الهوتو عرقية أفريقية نكّل بها الألمان والبلجيكيون
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
الهوتو عرقية تشكّل أغلبية السكان في رواندا وبوروندي إضافة إلى شرق الكونغو الديمقراطية، كما توجد في بعض الدول المجاورة بمنطقة البحيرات العظمى الأفريقية، وتنتمي لما يُعرَف بشعوب البانتو.
خضع الهوتو لحكم عرقية التوتسي التي سيطرت على المنطقة لعدة قرون، وتكرس نفوذها في عهد الاستعمار الألماني ثم البلجيكي، مقابل المرتبة الدونية لعرقية الهوتو، التي دخلت في سلسلة ثورات ابتداء من أواخر الخمسينيات من القرن العشرين.
ونتيجة لهذه الثورات سقطت مملكة التوتسي في رواندا، ووصل الهوتو إلى الحكم في المنطقة لأول مرة منذ عدة قرون، كما ظلت العرقيتان طرفي حروب أهلية شهدتها البلدان المذكورة في عقود ما بعد الاستقلال، وظلت تتجدد رغم اتفاقيات السلام العديدة.
العرق والأصولينتمي الهوتو لما تُعرف بشعوب البانتو، التي تسكن المنطقة الواقعة ما بين أفريقيا الجنوبية وأفريقيا الوسطى.
الدينتاريخيا كان الهوتو يعتنقون ديانات تقليدية، بينما انتشرت المسيحية مع قدوم الاستعمار، كما توجد أقلية تعتنق الدين الإسلامي.
اللغة
يتحدث الهوتو اللغة الكينيارواندوية، وهي لغة مشتركة مع التوتسي، وتصنف ضمن لغات البانتو المنتشرة في المنطقة.
النظام الاجتماعيتقوم البنية الاجتماعية لعرقية الهوتو على نظام العشيرة، ويحكمها ملوك يطلق عليهم الباهينزا، ويستمدون مكانتهم من الاعتقاد بقدرتهم على جلب الأمطار وحماية المحاصيل الزراعية.
التاريختشير بعض الروايات التاريخية إلى أن الهوتو وصلوا إلى منطقة البحيرات العظمى الأفريقية خلال القرن الحادي عشر الميلادي، قادمين من أراضي تشاد الحالية.
إعلانوسرعان ما أصبح الهوتو سادة أراضي رواندا وبوروندي الحاليتين، وبسطوا سيطرتهم على السكان الأصليين (التوا الأقزام سكان الغابات)، كما شكلوا ممالك صغيرة أقرب إلى حكم العشيرة.
واستمرت سيطرة الهوتو 4 قرون، قبل أن يصل التوتسي في القرن الخامس عشر ويصبحوا سادة على الجميع، وأصحاب النفوذ السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.
بينما تشير رواية أخرى إلى أن الهوتو والتوتسي عرقية واحدة، وأنهم أصبحوا سادة على التوا ابتداء من القرن الحادي عشر الميلادي، إلا أن التمايز الاجتماعي فرقهما إلى طبقتين، ثم تكرس التمايز مع مرور الزمن.
العهد الاستعماري
منذ بداية القرن الثامن عشر، وضمن الرحلات الاستكشافية بحثا عن منابع نهر النيل، وصل العديد من المستكشفين إلى مشارف منطقة وجود الهوتو الحالية، ثم بموجب مؤتمر برلين عام 1885 أصبحت من نصيب ألمانيا.
ولأنها تقع في تقاطع إمبراطوريات بريطانيا وبلجيكا وألمانيا، فقد كانت هذه المنطقة محطة صراع، قبل أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق أصبحت بموجبه أراضي رواندا وبوروندي تحت سيطرة الألمان، ثم سيطر عليها البلجيكيون عام 1916.
ويشكل الهوتو أغلبية السكان في مملكتي رواندا وبوروندي، اللتين دمجهما الألمان في مملكة واحدة عام 1890، بينما يشكل التوتسي أقلية لكنها تمتلك المال وتسيطر على الحكم.
وتعرض الهوتو على أيدي الألمان ثم البلجيكيين للقمع والتنكيل، واستغلوا التوتسي لهذا الغرض، ثم تفاقم التوتر الاجتماعي بين العرقيتين بسبب الإحصاء السكاني الذي حدد الهوية العرقية انطلاقا من الحالة المادية وشكل الجسم، وهو ما أدى إلى تكريس المرتبة الدونية للهوتو.
حكم روانداابتداء من أواخر خمسينيات القرن العشرين ثار الهوتو ضد التوتسي في رواندا، رفضا لتكريس التراتبية الاجتماعية من قِبل الاستعمار، الذي اعتمد سياسات تهمش أغلبية السكان.
إعلانوابتداء من مطلع الستينيات سقط النظام الملكي الذي ظل على مدى قرون رمزا لسيطرة التوتسي، وأصبحت السلطة بيد الهوتو في رواندا طيلة نحو 4 عقود.
إلا أن عقود حكم الهوتو شهدت علميات انتقام وتحريض ضد التوتسي، خصوصا بعد تولي الرئيس جوفينال هابياريمانا الحكم عبر انقلاب عسكري عام 1973.
وأثناء ثورة نهاية الخمسينيات قُتل أكثر من 20 ألفا من التوتسي على أيدي الهوتو، كما استهدفوا مواشيهم وبيوتهم بالإحراق والتدمير، ما تسبب في نزوح واسع إلى البلدان المجاورة مثل تنزانيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية.
كما يُعَد نظام الهوتو مسؤولا عن الإبادة الجماعية التي جرت عام 1994 وقتل فيها نحو 800 ألف شخص معظمهم من التوتسي، إضافة إلى بعض الهوتو المعتدلين.
فاز الهوتو بالانتخابات البرلمانية في بوروندي عام 1965، لكن الملك موامبوتسا عيّن رئيس وزراء من التوتسي، ما أدى إلى اضطرابات قتل فيها نحو 5000 شخص.
كما شهدت البلاد ثورة قادها الهوتو عام 1972، وأدت إلى اضطرابات يقدر عدد ضحاياها بما بين 80 ألفا و210 آلاف، كما أدت إلى نزوح واسع للهوتو نحو الكونغو ورواندا وتنزانيا.
وتجددت الاضطرابات مع هجوم قادم من رواندا عام 1988 يقوده مسلحو الهوتو، فتعرضوا من جديد لمذابح بلغ عدد ضحاياها ما بين 5 آلاف و20 ألف شخص.
وفي عام 1993 فاز ميلشيور نداداي، الذي ينتمي لعرقية الهوتو، بأول انتخابات ديمقراطية، وأصبح أول رئيس من الهوتو، لكنه اغتيل بعد 3 أشهر، فاندلعت حرب أهلية دامت أكثر من 10 سنوات انتهت باتفاق سلام عام 2005 يقضي بتقاسم السلطة ودمج المتمردين الهوتو في الجيش.
لكن صراع الهوتو والتوتسي لم يتوقف، وظل اتفاق السلام هشا، فقد تعرض لهزات عديدة كادت تعصف باستقرار البلاد وتعيدها إلى المربع الأول.
ظل الهوتو طرفا في الصراعات العديدة ببعض الدول المجاورة لرواندا وبوروندي، فقد شهدت هذه الدول موجات نزوح إثر الحروب الأهلية في البلدين، بما في ذلك الكونغو الديمقراطية وأوغندا وتنزانيا.
إعلانوعلى وجه التحديد كانت المنطقة الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخصوصا إقليم كيفو الشمالي، وجهة للنازحين الهوتو من رواندا الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص.
فبعد أن كانوا موجودين في هذه المنطقة في القرون السابقة، وصلوا إليها مجددا على مراحل نتيجة الصراع الذي شهدته رواندا وبوروندي ابتداء من أواخر خمسينيات القرن العشرين.
وبعد الإطاحة بنظام الرئيس الكونغولي موبوتو سيسي سيكو، أصبح شرق الكونغو ساحة لتصدير النزاعات والاضطرابات، خصوصا مع تعاظم نفوذ التوتسي في إقليم كيفو الشمالي وموجات النزوح الكبيرة للهوتو من رواندا.
وفي حين تتهم الكونغو رواندا بدعم حركة "إم 23"، التي تُعَد الجناح المسلح للتوتسي في كيفو، تقول رواندا إن الكونغو تدعم مليشيا من الهوتو لتنفيذ هجمات على أراضيها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الکونغو الدیمقراطیة التوتسی فی فی رواندا ابتداء من
إقرأ أيضاً:
زيزو رايح فين؟.. تفاصيل مفاوضات الزمالك والأهلي لحسم صفقة القرن
لا يزال تجديد عقد أحمد سيد زيزو، جناح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، مع القلعة البيضاء، بمثابة الشغل الشاغل في الشارع الرياضي، خاصة في ظل وجود أنباء عن توقيعه للغريم التقليدي النادي الأهلي.
وينتهي عقد زيزو بشكل رسمي في نهاية الموسم، ويحق له التوقيع لأي ناد دون الرجوع لإدارة الفارس الأبيض، التي تسعى لتجديد عقد اللاعب، باعتباره أحد العناصر الأساسية في تشكيل الفريق خلال السنوات الماضية.
ويقدم موقع «الأسبوع» في سطور التقرير التالي القصة الكاملة لـ زيزو مع قطبي الكرة المصرية.
زيزو واتفاق «والده» مع الأهليكشفت مصادر لـ"الأسبوع" في الساعات الأخيرة، أن والد زيزو توصل لاتفاق نهائي مع إدارة القلعة الحمراء، بشأن كل التفاصيل المتعلقة بالعقد الخاص بنجله.
وأضافت المصادر، أن قصة انتقال زيزو للأهلي، بدأت في فبراير الماضي، عن طريق أحد الوسطاء، الذي دخل وسيطاً مع إدارة الشياطين الحمر، بشأن إمكانية ضم اللاعب في الانتقالات الصيفية المقبلة.
وأشارت المصادر، إلى أن إدارة الأهلي وافقت مباشرة على التعاقد مع زيزو، باعتبار أن اللاعب يمتلك إمكانيات وقدرات فنية عالية، لكن بشرط على استخدام اسم النادي في أي مفاوضات وإدخاله في منافسة مع الزمالك.
وتابعت، أن الأهلي أبدى استعداده الكامل للتعاقد مع زيزو في حال كانت رغبته حقيقية ونهائية، مع ضمان حصوله على التقدير المالي الذي يستحقه، شرط أن تتم الأمور بشفافية كاملة.
وواصلت، أن والد زيزو جلس مع مسؤولين من إدارة الأهلي، وتم الاتفاق النهائي على كافة التفاصيل الخاصة بالعقد الذي يمتد لأربع سنوات.
وأوضحت، أن زيزو مع الأهلي سيتقاضى أكبر عقد داخل النادي، إذ يحصل اللاعب على 25 مليون جنيه، بخلاف عقد إعلاني توفره شركة الكرة بقيمة 15 مليون جنيه فضلًا عن 20 مليون جنيه سنويًا من خارج الأهلي.
واستكملت، أن رؤية الأهلي في التعاقد مع زيزو جاءت بعدما تيقنوا من رغبة زيزو ووالده بالانضمام للفريق الأحمر، خاصة أن الفريق سيشارك في كأس العالم للأندية بنسخته الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية.
جلسة الزمالك والرهان على وفاء زيزووعلى الجانب الآخر، ينتظر عشاق القلعة البيضاء الجلسة الأخيرة بين مسؤولي الزمالك مع أحمد سيد زيزو ووالده، في محاولة جديدة لتجديد عقد اللاعب مع الفريق الأبيض واستكمال المسيرة داخل جدران ميت عقبة.
ومن المنتظر أن تعقد لجنة التخطيط بنادي الزمالك والتي تتكون من أحمد حسام ميدو وحازم إمام وعمرو الجنايني، جلسة الحسم مع زيزو ووالده، لإقناع اللاعب بالاستمرار مع الفارس الأبيض، استنادًا على وفاء اللاعب الذي خرج في أكثر من مرة وأكد على عدم اللعب في مصر إلا للقلعة البيضاء.
وتحاول لجنة التخطيط، تقديم عقد بقيمة مادية تقدر إمكانيات زيزو، حيث علمت «الأسبوع» أن الزمالك سيعرض على اللاعب 80 مليون جنيه في الموسم، لتجديد عقده لمدة 3 سنوات قادمة.
وقررت لجنة التخطيط بنادى الزمالك، اليوم السبت، تأجيل جلسة تجديد زيزو، بعد حصول اللاعب على إذن لقضاء إجازة مع أسرته، وتم الاتفاق على موعد آخر لحسم هذا الملف.
ويعد زيزو من الأعمدة الأساسية في الزمالك، ويسير على نهج الأساطير داخل القلعة البيضاء، بعد الأرقام القياسية التي يحققها مع الفريق الأبيض في كل البطولات.
ونجح صاحب الـ29 عامًا مع الفارس الأبيض، في تقديم أكثر من 160 مساهمة مع الزمالك منذ انضمامه في 2019، حيث سجل 84 هدفًا وصنع 74 آخر، فضلًا عن الألقاب التي حققها مع ميت عقبة.
وتوج زيزو بالكثير من البطولات المحلية والإفريقية، أبرزها 2 كونفدرالية و2 سوبر إفريقي و2 دوري مصري وكأس مصر والسوبر المصري.