تتجه الأنظار الى مجلس الوزراء الذي سيعقد اليوم في قصر بعبدا جلسته الأولى عملياً وعلى جدول أعماله عرض رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تصوّره لتنفيذ الالتزامات الإصلاحية، وبتّ موضوع مشروع موازنة السنة الحالية الذي وضعته الحكومة السابقة، والشروع في ورشة التعيينات التي تكتسب  أهمية كبيرة نظراً إلى أنها سيكون تحت مجهر التدقيق باعتباره المؤشر الأساسي لالتزامات الحكومة ومعاييرها الإصلاحية.


ملف التعيينات سيكون حاضراً بشكل جزئي، عبر طرح تعيين قائد للجيش من خارج جدول الأعمال، على أن يكون هذا التعيين في المنصب الأول اللصيق برئيس الجمهورية باكورة التعيينات الأمنية .
وافادت معلومات "لبنان 24" ان اتصالات مكثفة جرت قبيل جلسة مجلس الوزراء ولا سيما في ما يتعلق بموضوع التعيينات الامنية، وتم بنتيجة الاتصالات التوافق على تأجيلها باستثناء قيادة الجيش ومديرية امن الدولة.
ووفق معلومات "لبنان 24" فان العميد رودولف هيكل سيُعين قائدا للجيش ومن المرجح تعيين العميد ادغار لاوندس مديرا عاما لامن الدولة.
وقالت مصادر وزارية  إنّ الحكومة أمام مجموعة كبيرة من التراكمات والتحدّيات الصعبة والشائكة، والملفات المعقّدة المتراكمة تستوجب مقاربتها وفق قاعدة الأولويات الملحّة.
وقال رئيس الحكومة نواف سلام ردا على سؤال إنه لن يقبل إلا بوضع آلية شفافة لاختيار الاسماء التي ستعين في الإدارات، ولا سيما أن طبيعتها تختلف عن المناصب العسكرية. ويؤكد في هذا الإطار أنه لن يقبل "إلا بتعيين الأفضل والأكفأ في الإدارات، وتطبيق هذه المسلمة على جميع المرشحين".
وينطلق من ثابتة سيعمل عليها "إذا أردنا بناء مؤسسات فاعلة ومنتجة فيجب الإتيان بأشخاص من الأكفياء". وهذا ما يشدد عليه في اختيار أعضاء الهيئات الناظمة -في الكهرباء والاتصالات والطيران نظرا إلى أهمية هذه القطاعات في نهضة الاقتصاد وتقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين.
وفي سياق متصل افادت مصادر مطلعة ان  مباحثات الرئيس عون مع المسؤولين السعوديين وتحديداً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كانت إيجابية وتبشّر بالخير، لكن تصريحات المسؤولين السعوديين تحمل تفسيرات متعدّدة، لكن التفسير الأقرب للواقع هو ربط السعوديّين ودعمهم بالتزامات على لبنان تنفيذها تتعلق بتطبيق القرارات الدولية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها إضافة إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية، ما يعني أن الانفتاح السعودي الاقتصادي مرتبط بملفات سياسية وأمنية تحتاج الحكومة اللبنانية لوقت طويل إلى تنفيذها
وأكّد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النّائب علي حسن خليل، التزام الحكومة ببيانها الوزاريّ في شأن العمل على تحرير الارض. ورأى أنّ ذلك يستوجب أولًا أن يكون هناك موقف جماعيّ، داخل مجلس الوزراء، على هذه المسؤولية وأن لا يتحول الغنى في الإختلاف السياسيّ، داخل مجلس الوزراء، إلى إنقسام في الرؤيا الوطنية.
وقال: "نحن ملتزمون بوضوح في تطبيق القرار ١٧٠١ ومن يخرق الإتفاق وكل ملحقاته هي اسرائيل، من يخرق ويعتدي ويحتل ويضرب الإرادة الدولية هي اسرائيل”. وشدد على وجوب الالتفات إلى هذا الامر وان “لا نعطي اسرائيل اي ذريعة نتيجة خطاب سياسي ينطلق من حسابات ضيقة او فئوي". كما شدد على وجوب أن تكون اللغة المشتركة بين جميع أعضاء الحكومة ووزرائها نابعة من الإلتزام الوطني بإتجاه مسؤولية التحرير بكل الوسائل كما ورد في البيان الوزاري.
ورأى خليل أنّ لبنان في مرحلة مصيرية بالتوازي مع ما يجري في كل المنطقة هذا الامر يستدعي مقاربة جديدة للتحديات الداخلية والخارجية أولًا.


المصدر: لبنان 24

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: مجلس الوزراء

إقرأ أيضاً:

خلال لقاءاتها مع عون وسلام وبري.. أورتاغوس: 3 رسائل حازمة بشأن الجنوب والحدود والإصلاحات في لبنان

 

البلاد – بيروت
حملت زيارة نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مورغان أورتاغوس، إلى بيروت 3 رسائل مركزية من واشنطن: تتمثل في ضرورة التزام لبنان بالقرار 1701 وتسريع انتشار وسيطرة الجيش في الجنوب، وإحكام السيطرة على الحدود مع سوريا ووقف الإمداد والتهريب خاصة لحزب الله، والمضي قدمًا في الإصلاحات الاقتصادية والإدارية؛ كشرط أساسي لأي دعم دولي مرتقب.

وبدأت أورتاغوس جولتها بلقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون في قصر بعبدا، حيث جرى بحث موسّع في الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، والضغوط التي تفرضها الخروقات الإسرائيلية المتكررة، إضافة إلى ملف الحدود الشرقية مع سوريا، الذي يشكّل مصدر قلق أمني واقتصادي متزايد. وتناول الاجتماع كذلك مسار الإصلاحات المالية والإدارية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مع تأكيد على الحاجة إلى خطوات جدية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، وهو ما وصفته الرئاسة اللبنانية بلقاء “بنّاء وصريح”.
وفي السرايا الحكومية، التقت أورتاغوس رئيس الحكومة نواف سلام، الذي عرض الخطوات الإصلاحية التي بدأت الحكومة تنفيذها، وعلى رأسها مشروع إصلاح القطاع المصرفي، ورفع السرية المصرفية، وإطلاق آلية جديدة للتعيينات في الإدارات العامة. وأكد الجانبان ضرورة الوصول إلى اتفاق فعّال مع صندوق النقد الدولي كمدخل أساسي لاستعادة الثقة، كما أثنت أورتاغوس على “الجهد التقني الذي تبذله الحكومة رغم الأوضاع السياسية المعقدة”.
أما في عين التينة، فقد التقت أورتاغوس رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء وصفه المكتب الإعلامي لرئاسة المجلس بأنه كان “جيدًا وبنّاءً”، وجرى خلاله بحث الانتهاكات الإسرائيلية اليومية جنوبًا، وتأثيرها على الاستقرار الداخلي. كما سلّم بري للمبعوثة الأمريكية لائحة بالقوانين الإصلاحية التي أقرّها المجلس، وأكد الحاجة إلى استكمال المنظومة الإصلاحية بالتعاون مع الحكومة، ولا سيما فيما يتعلّق بإعادة هيكلة المصارف وتعزيز الرقابة الإدارية، مشددًا على أن الكرة الآن في ملعب السلطة التنفيذية.
وتضمنت قائمة لقاءات أورتاغوس وزير المال ياسين جابر، وحاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، ووزير الخارجية يوسف رجي، حيث جرى عرض شامل للمستجدات اللبنانية والإقليمية. وكان لافتًا حديثها عن “دور لبنان في حماية حدوده ومؤسساته”، بما فُهم منه رسالة ضمنية حول ضرورة الحد من نفوذ “حزب الله” في القرارات السيادية.
وخلال زيارتها لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، أكدت أورتاغوس دعم واشنطن للجيش ودوره المحوري في حفظ الأمن، خصوصًا في الجنوب، مشيدة بالإجراءات التي اتخذها في مطار رفيق الحريري الدولي لتعزيز الشفافية والرقابة ومنع نقل الأموال بطرق غير شرعية لتمويل الجماعات غير الخاضعة لسيطرة الدولة، في إشارة إلى ضبط أموال مرسلة إلى حزب الله.
وهذه هي الزيارة الثالثة للمبعوثة الأمريكية إلى بيروت لممارسة مزيد من الضغط في إطار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ووضع جدول زمني لذلك، ورغم التوافق اللبناني على ذلك، إلا أن الجانب اللبناني يركز أولًا على الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة في الجنوب.
رافق أورتاغوس في جولتها نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، نتاشا فرانشيسكي، والسفيرة الأمريكية في بيروت ليزا جونسون، إلى جانب وفد دبلوماسي مرافق.

مقالات مشابهة

  • السفير غملوش: مواقف بعض الوزراء اللبنانيين تتعارض مع سياسة الحكومة حول اعتداءات اسرائيل
  • خلال لقاءاتها مع عون وسلام وبري.. أورتاغوس: 3 رسائل حازمة بشأن الجنوب والحدود والإصلاحات في لبنان
  • في السرايا.. لقاء بين اورتاغوس وسلام
  • مقررات جلسة الحكومة اليوم.. هذا ما وافق عليه الوزراء
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذه الاثناء في السرايا
  • الحكومة تزف أخبارا سارة للمواطنين بشأن الكهرباء.. فيديو
  • إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها امام مجلس الوزراء اليوم
  • فلسطين: الحكومة تنسَب للرئيس عباس بحل 5 مؤسسات حكومية غير وزارية
  • 1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة من صندوق النقد
  • وفد رابطة سيدات العمل بحث مع مكي في اعتماد آلية للتعيينات في الادارة العامة تحقق المساواة