موقع 24:
2025-04-06@13:12:31 GMT

المنطقة والعبث الإسرائيلي

تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT

المنطقة والعبث الإسرائيلي

لا ينفصل ما تقوم به إسرائيل في سوريا عن رؤيتها الحقيقية للمنطقة، والتي نشأت مع قيامها عام 1948، والقائمة على التوسع والضم ومحاولات إخضاع ما أمكن من المحيط لدائرة نفوذها، عبر إثارة الفتن والمكائد السياسية بهدف إضعاف كل الخصوم وضمان هيمنتها على المنطقة.

ما يحدث في سوريا هو، بشكل أو بآخر استكمال، لما حدث ويحدث في غزة وجنوب لبنان، وإن اختلفت الأساليب، ففي غزة هناك الآن اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار أعقب حرباً استمرت أكثر من 15 شهراً، لا يبدو أنه سيشكل ضمانة لإنهائها، بقدر ما هي مرشحة للانفجار من جديد.

وفي لبنان هناك اتفاق أكثر هشاشة لوقف إطلاق النار، مترافقاً ليس فقط مع بقاء إسرائيل في خمسة مواقع استراتيجية، وإنما في إعطاء نفسها الحق ب«حرية الحركة» متى تشاء وكيفما تشاء داخل الأراضي اللبنانية من دون رد بعد انضباط «حزب الله» للدولة اللبنانية. لكن هذا لا يعني بقاء الأمور على حالها إلى ما لا نهاية، إذ لا يمكن استبعاد نهوض مقاومة شعبية، ليس بالضرورة، تابعة ل «حزب الله»، في حال فشل الدولة اللبنانية في تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها.
لكن الأخطر، في اللحظة الراهنة، هو ما تقوم به إسرائيل في سوريا لتحقيق أهداف أبعد مدى، وإن كانت كلها لا تبتعد عن الرؤية الإسرائيلية للشرق الأوسط الجديد. إذ لم تكتفِ إسرائيل بتوسيع المنطقة العازلة واحتلال أجزاء واسعة من الجنوب السوري وصولاً إلى جبل الشيخ، ولم تكتفِ بتدمير معظم القدرات العسكرية البرية والبحرية والجوية السورية بعد سقوط النظام السابق، وإنما بدأت بتنفيذ محاولاتها الخبيثة لخلق الاضطرابات والفتن بين أبناء الشعب الواحد بذريعة حماية الأقليات. وهي محاولات تنسجم مع مخططاتها التي عبرت عنها في وقت سابق والتي تستهدف رسم خرائط جديدة في المنطقة، تبدأ بتقسيم سوريا إلى أربع دويلات متناحرة.
الآن وصل الأمر بها أن أمرت جيشها بالاستعداد للتدخل في أحداث وقعت في مدينة جرمانا التي تعتبر في قلب دمشق، إذ لا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات، بذريعة حماية الدروز، لكن الدروز رفضوا التدخل الإسرائيلي وأكدوا أن هذه الخديعة لن تنطلي عليهم. ولن تتوقف إسرائيل عند حدود جرمانا، إذ لطالما سعت إلى تحقيق حلمها القديم بالوصول إلى نهر الفرات، سواء عبر توسيع نفوذها من جنوب سوريا إلى الحدود العراقية، أو من خلال شمال شرقي البلاد عبر ذريعة حماية الأكراد.
ومع أن كل المحاولات الإسرائيلية مرشحة للفشل، أولاً بسبب رفض السوريين أنفسهم، وثانياً لاصطدامها برفض عربي وإقليمي لا يمكنه القبول بقيام نفوذ إسرائيلي يهدد أمن المنطقة واستقرارها. لكن في كل الحالات تبقى الجبهات من غزة إلى لبنان إلى سوريا مرتبطة ببعضها بعضاً ومفتوحة على كل الاحتمالات في ظل غياب قدرة أي طرف على الحسم، وإحداث تحول دراماتيكي.
 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟

#سواليف

كشف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد #إسحاق_بريك أن قوات تابعة للجيش التركي دخلت #سوريا مع #قوافل من #الدبابات و #المعدات_القتالية باتجاه مركزين رئيسيين #حمص و #دمشق.

وأضاف الجنرال احتياط إسحاق بريك أن #تركيا تسيطر على #المطارات_السورية بموافقة النظام.

وصرح بريك بأن أكبر هذه المطارات هو مطار T4 في حمص وسط سوريا.

مقالات ذات صلة توماس فريدمان: رأيت المستقبل للتو لكن ليس في أميركا 2025/04/03

وذكر أن ذلك يشكل ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل.

وأفاد بأن احتكاكات غير معلنة حدثت بالفعل بين الطائرات الإسرائيلية والطائرات التركية، مشيرا إلى أن التصعيد بين إسرائيل وتركيا بات مسألة وقت فقط.

وأوضح أن عدو تل أبيب الرئيسي في الشمال أصبح المحور التركي السوري الذي لديه القدرة على تشكيل تهديد حقيقي للغاية لإسرائيل، وفق ما نقله موقع “ice.co.il” العبري.

وصرح إسحاق بريك بأنه “يجب على كل واحد منا أن يمسك رأسه بين يديه من الحزن والدهشة، غير قادرين على تصديق أن جيش الدفاع الإسرائيلي يقاتل حماس بينما تتطور تهديدات مصيرية على الحدود الشمالية لإسرائيل، تهديدات تشكل خطرا عليها أكبر بآلاف المرات من التهديدات من حماس.

وبيّن أن رئيس الأركان إلى يحتاج إلى إعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات المتسارعة من جانب تركيا التي وقعت اتفاقية دفاعية مع سوريا، وهو التوقيع الذي يعني تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية والدفاع عن سوريا ضد إسرائيل.

وأشار إلى أن الأمر الأخطر من ذلك هو أن الطائرات المقاتلة التركية تحلق بالفعل في المطارات السورية وهناك اتفاق بين تركيا وسوريا على أن تحصل أنقرة على مناطق واسعة بالقرب من مدينة تدمر الواقعة في وسط سوريا.

وقال إن تركيا ستقوم بنشر جزء من قواتها العسكرية في هذه المناطق بما في ذلك مطارات لطائراتها.

ولفت المسؤول السابق إلى أنه وبدلا من أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإعداد القوات البرية إعدادا نسبيا مقارنة بالقوة التي قد تضعها تركيا ضدهم، فإن الجيش الإسرائيلي منشغل بتدمير حماس التي لم يتمكن من الإطاحة بها حتى الآن، ولسوء الحظ، لن يتمكن من الإطاحة بها في المستقبل نتيجة للحالة الهشة لجيش البر.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تتوغّل جنوب سوريا وتعتقل مواطنين.. تطور لافت في السويداء
  • التصعيد الإسرائيلي ضدّ سوريا
  • بريطانيا تطالب إسرائيل باحترام سلامة أراضي سوريا
  • الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • الخارجية التركية تدعو “إسرائيل” إلى عدم تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • الأمم المتحدة تندد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي المتزايد في سوريا
  • حزب الله يدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • حزب الله يدين القصف الأميركي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان