توتر متصاعد بين إيران وبريطانيا بعد إدراج طهران في قائمة التهديدات الأمنية
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
بغداد اليوم - متابعة
انتقدت إيران، اليوم الاربعاء (5 اذار 2025)، بشدة إدراجها في مستويات عليا من قائمة الدول التي تشكل تهديدًا للأمن القومي البريطاني، وذلك ضمن خطة جديدة أطلقتها لندن لتسجيل أنشطة الحكومات الأجنبية داخل أراضيها.
وفي هذا السياق، دعا إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الحكومة البريطانية إلى "وقف نهجها غير البناء تجاه إيران ومنطقة غرب آسيا"، معتبراً أن الادعاءات البريطانية بشأن تهديد إيران للأمن الداخلي للمملكة المتحدة "لا أساس لها من الصحة ومجرد تضليل متعمد".
وأضاف بقائي في بيان اطلعت عليه "بغداد اليوم"، أن بريطانيا، التي تمتلك سجلًا طويلًا من التدخلات المدمرة في شؤون إيران، تستضيف حالياً وتدعم عناصر إرهابية مناهضة لإيران، بدلاً من اتباع نهج قائم على التعاون"، متهماً لندن بممارسة "سياسات عدائية وترويج الإرهاب" ضد طهران.
وبالتزامن مع هذا التصعيد، أعلنت الحكومة البريطانية عن قواعد جديدة صارمة تتطلب من أي شخص يعمل لصالح الحكومة الإيرانية أو من يمثلها في بريطانيا تسجيل نشاطه رسمياً، وإلا فسيواجه عقوبة بالسجن قد تصل إلى خمس سنوات.
وأكد وزير الأمن البريطاني، دان جرويس، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك استخبارات الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات الإيرانية، قد تم تصنيفها في المستوى الأعلى من نظام تسجيل النفوذ الأجنبي (FIRS)، في خطوة تهدف إلى تعزيز مقاومة النظام السياسي البريطاني ضد التدخلات الأجنبية السرية.
وبموجب هذه القوانين، فإن أي شخص ينفذ "أنشطة نفوذ سياسي" لصالح طهران في بريطانيا سيكون مطالبًا بالكشف عن هويته رسمياً. فيما اعتبرت بريطانيا إيران أول دولة يتم تصنيفها في المستوى الأعلى ضمن هذا النظام الجديد.
وكشف وزير الأمن البريطاني أن حكومته تدرس فرض المزيد من العقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بإيران، كما ستتخذ الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) إجراءات صارمة ضد أي شخص يساعد الحرس الثوري الإيراني أو الكيانات التابعة له في عمليات غسيل الأموال.
كما أفاد بأن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) أحبط 20 مخططاً إرهابياً مدعوماً من إيران منذ عام 2022، واتهم طهران بمحاولة استهداف اليهود والإسرائيليين والصحفيين الناطقين بالفارسية في بريطانيا.
وأشارت الحكومة البريطانية أيضًا إلى أن إيران لا تشكل تهديدًا جسديًا فقط، بل تستهدف بريطانيا عبر هجمات إلكترونية خطيرة، وفقاً لتقارير المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني.
ومع دخول قانون الأمن الوطني البريطاني لعام 2023 حيز التنفيذ، أصبحت الشرطة مخولة باعتقال أي شخص يقدم دعما استخباراتيا لدول أجنبية، مع عقوبة تصل إلى 14 عاماً سجناً.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: أی شخص
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك.
وأوضح روبيو -في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية لمجلس حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل- أن الرئيس دونالد ترامب يتطلع إلى معرفة الخطوات القادمة بشأن هذا الملف.
وأضاف أن لا دولة في العالم ترغب بامتلاك إيران الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في العمل لضمان عدم تمكين طهران من تطوير هذه الأسلحة.
ويأتي ذلك في وقت تحذر فيه إيران من أي عمل عسكري ضدها عقب تهديد ترامب بقصفها، مؤكدة أنها سترد بشكل حاسم. كما وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرا من ارتكاب أي أخطاء تجاه البلاد.
تنديد إيرانيوبالتوازي مع ذلك، تتوالى تصريحات من قبل إسرائيل بأنها لن تسمح لطهران بحيازة سلاح نووي، وقد أُثيرت سابقا سيناريوهات لضربة إسرائيلية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.
وقد نددت إيران بتصريحات الرئيس الأميركي، وتوعد المرشد الأعلى علي خامنئي برد قوي على التهديدات الأميركية والإسرائيلية.
كما أنها أرسلت مذكرة احتجاج رسمية إلى سويسرا، التي تدير المصالح الدبلوماسية الأميركية في طهران، مؤكدة أنها سترد "بحزم وفورا" على أي هجوم محتمل.
إعلانوكان مسؤول أميركي صرح للجزيرة بأنه تقرر تعزيز قوات بلاده بالشرق الأوسط، حيث تشمل طائرات "إف-15، إف-16، إف-35" بالإضافة إلى إرسال قاذفات "بي-2" إلى قاعدة دييغو غارسيا. وأضاف أن التعزيزات تتضمن أيضاً دفاعات جوية، لكن لن يتم الإعلان عن مواقعها.
وفي 12 مارس/آذار الماضي، سلّم أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات المرشدَ الإيراني رسالة من ترامب، في حين ردت طهران على الرسالة عبر سلطنة عمان.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس، ذكر ترامب أنه بعث رسالة إلى خامنئي قال فيها "آمل أن تتفاوضوا لأن دخولنا عسكريا سيكون شيئا مروعا".