شهد المغرب تحسناً كبيراً في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2025، حيث سجل تقدمًا ملحوظًا بـ 15 درجة ليحتل المرتبة 86 عالميًا، مقارنة بالمرتبة 101 في النسخة السابقة للمؤشر. هذه القفزة تعكس التحسينات التي حققها المغرب في مجالات عدة، مما يعزز من مكانته الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ووفقًا لتقرير مؤسسة “هيريتج فاونديشن” الأمريكية، التي تصدر هذا المؤشر سنويًا، يقيّم المغرب ضمن الفئة الثالثة من البلدان التي تتمتع بدرجة حرية اقتصادية “معتدلة إلى حد ما”.

ويضم هذا التصنيف 62 دولة على مستوى العالم. التقرير الذي يغطي 176 دولة يشير إلى أن المغرب سجل زيادة قدرها 3.5 نقطة في مؤشر الحرية الاقتصادية، ليصل إلى 60.3 نقطة، وهو ما يبرز تحسناً في البيئة الاقتصادية المحلية.

المؤشر يعتمد على أربعة معايير رئيسية لتقييم حرية الاقتصاد في كل دولة: سيادة القانون، حجم الحكومة، فعالية الإجراءات التنظيمية، وانفتاح السوق. هذه المعايير تشمل عدة مؤشرات فرعية تتعلق بمدى تيسير الإجراءات التجارية، وحجم التدخل الحكومي في الأسواق، وحماية الحقوق الملكية، إضافة إلى مدى الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.

وقد أشار تقرير “هيريتج فاونديشن” إلى أن المغرب نجح في تحسين فعالية إجراءات التنظيم الاقتصادي وتبسيط بعض القوانين التي تعوق حرية التجارة والاستثمار. كما أظهرت المعطيات تحسّنًا في استقرار سياسات الحكومة في مجالات مثل الجباية، وحماية حقوق الملكية، وهو ما أسهم بشكل إيجابي في تعزيز الثقة في الاقتصاد المغربي.

من جهة أخرى، أضاف التقرير أن المغرب لا يزال يحتفظ بصدارة دول شمال إفريقيا في مؤشر الحرية الاقتصادية، متفوقًا على دول المنطقة في تعزيز بيئة الأعمال، مما يعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات.

المصدر: مملكة بريس

كلمات دلالية: الإجراءات التنظيمية الاستثمار الحرية الاقتصادية المغرب النمو الاقتصادي ترتيب عالمي سيادة القانون فی مؤشر الحریة الاقتصادیة

إقرأ أيضاً:

"البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب

طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، بحضور وزير الصناعة والتجارة، وذلك لمناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الصادرات المغربية.

وبحسب إخبار للفريق، فإن الطلب الذي وجهه رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، لرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، يضع في عين الاعتبار « احتمال أن تكون لهذه الرسوم الأمريكية الجديدة، تداعيات على الواردات المغربية، وقد يترتب عنها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني، خاصة على سلاسل التوريد والصادرات المغربية ».

ودعت المجموعة لتقييم دقيق للتأثيرات المحتملة لهذه الرسوم على القطاعات الصناعية والتجارية في المغرب، خلال هذا الاجتماع، وبحث الإجراءات الاستباقية والتدابير اللازمة لحماية المقاولات الوطنية وضمان استمرارية سلاسل التوريد، ومناقشة البدائل الاستراتيجية لتنويع الأسواق والشراكات التجارية لتقليل المخاطر الناجمة عن مثل هذه المتغيرات الدولية، ودراسة السبل القانونية والدبلوماسية للدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية في إطار منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية.

ولجأ البيت الأبيض إلى عملية حسابية بسيطة لتحديد الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء وطبقها بشكل موحد على جميع البلدان مما أثار انتقادات وتساؤلات خبراء الاقتصاد، بمن فيهم الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان.

وقال ترامب إنه يريد معاملة الآخرين بالمثل، لكن الأرقام التي أعلنها لا تتوافق مع مستوى الرسوم الجمركية الحالية.

وبناء على حسابات البيت الأبيض، تفرض الصين ضريبة بنسبة 67% على المنتجات الأميركية، لكن أرقام منظمة التجارة العالمية تبين أن بكين فرضت في عام 2024 على واشنطن تعرفة جمركية قدرها 4,9% في المتوسط.

والفجوة واسعة بالقدر نفسه لدى حساب الرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي (1,7% وفقا لمنظمة التجارة العالمية، و39% وفق ترامب) والهند (6,2% مقابل 52%).

ويقول البيت الأبيض إنه أخذ في الاعتبار حواجز تجارية أخرى إلى جانب التعرفات الجمركية، بما في ذلك المعايير البيئية والتلاعب بسعر العملة.

ونشر الممثل التجاري للولايات المتحدة صيغة تحتوي على متغيرات متعددة عب ر عنها بالأحرف اليونانية. لكن العديد من هذه المتغيرات يلغي بعضه بعضا ويجعل المسألة قسمة بسيطة.

في الواقع، لحساب الرسوم الجمركية المفترضة، قام البيت الأبيض بتقسيم الميزان التجاري (الفرق بين الواردات والصادرات) على قيمة الواردات وذلك بغض النظر عن البلد ومن دون أخذ خصوصيات الروابط التجارية في الاعتبار.

ويؤكد خبراء الاقتصاد في دويتشه بنك أن « الصيغة تعتمد على القيمة النسبية للفائض التجاري مع الولايات المتحدة ».

وكتب بول كروغمان على مدونته « هذا النهج حافل بالأخطاء إلى درجة يصعب معها أن نعرف من أين نبدأ ».

وأشار على وجه الخصوص إلى أن الحسابات تأخذ في الاعتبار السلع المتداولة فقط، وتتجاهل الخدمات. وهي طريقة « غبية »، في نهاية المطاف، كما يقول.

وبتطبيق الصيغة التي نشرتها الإدارة على بيانات عام 2024 التي نشرها مكتب الإحصاء الأميركي، حصلت وكالة فرانس برس على الأرقام التي عرضها ترامب. والرسوم الجمركية الجديدة المعلنة لكل دولة تتوافق مع هذه النتيجة مقسومة على اثنين.

وفي حال الحصول على أقل من 10%، أو في حالة وجود فائض تجاري، تطبق الولايات المتحدة بشكل موحد نسبة 10%. وهذه حال أكثر من مئة دولة أو إقليم، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا. ومع ذلك، لم يكن من الممكن فهم كيف تم الحصول على الرسوم الجمركية البالغة 10% التي تم فرضها على أفغانستان.

إضافة إلى ذلك، تعتمد الصيغة على افتراضات بسيطة لتقدير تأثير الزيادة في أسعار المنتجات المستوردة على الطلب المحلي الأميركي. ويطلق على هذا المتغير اسم « المرونة »، وقيمته ثابتة لكل بلد، بغض النظر عن المنتج.

هذا مع أن إحدى المقالات العلمية التي استشهد بها البيت الأبيض لدعم صيغته تؤكد أن المرونة « تختلف تبعا للمنتج والمستورد ».

كلمات دلالية المغرب برلمان تجارة ترامب جمارك رسوم

مقالات مشابهة

  • "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
  • مخاطر تجدّد الحرب والتداعيات الاقتصادية
  • الاتحاد السكندري يفوز على مركز شباب الحرية 7 / 0 استعدادًا لمواجهة الإسماعيلي في الدوري
  • وزير الإعلام اطلع من وفد منظمة العفو الدولية على انتهاكات وثقتها بحق حرية الصحافيين
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • مشروع قانون يلزم في سابقة مدارس البعثات الأجنبية بتدريس العربية ومواد الهوية الدينية والوطنية
  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • قفزة جديدة في سعر الذهب اليوم الخميس 3 أبريل 2025 في مصر.. وعيار 21 يواصل الصعود
  • كشف موعد تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب على الدول الأجنبية والعربية