#سواليف

في مقال لاذع نشرته صحيفة هآرتس، شبّه الكاتب الإسرائيلي #تسفي_برئيل إ#سرائيل بسلسلة #متاجر سوبرماركت تتهاوى بسبب #الفساد الإداري، في حين تواصل #التوسع وفتح المزيد من الفروع.

ويعكس هذا التشبيه، وفقا لبرئيل، المعضلة التي تعيشها إسرائيل في ظل الأزمة الداخلية المتفاقمة، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة سياساتها التوسعية في الضفة الغربية، وتكثيف عملياتها العسكرية في #غزة و #لبنان و #سوريا، كما لو أن الأوضاع مستقرة ولا تواجه الدولة تهديدا وجوديا من الداخل.

ويأتي هذا النقد في وقت تتواصل فيه التحقيقات حول #فشل إسرائيل الأمني في #هجوم_7_أكتوبر/تشرين الأول 2003، والذي كشف عن أوجه قصور كبيرة في منظومة الأمن والاستخبارات، مما أدى إلى واحدة من أخطر الضربات التي تعرضت لها إسرائيل منذ قيامها، وأسفر عن مقتل وإصابة مئات الإسرائيليين وأسر العشرات من قبل #المقاومة_الفلسطينية.

مقالات ذات صلة الخميس .. تصاعد تأثير الحالة الجوية وزيادة الفعالية 2025/03/06


إنكار الواقع

وبرأي محلل الشؤون العربية والشرق أوسطية في الصحيفة، فإن إسرائيل تتصرف اليوم كما لو أن شيئا لم يتغير، رغم أن تداعيات الهجوم أثارت زلزالا داخليا هزّ ثقة الجمهور بالحكومة والمؤسسة الأمنية.

ورغم هذا الفشل، تواصل الحكومة الإسرائيلية تبني سياسات تصعيدية، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، فتوسع من عملياتها العسكرية دون تقديم رؤية إستراتيجية واضحة لإنهاء #الحرب، بينما يتعمق الانقسام الداخلي وتتصاعد الاحتجاجات ضد أداء القيادة.

ويرى الكاتب أن هذا النهج يعكس نمطا من الإنكار السياسي والإداري، حيث تركز الحكومة على تصدير الأزمات بدل معالجتها، تماما كما يفعل صاحب متجر مفلس يواصل فتح فروع جديدة بدلا من إصلاح المشاكل الأساسية التي أدت إلى انهياره.

ويقول برئيل إن “التحقيقات العسكرية الأخيرة كشفت عن عمق الإهمال والتهور الذي أدى إلى #خسائر_فادحة في الأرواح، بما في ذلك مقتل وجرح آلاف المدنيين والجنود، فضلا عن استمرار #معاناة #المختطفين في #أنفاق_غزة. ومع ذلك، تُعامل هذه الخسائر من قبل الإدارة الحالية على أنها “أضرار عرضية” لا مفر منها في سبيل الدفاع عن الوطن”.

ويضيف برئيل أن “الحكومة الإسرائيلية ترفض السماح للجان تحقيق مستقلة بفحص سلوكها، الذي تسبب في أضرار غير مسبوقة في تاريخ الدولة، وبدلا من ذلك تتباهى بـ”إنجازاتها الهائلة”، مثل اغتيال قيادات حزب الله وحركة حماس وكبار المسؤولين الإيرانيين، وكأن هذه الإنجازات قادرة على تعويض الخسائر التي تكبدتها، في حين أنها تنتهك الاتفاقيات الدولية التي وقّعتها بنفسها.


الاستمرار في التوسع

ويشرح الكاتب الحالات التي توسعت فيها إسرائيل، في وقت لم تنجح أصلا في حل أزمتها الداخلية، فيبدأ بقطاع غزة، الذي يقول فيه إن إسرائيل تواجه بشأنه أزمة إنسانية وسياسية عميقة.

فبدلا من الانسحاب من القطاع كما تطالب حماس، تعرض إسرائيل صفقة الرهائن للخطر مقابل الاستمرار في السيطرة على غزة، فيما لا يزال يواجه مستوطنو غلاف غزة صعوبات كبيرة في العودة إلى منازلهم.

ويصف برئيل هذا الوضع بالقول “وكما هي الحال مع الشركات التي تمنح مدينيها خصما سخيا بعد إفلاسها، فإن مواطني البلاد يُطلب منهم الآن أن يثقوا في المدين المتخلف عن السداد”.

أما في لبنان، فوفقا لبرئيل، فإن “الوضع ليس أفضل حالا رغم أن إسرائيل حققت إنجازات كبيرة” على حد زعمه، إلا أنه يرى أن صيانة الاحتلال الإسرائيلي هناك تكلف الدولة مبالغ طائلة، في حين لا يزال آلاف المستوطنين في الشمال ينتظرون العودة إلى حياتهم الطبيعية، ويشعرون بأن الأمن الذي وُعدوا به لا يزال بعيد المنال.
إعلان

وفي سوريا، يقول الكاتب إن “إسرائيل افتتحت الأسبوع الماضي فرعا جديدا، بحجة حماية الأقليات الدرزية من النظام الإرهابي الإسلامي المتطرف، بهدف تبرير الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق الجديدة التي احتلتها في سوريا”.

ومع ذلك، فإنه يرى أن هذا التوسع يبدو وكأنه محاولة لتحويل الانتباه عن الأزمة الداخلية، بدلا من أن يكون إستراتيجية أمنية مدروسة.

يختتم برئيل مقاله بالتأكيد على أن الإمبراطوريات الأكبر والأكثر قوة من إسرائيل قد تعلمت الدرس التاريخي المرير، وهو أن الوجود العسكري في المناطق المحتلة لا يشكل ضمانة للأمن، بل إن الحفاظ على الدولة الأم وقوتها واستقرارها هو الشرط الضروري لاستمرار وجودها.

ومع ذلك، يؤكد الكاتب أن الحكومة الإسرائيلية مصممة على إثبات خطأ هذا المنطق، في حين يدفع المواطنون التكلفة الهائلة لهذه التجربة.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف متاجر الفساد التوسع غزة لبنان سوريا فشل هجوم 7 أكتوبر المقاومة الفلسطينية الحرب خسائر فادحة معاناة المختطفين أنفاق غزة فی حین

إقرأ أيضاً:

هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي

رغم محاولاته التقليل من أهمية ما باتت تعرف في إسرائيل بفضيحة "قطر غيت"، فإن حجم التداعيات السياسية والقانونية لها قد يجعل من الصعب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاوزها بسهولة.

وبحسب تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإنه مع تصاعد الغضب الشعبي واستمرار التغطية الإعلامية المكثفة للقضية، يبدو أن مستقبل نتنياهو السياسي بات على المحك أكثر من أي وقت مضى.

وبدأت أزمة "قطر غيت"، بعد الكشف عن تورط مستشارين مقربين من نتنياهو في تلقي أموال من قطر في إطار حملة لتحسين صورتها، لتضاف إلى سلسلة الأزمات التي تهدد مستقبل نتنياهو السياسي.

وتفيد وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة اعتقلت يوناتان أوريش وإيلي فيلدشتاين، وهما مستشاران مقربان من نتنياهو، للاشتباه في تلقيهما أموالًا من قطر عبر جماعات ضغط أميركية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه الأموال استُخدمت لتعزيز النفوذ القطري داخل إسرائيل، خصوصًا خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

وطالما كانت قطر لاعبًا أساسيًا في الوساطة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث قدمت مساعدات مالية لقطاع غزة تحت إشراف تل أبيب. لكن بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تغيرت المعادلة السياسية داخل إسرائيل، وبدأت أصوات تتعالى بضرورة إعادة تقييم العلاقة مع قطر.

إعلان

وتأتي "قطر غيت" لتُفاقم هذا الجدل، حيث ينظر إليها العديد من الإسرائيليين على أنها دليل على تواطؤ غير معلن بين نتنياهو والدوحة.

وتُسلط هذه القضية الضوء على تراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي بحكومة نتنياهو، التي تتعرض لانتقادات واسعة بسبب سوء إدارتها للأزمة الأمنية والسياسية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو بشكل حاد، مع تصاعد الدعوات لاستقالته من قبل شخصيات بارزة داخل اليمين الإسرائيلي نفسه.

ورغم أن نتنياهو لم يُدرج رسميًا ضمن قائمة المتهمين، فإن التحقيقات أظهرت أن مكتبه كان على علم بأنشطة المستشارين المعتقلين. وقد نفى نتنياهو أي صلة له بالفضيحة، معتبرًا أن التحقيقات "مسيّسة" وتهدف إلى تقويض حكومته. وقال في بيان رسمي "هذه محاولة يائسة من المعارضة ووسائل الإعلام اليسارية لتشويه سمعتي عبر اتهامات لا أساس لها".

كما تحاول الحكومة التخفيف من شأن هذه القضية، إذ يستخدم المصطلح العبري "كوشر لكنه كريه الرائحة" أو "قانوني لكنه مريب" بشكل متكرر في المناقشات، إلى جانب جهود متواصلة للتقليل من خطورة الشبهات الجنائية.

أما ردود الفعل داخل حزب الليكود فلم تكن موحدة، حيث أبدى بعض المسؤولين قلقهم من أن الفضيحة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار داخل الحزب، خاصة مع وجود تحقيقات أخرى تتعلق بشبهات فساد تحيط بنتنياهو.

وقال مسؤول بارز في الحزب لصحيفة هآرتس "ما يحدث خطير جدًا. هذه ليست مجرد اتهامات عابرة، بل قد تكون الضربة القاضية لنتنياهو في ظل التوتر الشعبي المستمر".

لذلك، يُتوقع أن يكون لهذه الفضيحة تأثير مباشر على المشهد السياسي في إسرائيل، خاصة مع استمرار الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو. ففي الأسابيع الأخيرة، تزايدت التظاهرات في تل أبيب والقدس، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب برحيل نتنياهو بسبب ما وصفوه بـ"فشله في إدارة البلاد أمنيًا وسياسيًا".

إعلان

من ناحية أخرى، قد تؤثر الفضيحة على علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة، حيث تُعتبر واشنطن طرفًا رئيسيًا في التنسيق مع قطر بخصوص الأوضاع في غزة. وقد تزايدت الدعوات داخل الكونغرس الأميركي لمراجعة العلاقات مع الدوحة، في ظل الاتهامات الموجهة لها بتمويل جماعات متشددة.

تقول هآرتس إنه مع استمرار التحقيقات، سيكون على نتنياهو التعامل مع تحديات متزايدة، ليس فقط من المعارضة بل من داخل معسكره السياسي. ففي حال ثبوت تورط مستشاريه بشكل مباشر في تلقي أموال من قطر، فقد يجد نفسه أمام ضغوط سياسية وقانونية غير مسبوقة.

ويرى محللون أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يستغل خصوم نتنياهو هذه الفضيحة لدفعه نحو الاستقالة، خصوصًا إذا ما تراكمت الأدلة ضده في التحقيقات الجارية.

وبحسب مصادر قضائية، فإن النيابة العامة تدرس إمكانية توسيع التحقيق ليشمل مسؤولين آخرين داخل مكتب رئيس الوزراء، مما قد يفتح الباب أمام تطورات سياسية غير متوقعة.

مقالات مشابهة

  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • بعد قليل.. المحكمة الاقتصادية تستكمل دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة»
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
  • الجزائر.. قرار جديد بقضية الكاتب بوعلام صنصال
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان