هندسة الفئران وراثيا لتصبح بشعر كثيف مثل الماموث المنقرض
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
تمكن العلماء من شركة التكنولوجيا الحيوية "كولوسال بيوساينس" الأميركية من هندسة الفئران وراثيا لتمتلك صفات تشبه الأنواع المنقرضة مثل الماموث الصوفي، الذي عاش في التندرا المتجمدة في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية حتى انقرض منذ حوالي 4 آلاف عام.
ولاقت نفس الشركة شهرة واسعة عام 2021 عندما كشفت عن خطة طموحة لإحياء الماموث الصوفي ولاحقا طائر الدودو المنقرض.
ومنذ ذلك الحين، ركزت الشركة على تحديد السمات الرئيسة للحيوانات المنقرضة من خلال دراسة الحمض النووي القديم، بهدف هندسته وراثيا وتحويله إلى حيوانات حية.
تبدأ مهمة هذا الفريق البحثي بدراسة الحمض النووي القديم الذي وجد في أحافير الكائنات المنقرضة التي عثر عليها لتلك الحيوانات، لتحديد الجينات التي جعلتها مميزة (مثل الفراء الكثيف أو مقاومة البرد لدى الماموث).
والحمض النووي هو ببساطة شفيرة الحياة، فكر فيه وكأنه كتاب يحمل توجيهات لتصنيع كل شيء في جسم الكائن الحي، فتجد هنا مجموعة من الجينات المسؤولة عن لون الشعر، وأخرى مسؤولة عن طول الجسم، ويمتد الأمر وصولا إلى أدق التراكيب الخلوية في أجسامنا، وبقية الكائنات الحية
بعد ذلك يستخدم الباحثون تقنية كريسبر للتحرير الجيني، هذه التقنية تسمح للعلماء بقص وتعديل الجينات بدقة، ومن ثم يقومون بعملية إضافة، حيث يأخذون أقرب الحيوانات للأنواع المنقرضة (مثل الفيلة الآسيوية بدلا من الماموث) ويضيفون إليها جينات محددة من الأنواع المنقرضة لمنحها صفات مماثلة.
إعلانولكن لتطبيق التقنية على الفيلة، كان على العلماء تطبيقها على كائنات أصغر، ومن ثم اختبروا الفكرة على الفئران.
وقام الباحثون بتحرير 7 جينات في أجنة الفئران لجعلها تمتلك فروا كثيفا وصوفيا، وكأنها ماموث مصغر، وكانت هذه التجربة وسيلة لإثبات أن طريقتهم في الهندسة الوراثية تعمل قبل الانتقال إلى الحيوانات الأكبر.
ويهدف المشروع القادم لهذا الفريق إلى استخدام هذه الطريقة لمنح الفيلة الآسيوية بعض صفات الماموث الصوفي، مثل الفراء الكثيف، ودهون إضافية للحماية من البرد، وجينات مقاومة درجات الحرارة المنخفضة.
في هذا السياق، فهناك تحديات أخلاقية وقانونية يجب معالجتها قبل المضي قدما في المشروع، حيث إن هذا قد يؤثر على الأنظمة البيئية الحالية، ولا أحد يعرف كيف ستتفاعل هذه الحيوانات المعدلة وراثيا مع الطبيعة أو الأنواع الأخرى، وهذا قد يؤدي إلى اضطراب بيئي غير متوقع.
إلى جانب ذلك فإن تعديل الحمض النووي للحيوانات وإجراء تجارب جينية عليها يثير تساؤلات حول الرفق بالحيوان، فهل من العدل تعديل جينات الحيوانات لتصبح شبيهة بكائنات منقرضة، من دون معرفة ما إذا كانت ستعاني من مشاكل صحية أو بيئية بسبب هذه التعديلات؟
وفي حالة الفيلة الآسيوية، التي هي بالفعل مهددة بالانقراض، هناك مخاوف من أن استخدامها في التجارب الجينية قد يؤثر على وضعها كنوع مهدد.
وحاليا، يرى بعض العلماء أن هذا ليس إحياء حقيقيا للأنواع المنقرضة، بل هو مجرد تعديل وراثي للفيلة لتبدو مثل الماموث.
ومع ذلك، يعتقد البعض الآخر أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، والزراعة، وحتى الطب، حيث يمكن استخدامها لجعل الحيوانات أكثر مقاومة للأمراض.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
كيف تُدار العروض بأمان دون التأثير على صحة الحيوانات المفترسة؟
أكد محمد رجائي، رئيس الإدارة المركزية لحديقة حيوان الجيزة، في مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة “صدى البلد”، أن ما يُقال حول استخدام التخدير الكامل للحيوانات المفترسة قبل العروض غير دقيق.
وأوضح أن ما يُستخدم هو مهدئ خفيف يساعد على تقليل التوتر والانفعال لدى الحيوانات دون التأثير على قدرتها على الحركة أو وعيها.
المهدئات تُستخدم في حالات معينة فقط
وأشار رجائي إلى أن استخدام المهدئات يكون مقتصرًا على بعض الحالات الخاصة، حيث يتم اتباع إجراءات آمنة تمامًا لا تضر بصحة الحيوانات، بل تساعد على جعلها أكثر هدوءًا وتعاونًا مع المدربين.
وأكد أن هذه الإجراءات لا تؤثر على شهية الحيوانات أو نشاطها.
توجه عالمي للحد من استخدام الحيوانات المفترسة في السيرك
ولفت رجائي إلى أن هناك توجّهًا عالميًا في العديد من الدول نحو الحد من استخدام الحيوانات المفترسة داخل عروض السيرك لأسباب تتعلق بالسلامة ورفق الحيوان.
كما أضاف أن هذا الملف يخضع حاليًا للدراسة القانونية والتنظيمية في مصر.
إجراءات آمنة تحت إشراف بيطري متخصص
وأوضح رئيس حديقة حيوان الجيزة، أن جميع التعاملات مع الحيوانات تتم تحت إشراف بيطري متخصص، بما يضمن الحفاظ على صحة الحيوانات وسلامة العاملين الذين يتعاملون معها.