استجابت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" للضغوط من مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي، وسحبت فيلم يحمل عنوان "غزة: كيف تنجو من منطقة حرب"، من منصة "آي بليير" الخاصة بها.

ووجد الطفل عبد الله اليازوري (13 عامًا)، وقد شهد الموت والدمار في قطاع غزة على نطاق لا يمكن لمعظم الناس تخيله، نفسه في قلب خلاف وطني في بريطانيا، بسبب دوره في سرد الفيلم.



وبعد أن نجا من الحرب الإسرائيلية المميتة على غزة، والتي قتلت حتى الآن أكثر من 48 ألف فلسطيني، فإن حلم عبد الله هو دراسة الصحافة في بريطانيا البعيدة، حيث حصل والده على درجة الدكتوراه.

وتحدث عبد الله عن قضاء ساعات في التصوير في الجيب المحاصر أثناء الحرب، قائلا: إنه كان يأمل أن يتمكن الفيلم الوثائقي من "نشر رسالة المعاناة التي يشهدها الأطفال في غزة"، بحسب مقابلة مع موقع "ميدل إيست أي".

Exclusive: "If anything happens to me, the BBC is responsible."

Abdullah al-Yazuri, the 13-year-old narrator of Gaza: How to Survive a War Zone, speaks to MEE after the BBC pulled the documentary.

"I worked for nine months, and it was all wiped." pic.twitter.com/JbbcHc19Ys — Middle East Eye (@MiddleEastEye) March 5, 2025
وبدلاً من ذلك، بعد أربعة أيام فقط من بث الفيلم الوثائقي في 17شباط/ فبراير، سحبته هيئة الإذاعة البريطانية من منصة البث الخاصة بها، بعد حملة مكثفة شنتها جماعات مؤيدة لـ"إسرائيل" ووسائل إعلام بريطانية منافسة.

وركزت انتقاداتهم على الكشف عن أن والد عبد الله، أيمن اليازوري، هو نائب وزير الزراعة في حكومة غزة التي تديرها حماس.


وقد وصف المعلقون والمؤسسات الإخبارية في بريطانيا يازوري على نطاق واسع بأنه "زعيم حماس" و"مسؤول حماس" و"زعيم الإرهاب".

وأكد الموقع أن اليازوري الأب في الواقع تكنوقراطيا بخلفية علمية وليست سياسية وعمل سابقا في وزارة التعليم الإماراتية ودرس في الجامعات البريطانية.

وقد اقترن سحب الفيلم الوثائقي بسيل من المضايقات والإساءة عبر الإنترنت التي تستهدف عبد الله وعائلته.

وقال عبد الله، الذي أمضى حوالي 60 ساعة في الحصول على اللقطات: "لقد عملت لأكثر من تسعة أشهر على هذا الفيلم الوثائقي حتى تم مسحه وحذفه.. لقد كان الأمر محزنًا للغاية بالنسبة لي".

وأضاف "لقد كان الأمر مخيبا للآمال ومحزنا للغاية أن أرى هذا الرد العنيف ضدي وضد عائلتي، وهذا التحرش.. لقد حاول بعض الأشخاص المجهولين، على سبيل المثال، إخفاء المعاناة الحقيقية لأطفال غزة من خلال مهاجمتي وعائلتي".

وأكد أن هذه القضية تسببت له في "ضغوط نفسية" خطيرة وجعلته يخشى على سلامته، كاشفا أنه يحمل هيئة الإذاعة البريطانية مسؤولية مصيره.

وقد تعرض سلوك هيئة الإذاعة البريطانية طوال هذه الفترة لانتقادات من شخصيات إعلامية بارزة ودبلوماسيين سابقين وسياسيين.


وقال السير فينسنت فين، الذي كان القنصل العام البريطاني في القدس بين عامي 2010 و2014، إن هيئة الإذاعة البريطانية والمنتجين "لديهم واجب حماية كرامة ورفاهية صبي بريء يبلغ من العمر 13 عامًا.

وقال: "لقد فشلوا، إنه يتلقى رسائل كراهية، وصحته العقلية تعاني.. هو لم يفعل شيئًا يستحق هذا، عار عليهم".

والثلاثاء، قال رئيس هيئة الإذاعة البريطانية، سمير شاه، لأعضاء البرلمان إن الكشف عن الفيلم الوثائقي كان "خنجرًا في قلب ادعاء هيئة الإذاعة البريطانية بأنها محايدة وجديرة بالثقة".

وفي حين اتُهمت هيئة الإذاعة البريطانية ببث "دعاية حماس"، لم يكن هناك أي دليل على تأثير حماس على محتوى الفيلم.

وقال عبد الله إن روايته كانت من تأليف شركة الإنتاج المكلفة بالفيلم الوثائقي دون مساهمة أي ممثلين خارجيين.

وعندما علم عبد الله البالغ من العمر 13 عامًا أن الفيلم قد تم حذفه، أصيب بالصدمة لكنه أضاف أن هيئة الإذاعة البريطانية لم تتواصل معه للاعتذار.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية بي بي سي غزة غزة بي بي سي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هیئة الإذاعة البریطانیة الفیلم الوثائقی عبد الله

إقرأ أيضاً:

بيوم الطفل الفلسطيني..استكار يمني من إبادة أطفال غزة

ودعت المدرسة في البيان الصادر عنها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أحرار العالم لإنقاذ الطفولة في هذا البلد الذي يتعرض لابشع الانتهاكات بدعم دولي وبصمت عربي واسلامي مريب.

كما صدر بيان مجلس أطفال فلسطين لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني وقال البيان " في الخامس من نيسان وفي يوم الطفل الفلسطيني، نحن مجلس أطفال فلسطين نؤكد أن الطفولة في فلسطين ليست كما وعدتنا بها نصوص اتفاقية حقوق الطفل".

وأضاف البيان "نحن لا نعيش طفولتنا كما يجب.. لأننا نواجه الاحتلال يوميا.. نحن لا نعرف الحياة كما يجب أن تكون فنعيش القتل والتهجير والاعتقال والتعذيب والقصف والحصار والحرمان من التنقل.. هذا ما نعيشه كل يوم..ما ذنبنا؟ نحن أطفال .. نريد فقط أن نعيش بأمان .. أن نلعب وننمو ونفرح مثل غيرنا من أطفال العالم..نحن لا نطالب بامتيازات.. نحن نطالب فقط بحقنا في الحياة.. في الأمان، وفي الحرية والعيش بكرامة... في غزة وبعد أن عاد الأمل إلى قلوبنا قليلا بعد وقف إطلاق النار.. وبعد أن شعرنا بالنجاة.. ما هي إلا أيام قليلة وقد عاد القصف والقتل والتجويع وعادت الحرب..".

وأوضح البيان "هل تدركون أننا في القرن الواحد والعشرين وهناك مجتمع كامل بشبابه وأطفاله ونسائه لا يجد ما يأكل أو يشرب؟ وعائلات تذوق الأمرين لعدم تمكنها من تلبية أبسط احتياجات أطفالها.. لماذا؟ وما ذنبنا؟وفي الضفة.. نعيش في مدن كالسجون... فنحن محاصرون بالحواجز والاقتحامات والاعتقالات والهدم والتهجير".

 

في يوم الطفل الفلسطيني

نتوقف لنتأمل واقع أطفالنا الذين يعيشون في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال والتهجير القسري المستمر،

تحت شعار "لا تصمتوا وطفولتنا تباد" نسلط الضوء على معاناة الأطفال اليومية، إذ تسلب حياتهم ويحرمون من حقهم في التعليم والرعاية الصحية والسكن اللائق، ويتعرضون للاعتقال والتعذيب ويعانون صعوبات أثناء نزوحهم وتنقلهم عبر حواجز الاحتلال العسكرية.

واقع مؤلم يكشف تدهور حالة حقوق الطفل في فلسطين، ويثبت أن التحديات اليومية تُشكل ملامح طفولتهم، بصمود قاس لا يُخفى على أحد.

في هذا اليوم يخاطب أطفال فلسطين العالم: أين أنتم؟ أين حقوقنا؟ أين وعودكم بتلبيتها وحمايتنا؟ ما موقفكم من كل ما نواجهه؟

الطفولة الفلسطينية تذبح أمام صمت العالم، والمساءلة ليست خياراً، بل واجب إنساني وقانوني!

الأرقام الصادمة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تكشف فظاعة جرائم الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية:

17,954 طفلاً قُتلوا عمداً، بينهم 274 رضيعاً وُلدوا تحت القصف ليموتوا مع أول أنفاسهم، و876 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول.

17 طفلاً تجمدوا حتى الموت في خيام النزوح، و52 طفلاً قضوا جوعاً بسبب الحصار الممنهج على الغذاء والدواء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

هذه ليست «أضراراً جانبية»، بل جرائم حرب تُوثّق إبادة ممنهجة لطفولة بأكملها. القانون الدولي يوجب محاسبة كل من شارك في هذه الانتهاكات، من قادة سياسيين وعسكريين، ومن دعمهم بالتمويل أو التغطية.

متى يتحرك العالم لفرض عقوبات فعلية، وحظر الأسلحة، ومحاكمة المجرمين؟

 

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
  • معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام
  • بيوم الطفل الفلسطيني..استنكار يمني من إبادة أطفال غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة
  • بيوم الطفل الفلسطيني..استكار يمني من إبادة أطفال غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة