تقرير: صفقة وشيكة بين سوريا روسيا تضمن احتفاظ موسكو بقاعدتي حميميم وطرطوس فما المقابل؟
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرًا قالت فيه إن سوريا على وشك توقيع صفقة مع روسيا تضمن احتفاظ موسكو بقاعدتي حميميم وطرطوس. وتعكس الخطوة إن حدثت، رغبة الإدارة الجديدة في دمشق في الانفتاح على قوى إقليمية، ودولية بعيدًا عن تركيا في ظل ضبابية الموقف الأمريكي.
تأتي هذه الأنباء غداة تقارير أفادت بان إسرائيلجهودًا دبلوماسية مكثفة لإقناع الولايات المتحدة بضرورة إبقاء سوريا في حالة ضعف وتفكك، مع ضمان احتفاظ روسيا بقواعدها العسكرية هناك، في مسعى لكبح النفوذ التركي المتزايد في المنطقة، وفقًا لما نقلته أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز".
وأوضحت مصادر للوكالة أن العلاقة بين إسرائيل وتركيا، التي لطالما شابها التوتر، قد شهدت تصعيدًا حادًا خلال الحرب على غزة. وأبلغ مسؤولون إسرائيليون واشنطن أن النظام الجديد في سوريا، المدعوم من أنقرة، يشكل تهديدًا مباشرًا لحدود إسرائيل.
وفي وقت لاحق، قالت "وول ستريت جورنال" إن موسكو قد أظهرت حسن نيتها واستعدادها الجاد للتعاون مع حكام سوريا الجدد في ظل تردد الدول المجاورة. إذ أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الغامض تجاه دمشق دفع بعض الدول للتأني عن تقديم يد العون، خوفًا من العقوبات.
فخلال الشهر الماضي، قامت روسيا بتسليم ما يعادل 23 مليون دولار من العملة السورية بالأسعار الرسمية إلى البنك المركزي في دمشق، حسب المصادر.
وقال مسؤولون سوريون وأوروبيون لـ"وول ستريت جورنال" إن موسكو طبعت الأوراق النقدية للاقتصاد السوري المتعطش للسيولة عندما رفضت قطر والمملكة العربية السعودية تقديم ملايين الدولارات من المساعدات المالية للنظام الجديد، على اعتبار أن هذه الدول "تنتظر توضيحات من واشنطن" حول ما إذا كان سيتم رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على الفصائل المعارضة المسلحة التي تتولى زمام السلطة.
في المقابل، لا يوجد لدى موسكو مثل هذه الهواجس، إذ "أنها خاضعة لعقوبات أمريكية وأوروبية بسبب حربها في أوكرانيا، ولا يوجد لديها ما يعيقها عن التعامل مع سوريا، أو يدفعها للتشاور مع دول أخرى"، وفقًا لآنا بورشيفسكايا، الزميلة في معهد واشنطن التي تركز على سياسة موسكو تجاه الشرق الأوسط.
وتشير الخبيرة إلى وجود إشكالية هامة في هذا الصدد وهي: كيف سيقدم الغرب نفسه بديلاً عن روسيا لتقليل الاعتماد عليها؟
Relatedشروط دمشق الجديدة.. هل تغير مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا؟نتنياهو يتوعد بضرب النظام السوري إذا تعرض لدروز جرمانة جنوب دمشق ويتعهد بحماية هذه الأقلية في سورياهجوم إسرائيلي على ميناء طرطوس شمال غربي سورياصفقة اقتصادية واسعة بين موسكو ودمشقوتنتظر موسكو مقابلًا لخدماتها يشمل الاحتفاظ بقواعدها العسكرية، وهو ما يجري التفاوض عليه إلى جانب عدة مواضيع، بما في ذلك توفير مليارات الدولارات نقدًا واستثمارات في حقول الغاز والموانئ، واعتذار محتمل من موسكو عن دورها في قصف المدنيين، وحتى مسألة طلب السلطات السورية الجديدة تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
غير أن بوتين رفض تسليم الأسد، وفقًا لما قالته مصادر مطلعة على المحادثات لـ"وول ستريت جورنال".
وتلفت الصحيفة إلى أن المفاوضات السورية الروسية الجدية بدأت بعدما زار دمشق في يناير/كانون الثاني، كل من ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وألكسندر لافرينتييف مبعوث موسكو إلى سوريا.
وكان هدف اللقاء حينها هو بحث مستقبل قاعدة حميميم الجويةوالبحرية في طرطوس، لكن سرعان ما تطورت المحادثات لتشمل علاقات اقتصادية أوسع، بحسب ما قاله أشخاص مطلعون على المفاوضات.
إذ شملت المباحثات العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية، بما في ذلك استعداد روسيا "لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سوريا"، كما جاء في بيان صادر عن الكرملين.
الإدارة السورية الجديدة تريد استعادة الأموال.. بما فيها ثروات عائلة الأسدوبعد بضعة أيام، أرسلت موسكو طائرة محملة بالأوراق النقدية، إذ طالبت دمشق بإعادة الأموال التي نقلها النظام السابق إلى روسيا، وفقًا للصحيفة. ويشمل ذلك حوالي 250 مليون دولار جرى نقلها إلى بنك حكومي في موسكو، إضافة إلى ثروات عائلة الأسد الذين اشتروا شققًا سكنية فاخرة تزيد قيمتها عن 40 مليون دولار، وفقًا لتقرير صدر عام 2019 عن منظمة "غلوبال ويتنس" لمكافحة الفساد.
ويرى بعض المراقبين أن دمشق ترغب في تنويع حلفائها خارج دائرة أنقرة، ولو جزئيًا، فيما يعيد انفتاح حكام سوريا الجدد على بوتين طموحاته الاقتصادية الواسعة وطويلة الأمد في البلاد.
وقد بدأ بالفعل العمل على عقود تشمل بناء ميناء طرطوس الذي تم تعليقه، وتطوير امتيازات بحرية عملاقة للغاز الطبيعي ومناجم الفوسفات وحقول الهيدروكربون في منطقة تدمر، بالإضافة إلى بناء مصنع للأسمدة في حمص وسط سوريا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية زعماء أوروبا يسابقون الزمن لمناقشة مستقبل أوكرانيا قبل أن يباغتهم ترامب بعقد اتفاق سلام مع روسيا قبيل قمة بروسكل.. زيلينسكي يتحدث عن"ديناميكية إيجابية" في العلاقات بين واشنطن وكييف ماكرون يحذر: السلام لا يكون بالاستسلام وروسيا تهدد أمن أوروبا بوتينزاسورياروسياأبو محمد الجولاني دونالد ترامبقاعدة عسكريةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب روسيا الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي سوريا الاتحاد الأوروبي دونالد ترامب روسيا الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي سوريا الاتحاد الأوروبي سوريا روسيا أبو محمد الجولاني دونالد ترامب قاعدة عسكرية دونالد ترامب روسيا الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي سوريا الاتحاد الأوروبي حركة حماس لبنان غزة فلاديمير بوتين جامعة الدول العربية إسرائيل وول ستریت جورنال یعرض الآنNext فی سوریا
إقرأ أيضاً:
واشنطن: سنعرف قريبا ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام
عواصم "وكالات": قال وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو اليوم إنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تصبح جرينلاند "معتمدة" على الصين.
وحذّر روبيو بعد اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل من أن "الرئيس ترامب لن يقع في فخ مفاوضات لا نهاية لها".
وأشار إلى أن الأوكرانيين أبدوا "رغبة" في تطبيق "وقف كامل لإطلاق النار" من أجل إيجاد "مساحة للتفاوض".
وصرّح "سنعرف بسرعة، في غضون أسابيع قليلة وليس في غضون أشهر، ما إذا كانت روسيا جادة أم لا بشأن السلام".
كما تحدث عن وصول كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لفلاديمير بوتين، إلى واشنطن هذا الأسبوع، وهي الزيارة الاولى لمسؤول روسي كبير منذ بدء الهجوم على أوكرانيا في فبراير 2022.
وقال روبيو "سيعود برسائل. والرسالة هي أن الولايات المتحدة تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت (روسيا) جادة بشأن السلام أم لا".
ميدانيا، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا حسبما أعلنت السلطات المحلية الليلة قبل الماضية.
وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تلجرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح اليوم، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى خمسة.
وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية في بيان إنها عثرت على جثث أربعة أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.
وفي المجموع، أصيب 32 شخصا بينهم طفل في هذه الغارات المنسوبة إلى هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها روسيا، تسببت في اندلاع حرائق في المنطقة.
وقتل شخص وأصيب خمسة في قصف روسي على منطقة دونيتسك (شرق) حيث تدور معظم المعارك.
كذلك، أصيب خمسة أشخاص في مناطق دنيبرو وزابوريجيا وكييف، وفقا للسلطات المحلية التي وجهت أيضا أصابع الاتهام إلى موسكو.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 78 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، أسقط 42 منها.
على الجانب الروسي، أدت ضربات بطائرات بلا طيار أوكرانية إلى مقتل شخص واحد في قرية بيلايا بيريوزكا في منطقة بريانسك الحدودية، حسبما قال الحاكم ألكسندر بوغوماز، متهما كييف بشن "ضربات محددة الهدف ضد مدنيين".
كما اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة منشآت الطاقة "عمدا" مرتين في منطقة كورسك الحدودية.
كذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بتنفيذ ست هجمات على منشآت للطاقة في روسيا، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو حول هذه البنى التحتية.
ويتبادل الطرفان الاتهامات رغم عدم توقيع اتفاق رسمي وعدم الكشف عن مضمون ما تمّ التوافق عليه.
على صعيد آخر، أكّد روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح لجرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بحكم ذاتي، بأن تصبح "معتمدة" على الصين.
وقال "لن نسمح للصين بأن تأتي وتقدم لها الكثير من المال حتى تصبح معتمدة على الصين"، وأضاف "في وقت معين، أوضح سكان جرينلاند أنهم يريدون الاستقلال عن الدنمارك. لهذا السبب على الدنمارك التركيز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءا من الدنمارك".