ليبيا – شدد المستشار السياسي إبراهيم لاصيفر على أن نظام الأقاليم الثلاثة الذي طُبّق في ليبيا عقب الاستقلال لم يعد قابلاً للتطبيق في الظروف الراهنة، معتبرًا أن الحديث عن الفيدرالية يجب أن يكون بيد الشعب الليبي عبر استفتاء عام، وليس من اختصاص أي فرد بعينه، بمن فيهم موسى الكوني.

???? الفيدرالية بين الماضي والحاضر

أكد لاصيفر، في تصريحات خاصة لصحيفة “اندبندنت عربية“، أن ليبيا عاشت فترة من الاستقرار والرخاء خلال حكم الملك إدريس السنوسي تحت مظلة النظام الفيدرالي.

ومع ذلك، أشار إلى أن الظروف التي كانت سائدة في البلاد خلال فترة الاستقلال عام 1951 تختلف جذريًا عن الوضع الحالي، حيث تعاني ليبيا من انقسامات اقتصادية ومالية وسياسية وأمنية، فضلاً عن غياب دستور ينظم الحياة السياسية.

???? الشعب هو صاحب القرار

وأوضح لاصيفر أن النظام الفيدرالي الذي انتهى العمل به في 26 أبريل 1963 له إيجابيات وسلبيات، مثل أي نظام حكم آخر. لكنه شدد على أن إعادة العمل بهذا النظام يجب أن تكون قرارًا شعبيًا، وليس فرديًا، مؤكدًا أنه “ليس من حق موسى الكوني الحديث عن العمل بنظام الأقاليم الثلاثة، إذ لم يُعرض الأمر على استفتاء عام”.

???? قلق من تحركات الأمم المتحدة

وأشار لاصيفر إلى أن موسى الكوني وغيره من المسؤولين الليبيين يشعرون بالخوف بعد تشكيل اللجنة الاستشارية التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واعتبر أن الخوف الحقيقي ليس من اللجنة ذاتها، وإنما من تحركات الأمم المتحدة التي بدأت بتنفيذ خطتها عبر تشكيل اللجنة الاستشارية، ثم تعيين المبعوثة الأممية الجديدة، حنا تيتيه.

كما لفت إلى أن المسؤولين في الشرق والغرب باتوا يكثرون من التصريحات والمبادرات، فيما قام قائد قوات الشرق، خليفة حفتر، بزيارة بيلاروسيا وفرنسا، بينما توجه رئيس حكومة الوحدة، عبدالحميد الدبيبة، إلى الدوحة، في إطار محاولات للحفاظ على مواقعهم وإطالة بقائهم في السلطة.

???? دعوة إلى صفقة سياسية

دعا لاصيفر إلى ضرورة التوصل إلى صفقة سياسية بين الأطراف الليبية قبل الحديث عن الفيدرالية، مشددًا على أن الشعب الليبي هو الجهة الوحيدة المخولة باختيار نظام الحكم.

كما اتهم الطبقة الحاكمة بالسعي إلى إبقاء الأزمة قائمة دون حلول حقيقية، حيث تتحدث بخلاف ما تفعل، مما جعل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية تستفيد من استمرار الانقسام والفوضى، مشيرًا إلى أن ليبيا لا تواجه أزمة في شكل الحكم، بل في إدارة البلاد نفسها، وهو ما يقرره الشعب وليس الأفراد.

 

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية السوري يرفع العلم الجديد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك

ظهر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الجمعة أمام عدسات الكاميرا في محيط مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهو يرفع علم الاستقلال بنجومه الثلاث والذي شكّل رمزا للاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في العام 2011 وقمعتها السلطات بدموية وتحولت بعد ذلك إلى نزاع مدمّر.

 

وجدّد الشيباني الذي من المقرر أن يشارك في جلسة لمجلس الأمن حول سوريا الجمعة، المطالبة برفع العقوبات الغربية.

 

وقال في تصريحاته "نحن هنا لكي نقول للعالم إن هناك سوريا جديدة وإن هناك فرصة جديدة تُصنع في المنطقة العربية... أعطوا لهذا الشعب حقه في العيش وأزيلوا عنه العقوبات الجائرة".

 

وأضاف "المعوقات التي نواجهها في كل يوم ويواجهها كل سوري... هي العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري".

 

ومنذ وصولها إلى دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر، تكرر السلطات الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، الدعوة إلى رفع العقوبات التي فُرضت في عهد الأسد، لإنعاش الاقتصاد المنهك جراء النزاع وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

 

واعتبر الشيباني أن هذه العقوبات "هي العائق أمام إعادة اللاجئين، أمام استقرار الأمن، أمام الاستثمارات، وأمام إحياء البنية التحتية المدمرة".

 

خفّفت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعضا من هذه العقوبات، وآخرها بريطانيا التي رفعت الخميس العقوبات المفروضة على وزارتي الداخلية والدفاع إضافة إلى كيانات أخرى، في خطوة رحبت بها السلطة الجديدة في دمشق.

 

لكن جهات أخرى رهنت رفع العقوبات كاملة باختبار أداء السلطات الجديدة في مجالات عدة مثل مكافحة "الإرهاب" وحماية حقوق الانسان والأقليات.

 

وبالتوازي مع وجود الشيباني في نيويورك، يشارك وفد يضم وزير المالية وحاكم المصرف المركزي في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن للبحث خصوصا في عملية إعادة الإعمار.


مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية السوري يرفع العلم الجديد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك
  • الشبلي لـ«عين ليبيا»: بعثة الأمم المتحدة تُطيل أمد الأزمة والشعب الليبي سيقول كلمته عاجلاً أم آجلاً
  • رفع العلم السوري الجديد في الأمم المتحدة لأول مرة
  • الوزير الشيباني يرفع علم سوريا الجديد أمام مقر الأمم المتحدة
  • وزير خارجية سوريا يرفع العلم الجديد أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك  
  • رفع علم سوريا الجديد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك
  • بن زير: ليبيا أمام خيارين إما تسريع العملية السياسية أو مواجهة انفجار شعبي
  • الشبلي: نحن من يختار رئيس وزراء ليبيا القادم وليس مستشار الرئيس الأمريكي
  • التجمع الوطني: الأجسام السياسية فقدت شرعيتها والانتخابات مطلب شعبي مؤجل بفعل الفوضى
  • بمشاركة المجتمع المدني.. الأمم المتحدة تناقش الأمن والسلم الأهلي في ليبيا