قام سر الختم الخليفة بعاتي: حمدوك
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
عبد الله علي إبراهيم
22 November, 2021
كنت تحدثت للسيد عبد الله حمدوك أول مرة في لقاء بالزوم قبل أشهر. قلت له أرى المقارنات تنعقد بين ثورتي أكتوبر وديسمبر انطباقاً واختلافاً. ولكن ما لا أريده أن ينطبق عليك هو ما وقع من سر الختم رئيس وزراء ثورة أكتوبر. فكانت الثورة المضادة ضيقت عليه الخناق بزعمها غلبة النفوذ الشيوعي في مجلس الوزراء وحاضنة الثورة، جبهة الهيئات.
الصورة وضحت أعتقد.
لم يستقل حمدوك من رئاسة الوزارة كفعل الخليفة ولكنه بقي رهينة في بيت الانقلاب عليه ليعود رئيس وزراء لثورة مختلفة، أو ثورة مضادة لو شئت. فأملت عليه هذه الفئة برنامجها كما أذاعته طويلا. فقبل حمدوك منها منطق الانقلاب عليه نفسه. فالاتفاق* الذي تم التوقيع عليه "تأسس" بصورة مطلقة على قرارات القائد العام في ٢٥ أكتوبر وهي التي أراد بها خروج البلاد من عنق زجاجة دولة حمدوك الأولى. ولم يكتف الإملاء على تضمين الاتفاق كل برنامج قوى الثورة المضادة فحسب، بل كانت هذه القوى وحدها الحضور في حفل التوقيع لتشهد توقيع حمدوك على عقد إذعانه.
فأرضى عقد الإذعان نظارات الشرق وعمده قاطعي الطريق للميناء بذكره استحقاق شرقهم المعاملة التفضيلية مقرونا بالتأكيد على حاكمية الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية. من جهة أخرى، أمن الاتفاق قوى الثورة المضادة في وجوب فك احتكار ٤ طويلة (قحت) للسياسة في الانتقالية بدعوته لتعديل الوثيقة الدستورية لتشمل المتظلمين (وما بهم داء) من هذا الاحتكار. كما تضمن الاتفاق خطة تكوين حكومة "الكفاءات الوطنية المستقلة" بل حكومة "التكنوقراط" كما يهذي بالعبارة التوم هجو مع أنها ليست في نص الوثيقة الأصلي أو المعدل. وتستغرب هذه الخطة من الحركات المسلحة الحليفة للبرهان وهي التي عدلت هذا النص بسحب "مستقلة" لأن الاستقلال فارقهم. وجاء الاتفاق بمضغة الثورة المضادة المستهلكة وهي قيام الانتخابات في موعدها، لا كاستحقاق دستوري، بل ليعرف أهل قحت حجمهم الحقيقي. وغازل الاتفاق الإدارة الأهلية والطرق الصوفية وكثير منها كالطيب الجد من حلفاء العسكر بذكرها ضمن القوى التي سيشملها اتفاق سياسي منتظر.
وعليه لم يبالغ من قال إن اتفاق الأمس "شرعن" الانقلاب بدلاً من إلغائه بالعودة إلى ما قبل ٢٥ أكتوبر ومحو آثاره.
ونواصل
*كان لي تقدير إيجابي أكثر للاتفاق بعد إذاعته تداولته مع بعض المعارف قبل أن أجلس إلى شياطين تفاصيله.
ibrahima@missouri.edu
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الثورة المضادة
إقرأ أيضاً:
استجابة الطفل للتحصينات تتأثر بتعرضه المبكر لمضاد حيوي
تشير أدلة علمية متزايدة إلى أن الأطفال، الذين عولجوا بالمضادات الحيوية خلال الأسابيع القليلة الأولى من حياتهم، أظهروا استجابة مناعية أضعف للقاحات، بسبب انخفاض مستويات بكتيريا البيفيدوباكتيريوم، وهي نوع بكتيري يعيش في الجهاز الهضمي البشري.
وأظهر تجديد بكتيريا البيفيدوباكتيريوم في ميكروبيوم الأمعاء باستخدام مكملات البروبيوتيك، مثل إنفلوران نتائج واعدة في استعادة الاستجابة المناعية.
ووفق "مديكال إكسبريس"، تُنقذ برامج التحصين ملايين الأرواح سنوياً من خلال الحماية من الأمراض التي يُمكن الوقاية منها.
ومع ذلك، تتفاوت الاستجابة المناعية للقاحات تفاوتاً كبيراً بين الأفراد، وقد تكون النتائج دون المستوى الأمثل في الفئات السكانية الأكثر عُرضة للإصابة بالأمراض المُعدية.
تفاوت الاستجابة للقاحاتوتشير الأدلة المتزايدة إلى أن الاختلافات في ميكروبات الأمعاء قد تكون عاملًا رئيسيًا في هذه التفاوتات.
وتابع الباحثون 191 رضيعاً سليمًا ولدوا طبيعياً، منذ الولادة حتى بلوغهم 15 شهراً: وتلقى 86% من المشاركين لقاح التهاب الكبد الوبائي "ب" عند الولادة، وبحلول 6 أسابيع من العمر، بدأوا تلقي التطعيمات الروتينية للأطفال، وفق الجدول الأسترالي للتحصين.
وصُنف الرضع بناءً على تعرضهم للمضادات الحيوية المباشر، أو من خلال الأم، أو لم يتعرضوا خلال فترة رعاية حديثي الولادة.
وكشفت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا مباشرة للمضادات الحيوية، وليس من قِبل الأم، أنتجوا مستويات أقل بكثير من الأجسام المضادة ضد السكريات المتعددة المدرجة في لقاح المكورات الرئوية المترافق ثلاثي التكافؤ (PCV13).
والعقدية الرئوية، وهي بكتيريا معروفة بتسببها في أمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهابات الدم والتهاب السحايا.
ويسهّل لقاح PCV13 على الجهاز المناعي مهاجمة العقدية الرئوية، وإنتاج الأجسام المضادة.
بينما يُقلل التعرض للمضادات الحيوية لحديثي الولادة من إنتاج هذه الأجسام المضادة، مما يُضعف الاستجابة المناعية.