تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الصحة والسكان، إطلاق  منظومة زرع الصمام الرئوي عن طريق القسطرة، وذلك بمعهد القلب القومى التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، ويأتي ذلك في إطار تنفيذ تكليفات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، بضرورة توفير أحدث طرق العلاج للمرضى.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن معهد القلب القومي يُعد صرحًا طبيًا عملاقًا لعلاج وخدمة مرضى القلب على مستوى الجمهورية، مضيفًا أن المعهد يحرص على مواكبة أحدث تقنيات العلاج التداخلية.

ومن جانبه صرح الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن تركيب الصمام الرئوي بالقسطرة للأطفال والكبار المصابين بأمراض القلب المركبة ما بعد الجراحة من أحدث التقنيات، ويعد تطور حديث بديل امن عن الجراحة لهؤلاء المرضي، ويستهدف المرضى من سن الطفولة (10سنوات) وحتى عمر مُتقدم، والذين يُعانون من ضيق وارتجاع شديد بالصمام الرئوي، نتيجة عيوب خُلقية أو تابع من توابع جراحة القلب المفتوح لإصلاح عيب خُلقي مع وجود تمدد وضعف بعضلة القلب اليُمنى، مما يجنبنا مخاطر إجراء جراحة القلب للمرة الثانية أو الثالثة والتى قد تؤدي إلى الوفاة نتيجة مُضاعفات التدخل الجراحي.

واستكمل أن الدراسات الطبية أكدت مدى كفاءة زرع الصمام الرئوي عن طريق القسطرة من حيث غياب مخاطر الجراحة وعدم بقاء المرضى بالمستشفى لفترة طويلة ما بعد الجراحة، وما يتبعه من زيادة معدل الإشغال بالمستشفيات والتحريك السريع لقوائم الانتظار.

وأضاف رئيس الهيئة، أن المنظومة تهدف إلى إعداد كوادر طبية على درجة عالية من الكفاءة فى التخصصات الدقيقة، تعزيزا لدور معهد القلب القومي والذي يعد صرحا طبيا  كبيرا لخدمة مرضي القلب خاصة أمراض قلب الاطفال، وفى سبيل تحقيق ذلك تبذل الهيئة جهوداً حثيثة لتوفير كافة الأجهزة والمستلزمات، خاصة وأنها ذات تكلفة عالية من خاصة تكلفة الصمام، بالإضافة إلى البالون الخاص بالتوسيع والدعامات المستخدمة، حيث تتكلف العملية الواحدة ما يقرب من مليون جنيه ويتم إجرائها بالمعهد بالمجان، وذلك من اجل تقديم خدمة طبية عالية الجودة للمرضى المصريين.

فيما أشار الدكتور محمد عبدالهادى عميد معهد القلب القومى، الى نجاح الفريق الطبي برئاسة الدكتورة رانيا ضياء الدين أبو شُقة رئيس وحدة قسطرة الأمراض الخلقية بالقلب بالمعهد في زرع الصمام الرئوي عن طريق القسطرة التداخلية ضمن فاعليات منظومة زراعة الصمام الرئوي بالقسطرة داخل معهد القلب، وهي العملية الأولى من نوعها، التى يتم خلالها زرع صمام داخل دعامه رئوية وتركيبهم من خلال القسطرة، حيث بدأت المنظومة  في شهر ديسمبر2024، بحضور الخبير الأجنبي الدكتور زياد حجازي، والذى شارك الفريق الطبى بوحدة الأمراض الخلقية التابعة لقسم القلب بالمعهد، بتركيب صمامين لمريضين 14 عامًا و16 عامًا، كان قد سبق لهما عمل جراحة قلب مفتوح مرتين لإصلاح عيب خلقي مركب بالقلب منذ الصغر، ومازالا  في حاجة إلى جراحة قلب مفتوح للمرة الثالثة ، وكان البديل الآمن لهذين الطفلين هو زراعة الصمام الرئوي بالقسطرة.

فيما شملت المرحلة الثانية للمشروع، والتى شهدت مشاركة الدكتور عبد الرحمن عفيفي رئيس قسم الأمراض الخلقية بمركز مجدي يعقوب، وكانت لمريضين 16عاما و 29 عاما، وأجريت عن طريق القسطرة بديلاً للتدخل الجراحي، وهي من التدخلات الدقيقة وشديدة التعقيد التي يسعي معهد القلب إلى استمرارية علاج المرضى بها، وتم خروج المرضى بعد 24 ساعة فقط من إجراء القسطرة.

IMG-20250306-WA0005 IMG-20250306-WA0004

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية الدكتور خالد عبدالغفار جراحة القلب المفتوح جراحة قلب مفتوح معهد القلب القومى وزارة الصحة والسكان معهد القلب

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة يزور مستشفى العريش العام
  • طبيب أورام: أدوية السرطان المغشوشة تتسلل للأسواق وتحذير الصحة جاء متأخرًا
  • ‎ رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • أستاذ بجامعة المنصورة يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية
  • “الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا
  • رئيس "التصنيع الدوائي" بـ"الصيادلة" لـ"البوابة نيوز": فكرة تعطيش السوق تنفع في أي سلعة إلا الدواء
  • وزير الصحة يتابع نقل واستقبال الطفلة إيمان «ضحية رشق القطار بالحجارة» لتلقي العلاج بمعهد ناصر
  • رئيس سياحة النواب تكشف توصيات اللجنة بشأن مشروع تطوير منطقة الأهرامات
  • رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات جديدة.. تعرف عليها