات إسرائيلية، والعلاقات الثنائية بين إسرائيل وتركيا” دون مزيد من التفاصيل.
ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.
وفي 18 مارس الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وأشارت الهيئة، إلى أنّ نتنياهو “تقدّم امس السبت، بطلب رسمي لتأجيل جلسات محاكمته المقررة (في إسرائيل) هذا الأسبوع، وذلك بسبب زيارته المرتقبة إلى واشنطن”.
وجاء في طلب التأجيل، أن “رئيس الوزراء سيقوم بزيارة سياسية قصيرة إلى الولايات المتحدة الاثنين، ومن المتوقع أن تُحدد له لقاءات إضافية مع مسؤولين أمريكيين، وبسبب فارق التوقيت، لن يكون بالإمكان مثوله أمام المحكمة الأربعاء”.
وتنظر المحكمة في لائحة اتهام مقدمة ضد نتنياهو بتهم فساد، هي: الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، بينما ينفي صحة الاتهامات.
وانعقدت أولى جلسات محاكمة نتنياهو في 24 مايو/أيار 2020، وهو غير مُطالب وفق القانون بالاستقالة من منصبه إلا إذا أدانته المحكمة العليا، الأمر الذي قد يستغرق لصدوره شهورا طويلة.
من جانبها، أشارت قناة (12) العبرية الخاصة، إلى أنّ نتنياهو “سيبحث مع ترامب أيضًا الملف الإيراني”.
وقالت إنّ نتنياهو “يسعى إلى فهم اتجاهات الإدارة الأمريكية بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق جديد (مع إيران)، ومدى توافقه مع المصالح الإسرائيلية، لا سيما في ظل الحديث عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج (العربي)”.
وعام 2015، وقعت إيران ومجموعة (5+1) وهي الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا)، إضافة إلى ألمانيا، اتفاقا يقضي بتنظيم ومراقبة الأنشطة النووية لطهران مقابل رفع العقوبات عنها.
وانسحبت واشنطن من الاتفاق أحاديا في 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب (2017-2020)، وأعادت فرض عقوبات على إيران، وإثر ذلك أوقفت طهران تدريجيا التزاماتها في الاتفاق واتخذت سلسلة خطوات، بما فيها تخصيب اليورانيوم عالي المستوى مرة أخرى.
وأفادت مصادر في تل أبيب، بأنّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اقترح أن تعقد زيارة نتنياهو إلى واشنطن خلال عطلة عيد الفصح اليهودي (بين 12 و20 أبريل/نيسان الجاري)، إلا أن الجانب الأمريكي أصر على أن تتم في أقرب وقت ممكن، أي يوم الاثنين، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المواضيع المطروحة وأهميتها.
وقالت القناة (12) إن الزيارة، “التي لم تكن مخطط لها مسبقا، جاءت بشكل مفاجئ خلال وجود نتنياهو في المجر، إثر مكالمة ثلاثية جمعته برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وترامب.
وأضافت أنه “خلال الاتصال، أثار نتنياهو موضوع الرسوم الجمركية التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها على المنتجات الإسرائيلية، ليقترح ترامب عقد لقاء مباشر لمناقشة الأمر”.
وأثار قرار ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 17 بالمئة على المنتجات الإسرائيلية مخاوف في تل أبيب من تأثيره على التبادل التجاري بين الجانبين.
وقبل يوم واحد من اتخاذ القرار، ألغت تل أبيب جميع الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية أملا بألّا يفرض ترامب رسوما على المنتجات الإسرائيلية.
والأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي فرض رسوم جمركية قال إنها “متبادلة” على جميع دول العالم بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة.
الأناضول