قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" الخميس، إن تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل "دعوة للاستيقاظ لأوروبا كي تتحد وتصمم مركز ثقل خاص بها"، مؤكدًا أن تركيا تريد أن تكون جزءًا من أي بنية أمنية أوروبية جديدة في حال انهيار حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأضاف فيدان: "لقد خرج الجني من القمقم، ولا توجد طريقة لإعادته"، مشيرًا إلى أنه "حتى لو قرر ترامب عدم الانسحاب من أوروبا في هذا الوقت، فمن الممكن أن يفكر شخص ما في المستقبل لديه وجهات نظر وأفكار سياسية مماثلة في تقليص مساهمات أمريكا في الأمن الأوروبي".



وتعتبر الصحيفة أن زيارة فيدان لدمشق في 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، جسدت لحظة انتصار للرجل الذي تحول من رئيس وكالة الاستخبارات الوطنية التركية (MIT) إلى وزير للخارجية في حزيران/ يونيو 2023، ويُعتبر أحد المهندسين الرئيسيين للسياسة الأمنية التركية الحديثة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.

ويقول فيدان في الحوار: "كنت أدير منظمة كبيرة، والآن هي تديرني"، في إشارة إلى انتقاله من عالم الاستخبارات إلى الدبلوماسية.


ويُعتبر فيدان أحد أكثر مساعدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ثقة، حيث لعب دورًا محوريًا في تشكيل استراتيجية تركيا في سوريا والشرق الأوسط.

وتشير الصحيفة إلى أن فيدان استطاع تحقيق توازن في علاقات أنقرة مع روسيا من جهة، وحلفائها في الناتو من جهة أخرى، رغم الاضطرابات التي أحدثها قدوم ترامب للحلف، خاصة فيما يتعلق بموقف واشنطن من أوكرانيا وعلاقتها بالناتو.

لم نكن على علم بهجوم تحرير الشام
وفيما يتعلق بسوريا، نفى فيدان معرفته المسبقة بهجوم هيئة تحرير الشام في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الذي أدى إلى إسقاط نظام بشار الأسد، لكن الخبراء يعتقدون أن الهجوم لم يكن ليتم دون موافقة أنقرة.

وأشار فيدان إلى أن تركيا أصبحت الفاعل الأجنبي الأكثر نفوذًا في سوريا بعد رحيل الأسد، مع انسحاب إيران وخسارة روسيا لحليف مهم في الشرق الأوسط.

وحول الدور التركي في سوريا، قال فيدان إنه يعتبر فرصة كبيرة للقوة الناعمة لأنقرة، حيث يوفر فرصًا للشركات التركية والتجارة، لكنه يحمل أيضًا أعباءً ومخاطر.


وأكد أن هجمات الاحتلال الإسرائيلي تشكل أكبر تهديد لمساعي السوريين لإعادة بناء بلدهم، قائلًا: "إسرائيل ترى كل دولة عربية وإسلامية تهديدًا، وهذا أمر خطير للغاية. فهي تتبنى استراتيجية إبقاء جميع الدول المحيطة بها ضعيفة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها".

"قسد العدو اللدود لتركيا"
ومن بين مخاوف فيدان الرئيسية مصير "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي تعتبرها تركيا امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيًا في أنقرة. وحذر فيدان من أن "قسد" يجب أن تُحل وأن يُطرد مقاتلوها غير السوريين، وإلا ستواجه عملاً عسكريًا تركيًا جديدًا.

وأضاف: "هؤلاء الناس هم العدو اللدود لتركيا"، مشيرًا إلى أن بلاده لا يمكنها السماح بوجود آلاف المقاتلين الأكراد على حدودها.

وعن الرواية القائلة بأن المسلحين الأكراد ضروريون لمنع عودة تنظيم الدولة، اقترح فيدان خطة لتطوير تحالف إقليمي لمحاربة التنظيم، يكون بديلاً للمهمة التي تقودها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن القوات التركية قد تسيطر على معسكرات وسجون تديرها "قسد" في شمال شرق سوريا، والتي تضم آلافًا من مقاتلي داعش وأقاربهم إذا لزم الأمر.
 
وقال فيدان: "إنها مسألة استخبارات وقوة جوية. ولا يزال بإمكاننا القتال ضد داعش، حتى لو قررت الولايات المتحدة الانسحاب".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية فيدان ترامب تركيا سوريا قسد سوريا تركيا فيدان ترامب قسد صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

نذر مواجهة بين تركيا واسرائيل في سوريا بعد قصف قواعد ترغب بها أنقرة

5 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:  قالت أربعة مصادر إن تركيا تريد ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع.

ويشير هذا القصف إلى احتمال نشوب صراع بين جيشين قويين في المنطقة بشأن سوريا التي تشكلت فيها حكومة جديدة بزعامة إسلاميين بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول.

وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف تهديد إسرائيل.

وأثار الإسلاميون الذين حلوا محل الأسد قلق إسرائيل التي تخشى من وجود إسلاميين على حدودها وتضغط على الولايات المتحدة للحد من النفوذ التركي المتزايد في البلاد.

وتستعد أنقرة، وهي داعم قديم لقوات المعارضة ضد الأسد، للعب دور رئيسي في سوريا بعد إعادة تشكيلها، بما في ذلك إبرام اتفاق دفاع مشترك محتمل قد يشهد إقامة قواعد تركية جديدة في وسط سوريا واستخدام المجال الجوي للبلاد.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان  إن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، لكنه أوضح أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية تقوض قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات من تنظيم داعش وغيره من مصادر التهديد.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • نذر مواجهة بين تركيا واسرائيل في سوريا بعد قصف قواعد ترغب بها أنقرة
  • تركيا تقول إنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: لا نريد صراعًا مع إسرائيل في سوريا
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • وزير الخارجية: تركيا لا تريد مواجهات مع إسرائيل في سوريا
  • مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيل
  • وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يعلق على الهجمات الإسرائيلية في سوريا
  • بالصور | زيارة رسمية.. الفريق صدام خليفة يلتقي وزير الدفاع وقائد القوات البرية التركية في أنقرة
  • فيدان في واشنطن: ملامح بداية جديدة للعلاقات التركية- الأميركية
  • فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسية المتوترة