دراسة جديدة تحذر من فيروس الهربس الجهاز المناعي |تفاصيل
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
كشفت دراسة جديدة أن فيروس الهربس قادر على اختطاف الجهاز المناعي لإعادة تنشيط نفسه، ووجد الباحثون أن البروتين الفيروسي UL12.5 يحفز الاستجابات المناعية لإيقاظ الفيروس، وقد يؤدي هذا إلى علاجات جديدة لمنع تفشي الهربس ومضاعفاته على المدى الطويل.
الهربس هو أمر شائع عدوى فيروسية الذي يسبب ظهور بثور وقرح مؤلمة، وهو ناتج عن فيروس الهربس البسيط-، ويمكن أن يؤدي إلى أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، وخدر، وألم، وإحساس بالحرقان في المناطق المصابة.
في حين أن الجسم الجهاز المناعي يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف على قمع الفيروس، وقد وجدت دراسة جديدة قادتها الدكتورة آنا كليف من جامعة فيرجينيا أنفيروس الهربس يمكن أن يختطف نفس الجهاز المناعي الذي يحاربه، مما يسبب إعادة التنشيط.
عدوى الهربس
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 60% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا يحملون فيروس الهربس، وبمجرد دخول الفيروس إلى الجسم، فإنه يظل في الخلايا العصبية مدى الحياة، وقد لا يعاني العديد من الأشخاص من أي أعراض لأن الجهاز المناعي يبقي الفيروس خاملًا. ومع ذلك، فإن بعض المحفزات مثل الإجهاد أو حروق الشمس أو العدوى أو ضعف الجهاز المناعي يمكن أن تتسبب في تفاقم المرض، مما يؤدي إلى ظهور نوبات مؤلمة.
الأعراض الشائعة لمرض الهربس
في حين أن بعض الأشخاص المصابين بالهربس قد لا تظهر عليهم الأعراض، إلا أن آخرين قد يعانون من:
ظهور بثور أو قروح مؤلمة على الفم أو الشفاه أو الوجه
وخز أو حكة أو إحساس بالحرقان قبل ظهور البثور
تضخم الغدد الليمفاوية
الحمى وأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا
خدر أو ألم في الأعصاب بالقرب من المناطق المصابة
بحث جديد يلقي الضوء على إعادة التنشيط
تشرح الدكتورة آنا كليف، من قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة وعلم الأحياء السرطانية بجامعة فيرجينيا، كيف ينشط الفيروس مرة أخرى. وقالت: "تحدد نتائجنا أول بروتين فيروسي مطلوب لفيروس الهربس البسيط للاستيقاظ من الخمول، والمثير للدهشة أن هذا البروتين يفعل ذلك عن طريق تحفيز الاستجابات التي من المفترض أن تعمل ضد الفيروس، وهذا مهم لأنه يمنحنا طرقًا جديدة لمنع الفيروس من الاستيقاظ وتنشيط الاستجابات المناعية في الجهاز العصبي والتي قد يكون لها عواقب سلبية على المدى الطويل".
كيف يخترق الفيروس الجهاز المناعي
ركزت الدراسة على بروتين فيروسي يسمى UL12.5. ووجد الباحثون أن هذا البروتين يعمل بمثابة "عامل مزدوج"، فبدلاً من الاختباء ببساطة من الجهاز المناعي مثل معظم الفيروسات، يقوم فيروس الهربس في الواقع بتنشيط إنذار الجسم المضاد للفيروسات، ثم يتلاعب بهذا الإنذار لإعادة تنشيط نفسه داخل الجسم.
تقليديا، من المعروف أن الفيروسات تتجنب أو تقمع الاستجابات المناعية للبقاء على قيد الحياة. ومع ذلك، تشير هذه الدراسة إلى أن فيروس الهربس البسيط من النوع 1 يفعل شيئا مختلفا - فهو يستخدم الإشارات المناعية للكشف عن الإجهاد في الجسم، عندما يستشعر تلف الخلايا أو العدوى أو التهديدات الأخرى، فإنه يأخذ هذا كإشارة لإعادة تنشيطه والانتشار إلى مضيفين جدد.
وقال الباحث باتريك كراكوفياك لموقع StudyFinds: "لقد فوجئنا عندما وجدنا أن فيروس الهربس البسيط من النوع 1 لا ينتظر بشكل سلبي الظروف المناسبة لإعادة تنشيط نفسه، بل إنه يستشعر الخطر بشكل نشط ويتولى السيطرة على العملية، وتشير نتائجنا إلى أن الفيروس قد يستخدم الإشارات المناعية كوسيلة للكشف عن الإجهاد الخلوي - سواء من تلف الخلايا العصبية أو العدوى أو التهديدات الأخرى - كإشارة للهروب من مضيفه والعثور على مضيف جديد".
ماذا يعني هذا بالنسبة لـعلاج الهربس
يتحدى هذا البحث الرائد ما كان العلماء يعرفونه سابقًا عن كيفية تفاعل الفيروسات مع الجهاز المناعي، إن فهم كيفية إعادة تنشيط فيروس الهربس البسيط من النوع 1 قد يفتح أبوابًا جديدة للعلاج، إذا تمكن الباحثون من إيجاد طرق لمنع البروتين الفيروسي UL12.5، فقد يتمكنون من منع إعادة تنشيط الهربس - مما يقلل من تفشي المرض وانتقاله.
ومع استمرار العلماء في دراسة فيروس الهربس، فإن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لإيجاد علاجات أفضل وربما لقاح في المستقبل.
المصدر: timesnownews
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فيروس الهربس الهربس الخمول الفيروس الجهاز المناعي فیروس الهربس البسیط الجهاز المناعی لإعادة تنشیط إعادة تنشیط
إقرأ أيضاً:
أفضل ما تتقرب به إلى الله.. اغتنم هذا العمل البسيط افعله يوميًا مع زوجتك
ثبت في السنة النبوية فضل الإحسان إلى الزوجة والأولاد، وأنه من أفضل الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله -عز وجل- ويعد تأسيًا بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
الإحسان إلى الزوجة والأولادإن من أفضل ما يتقرب به المرء إلى ربه جلَّ وتعالى، إحسانُه إلى زوجته وعياله؛ تأسيًّا بهدي سيدنا رسول الله ﷺ الذي قال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي». [أخرجه الترمذي]
شيخ الأزهر والإحسان إلى الزوجةقال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن التوصية بإحسان العشرة من ألزم ما يلتزم به الزوج تجاه زوجته وتجاه الأسرة معا، قال تعالى: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (سورة النساء: 19).
وأوضح خلال حديث سابق له، أن الله تعالى أمر الأزواج بحسن معاملة زوجاتهن؛ لأن الزوجة لا ذنب لها إن كرهها الزوج، بل الذنب ذنبه؛ لأنه رجل متقلب المزاج، ضعيف الإرادة، ومثل هذه الأمزجة المتأرجحة لا يصلحها إلا علاج القناعة والاقتناع بهذه الآية الكريمة، ووَعْد الله لمن يقدم مصلحة الأسرة على رغبته وشهوته المتقلبة أن يجعل الله في هذا الأمر خيرًا كثيرًا، وألفاظ التمني والترجي مثل: عسى ولعل في القرآن الكريم محققة الوقوع، وتنكير (خيرًا) للتعميم، فقد يكون بركة في المال، وقد يكون بركة في الأولاد، وقد يكون بركة في الصحة.
وأضاف أن قوله تعالى: «وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ» يدل على ضرورة الإحسان إلى الزوجة، والرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: "خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ" ولم يقل–صلى الله عليه وسلم: خياركم لمجتمعه أو خياركم لأمته، ونص على النساء بالذات، لأنه يعلم أن المسلم يجب عليه أن يلتزم بأدب معين حتى تسير الأسرة وتؤدي رسالتها على النحو الذي يجب، وقال أيضا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" ليقرر أن خير الرجال هم الذين يكونون مصدر خير لنسائهم ولأهلهم ويؤكد ذلك بقوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" لِأَهْلِي، ليقتدي به كل الرجال في الإحسان إلى زوجاتهن.
وأكد أن تقديم مصلحة الأسرة على المصلحة الشخصية يدخل في نطاق الواجبات الشرعية، وليس إحسان العشرة أمرا اختياريا للزوج، حين يكرهها يؤذيها وحين يحبها يحسن إليها، فالأمر ليس كذلك، لأن البيوت لا تبنى على الرغبات والنزوات المتقلبة، فالإسلام لم يكن في يوم من الأيام يربط الأسر بالأمزجة المتقلبة أبدا، بل ينحيها جانبا ويأمر بتحمل المسؤولية؛ لأنه مسؤول عنها أمام الله عز وجل يوم القيامة عما استرعاه حفظ أم ضيع، منوهًا إلى أن هناك توجيهات صارمة في حسن معاملة الزوجة، إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها، لا كما هو الحال الآن إذا كرهها ظلمها وعاملها معاملة غير إنسانية، فهذا حرام.
ثواب الإحسان إلى الزوجة
وقال الشيخ محمد السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإحسان إلى الناس عبادة أمرنا الله تعالى بها، ولا شك أن أولى الناس بالإحسان إليهم، هم الزوجات والأهل والأقارب.
وأضاف في تصريح له، أن النبي يقول: «استوصوا بالنساء خيرًا» وكان فعل النبي هكذا مع زوجاته أمهات المؤمنين، كما قال النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، والنبي الكريم من خيره لأهله أنه كان يحسن إلى زوجاته أمهات المؤمنين حتى بعد وفاتهن، فمن ذلك بعد وفاة زودجته السيدة خديجة ومن شدة حبه لها، كان إذا ذبح شاة قال "اذهبوا بها إلى فلانة صديقة خديجة".
وأشار إلى أن بعض الناس يظن أن الإحسان يتأتي من طرف واحد فقط، فالزوج مأمور بالإحسان إلى الزوجة، والزوجة كذلك مأمورة بالإحسان إلى زوجها، فالإحسان واجب على الطرفين ولا تقوم الحياة الزوجية إلا به.