حمدوك وشلته: استحواذ ما لا تملك.. ومقترح لا تملك اوراقه
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
نستعير هنا مقولة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للرئيس الاوكراني زيلينسكي (انت خاسر ، انت لا تملك الاوراق الرابحة) ، وجماعة صمود كذلك ، فقد وضعت نفسها دوماً مع المليشيا فى خطابها وتحالفاتها وتوجهاتها ، وخسرت كل اوراقها الرابحة أن تكون قوة وسيطة ، ثم جاءت دون خجل تدعو للتوسط..
ونلحظ فى كل خطط قحت وتقدم وصمود الآتى:
– رهانها المستمر على وجود مليشيا آل دقلو فى المشهد السياسي ، بعد كل هذه الجرائم الإنسانية والتجاوزات والمجازر والترويع والاختطاف والعنف الجنسي والحصار على المدن ، لا تبالي (صمود) ولا تدعو إلى محاسبة المجرمين ، وإنما تجعلهم – دائماً – جزء من المشهد ، فعلوا ذلك فى مقترح جيبوتي وفى اديس ابابا وقالوا فى جنيف وجوهانسبيرج ، كل مقترحاتهم تتضمن (لقاء البرهان) و (حميدتي).
– صرف النظر عن العوامل الاساسية التى اطالت أمد الحرب ، وهى إمداد المليشيا بالسلاح والعتاد ، وجلب المرتزقة من كولومبيا والغرب الافريقي وروسيا وسوريا ، والاتفاق مع عصابات البشر والجماعات الارهابية فى منطقة البحيرات ، وكذلك الاسناد الدبلوماسي وضغوط المنظمات والجماعات السياسية والمؤثرين لصالح المليشيا ، ولن يتحدثوا عن منصات ومنابر الخطاب الاعلامي ، بل لا يستنكرون تطابق خطابهم مع المليشيا..
– والإستهبال السياسي ، لم يتعلم هؤلاء ، ما زالوا بذات عقلية اركان النقاش ، وأوهام حمدوك يمثلني ، هل يعقل أن تقترح اجتماع بحضور المجتمع الدولي اطرافه (البرهان + حميدتي + الحلو + نور + صمود) ، وثلاثتهم تحالفوا فى كيان واحد ، وما دام جلبت هؤلاء لماذا لم تضيف (د.جبريل ، ومناوى ، وكيكل ، وتمبور ، وعبدالله يحي ، والقوى الوطنية..الخ) ، هذا استغباء للآخرين ، بل هو حالة غيبوبة تعيشها هذه الشرزمة..
– ثم ، كل المقترحات والحلول فى إطار خارجي ، كامل التسليم للخارج ، هذا الشعب السوداني الذى عانى من حرب الجنجويد وتآمر قحت وتقدم وصمود ، لا وجود له فى المشهد ، وكما نادوا فى السابق إيقاف الهبة الشعبية والوطنية للدفاع عن النفس والممتلكات ، فهم يطالبون الآن بتجريد الارادة الوطنية من خياراتها والمطالبة بحلول واجندة اجنبية..
– وغالب توقيتات صمود وسابقاتها يتم اطلاقها حين تضيق خيارات المليشيا فى الميدان العسكري ، فتنبري الحاضنة السياسية باحثة عن نقطة هبوط أو اشغال للرأى العام..
إن أفضل ما تفعله الحكومة السودانية ، هو إغلاق الباب تماماً أمام اى دور سياسي أو اجتماعي لكل حواضن مليشيا آل دقلو الارهابية..
ومن مغالطات ، خطاب خطة حمدوك:
– حديثه عن دخول جماعات ارهابية جهادية دون اثبات أو دليل سواء خطرفات سخيفة ، وتناسى تماماً مشاركة مرتزقة تم التوثيق لهم وآخر التحقيقات (ذئاب الصحراء) فى صحيفة ليسلى ، وتقارير الأمم المتحدة..
– ووصف الحرب بأنها ليست صراع عسكري بين جنرالين وإنما ( تعبير عن اختلال بنيوي لازم بلادنا منذ الاستقلال) ، ولكنه عاد لإلصاقها بالمؤتمر الوطني ، هذا اضطراب فى الرؤية وتزييف فى الوقائع ، وحمدوك ذاته اعلن فى 30 يونيو 2021م عن واقع سياسي وعسكري معقد ، واطرافه عسكري – عسكري ، ومدني – مدني ، وعسكري – مدني ، وقال حينها نكون أو لا نكون.. لا دخل للمؤتمر الوطنى أو الاسلاميين فى مؤامراتكم ومغامراتكم الشلة المنحوسة..
– قال حمدوك إن 26 مليون مواطن سوداني يحتاجون لمساعدات عاجلة ؟ ..
وتحدث عن مناطق آمنة ومسارات للعمل الإنساني ، ومن الواضح أن حمدوك يتحدث من عقله الباطن ؟ ..
ما هى المناطق التى تحتاج لمسار آمن والطرق مفتوحة من بورتسودان وحتى كادوقلي..
صحيح هناك وضعية خاصة فى مدينة الفاشر ، ومعاناة أهلها رغم قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومطالبة مليشيا الدعم السريع فك الحصار عنها.. وقد تجاهل حمدوك ورهطه الإشارة لهذه الجريمة…
إن أفضل ما تفعله الحكومة السودانية ، هو إغلاق الباب تماماً أمام اى دور سياسي أو اجتماعي لكل حواضن مليشيا آل دقلو الارهابية فهم شركاء فى الجريمة دون شك..
هؤلاء لا يتعلمون ابداً بالممارسة أو النظر أو الاعتبار بما سبق ، أنهم غارقون فى تنفيذ أجندة الآخرين كأنهم شخصيات (ذكاء اصطناعى)..
ابراهيم الصديق على
5 مارس 2025م
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق
بغداد اليوم - ترجمة
ذكرت منظمة "لونغ وور جورنال" الأمريكية، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تملك "أهدافًا معلنة رسميًا" تحدد سياستها أو توجهها تجاه ملف الحشد الشعبي في العراق، رغم الضغوط المتزايدة التي تمارسها على الحكومة العراقية لحسم هذا الملف.
وقالت المنظمة، بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "الإدارة الأمريكية تضغط بشكل كبير على حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لإيجاد حل لموضوع الحشد الشعبي، لكن دون توضيح ما الذي تسعى إليه تحديدًا من هذه الضغوط".
وأشارت إلى أن "الرؤى داخل الإدارة تتباين بين ثلاثة مسارات: نزع سلاح الفصائل، أو دمجها بالكامل ضمن القوات الأمنية الرسمية، أو إلغاء الحشد كمؤسسة عسكرية مستقلة"، لافتة إلى أن "هذه التوجهات لم تُصغ ضمن خطة رسمية أو وثيقة استراتيجية علنية".
وتابعت المنظمة أن "بعض فصائل الحشد الشعبي أصدرت في الأشهر الماضية تهديدات مباشرة أو غير مباشرة ضد القوات الأمريكية في العراق، الأمر الذي ساهم في تعقيد موقف إدارة ترامب، خصوصًا في ظل الضبابية التي تحيط بطبيعة عمل الحشد وهيكليته وعلاقته بالمؤسسات الحكومية".
كما كشفت المنظمة أن "هناك حديثًا عن تقديم مسودة قانون جديد يمنح الحشد الشعبي صفة قانونية ورسمية كاملة، لكن بنود هذا المشروع لم تُعلن بعد، ولم تطلع الإدارة الأمريكية على تفاصيله حتى الآن".
وختم التقرير بالإشارة إلى أن "الإدارة الأمريكية، ورغم استمرارها في الضغط، لا تزال تفتقر إلى خطة واضحة للتعامل مع هذا الملف الشائك، مما يثير تساؤلات حول أهدافها الفعلية من مواقفها تجاه مؤسسة الحشد".