غضب متزايد ضد ترامب.. دعوات مقاطعة المنتجات الأمريكية تمتد إلى شمال أوروبا
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انتشرت على نطاق واسع مجموعات فى شمال أوروبا على فيسبوك تدعو إلى مقاطعة المنتجات والخدمات الأمريكية، حيث تكتسب الحركة الداعية إلى مقاطعة العلامات التجارية الأمريكية زخماً. وفى الأسابيع الأخيرة، ظهرت عدة مجموعات على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك تسرد المنتجات والخدمات التى يجب ضمها إلى القائمة السوداء.
أسباب عديدة
وتعددت أسباب هذه الدعوات، ولكن الواضح أنها تأتى رداً على تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتى أعلن فيها رغبته فى شراء جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، وزيادة الرسوم الجمركية على واردات بلاده من عدة دول أوروبية، إلى جانب موقفه الأخير مع الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى.
فى هذا السياق، تأسست مجموعة "مقاطعة الولايات المتحدة" بالدنمارك فى الثالث من فبراير الماضى، وبلغ عدد أعضائها ٤٨ ألف عضو. ووصف نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس الدنمارك بأنها "حليف سيئ"، مما أثار غضب الدنماركيين بعد أن رفضت رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن التنازل عن جرينلاند للولايات المتحدة.
وفى ١٩ فبراير، ظهرت مجموعة مماثلة فى السويد. وحتى صباح يوم الإثنين ٣ مارس، انضم إليها أكثر من ٣٢٥٠٠ شخص. وبحسب القائمين عليها، فإنها "ولدت من الإحباط" إزاء عالم "أصبح أكثر غموضاً ولا يمكن التنبؤ به منذ ٢٠ يناير"، تاريخ تنصيب دونالد ترامب. ويقوم أعضاؤها فى رسائلهم بنشر أسماء العلامات التجارية والمنتجات التى يريدون مقاطعتها.
ممارسة راسخة
وقالت سيدة تدعى تيريز سيوستروم "لقد توقفت عن شراء المنتجات الغذائية من الشركات الأمريكية. كما قمت بتغيير محرك البحث الخاص بى من Google إلى Ecosia. وألغيت اشتراكى في Netflix لاستخدام Viaplay السويدية. وسأقوم أيضًا بمراجعة استثماراتى المالية". وبينما أعرب آخرون عن ندمهم على اضطرارهم لاستخدام فيسبوك للتواصل، يقول آخرون إنهم باعوا أسهمهم فى شركات أمريكية. وتقول شارلوت بيتولندر إنها "وضعت للتو أمر بيع" لدى صندوق التقاعد، الذى تديره الدولة السويدية، والذى يمتلك ٦٩٪ من الأسهم فى السوق الأمريكية".
ويذكر هوبى أندرسن، أحد أعضاء المجموعة، أن المقاطعة ممارسة راسخة فى السويد، ويتذكر الإجراءات المتخذة ضد المنتجات الفرنسية فى أوائل تسعينيات القرن العشرين احتجاجاً على التجارب النووية فى المحيط الهادئ.
ويضيف جاكوب زولينسكي، الذى يأمل فى دفع "سوق الأسهم الأمريكية إلى اللون الأحمر لبضعة أيام": "من خلال مقاطعة المنتجات الأمريكية، يمكننا وضع بعض الأوراق فى يد أوروبا". وأضاف "ربما يدرك ترامب حينها أن قراراته خاطئة".
وبينما يصعب قياس تأثير مثل هذه المبادرات، فقد استجابت مجموعة سيلينج، الرائدة فى توزيع المواد الغذائية فى الدنمارك، بالفعل من خلال تغيير الملصقات فى متاجرها الكبرى: حيث تشير النجمة السوداء الموضوعة بجانب السعر إلى أن المنتج يأتى من شركة أوروبية. وعلى موقع لينكدإن، دافع الرئيس التنفيذى للشركة، أندرس هاج، عن نفسه ضد الانخراط فى السياسة: "سنستمر فى تقديم العلامات التجارية من جميع أنحاء العالم على أرففنا، وسيكون الأمر دائمًا متروكًا للعملاء للاختيار".
وفى بلدان شمال أوروبا، كما هو الحال فى أماكن أخرى من القارة، انهارت مبيعات تيسلا منذ بداية العام. وفى السويد، حيث كانت موديل Y السيارة الأكثر مبيعًا فى عام ٢٠٢٤، انخفضت مبيعات الشركة المصنعة الأمريكية بقيادة إيلون ماسك بنسبة ٤٤٪ فى يناير، مقارنة بعام ٢٠٢٤. وفى النرويج، وهى سوق تاريخية للعلامة التجارية، انخفضت بنسبة ٧٠٪ فى فبراير.
مورد آخر
وبينما انضم عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مجموعات على فيسبوك فى السويد والدنمارك مطالبين الناس بالتوقف عن شراء الوقود الأمريكي، أعلنت شركة هالتباك بونكرز النرويجية أنها لن تزود السفن العسكرية الأمريكية بالوقود بعد الآن. ويتعين على السفن الأمريكية المنتشرة قبالة سواحل النرويج أن تبحث عن مورد جديد للوقود. فى منشور على فيسبوك يوم السبت أول مارس، قالت شركة هالتباك بونكرز، المشغل الرائد فى الموانئ النرويجية، إنها توقفت "على الفور" عن إمداد السفن البحرية الأمريكية. وأوضحت فى بيان صحفى أن القرار اتخذ بعد "أكبر فوضى تم عرضها على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون من قبل الرئيس الأمريكى الحالى ونائبه"، فى إشارة إلى المواجهة بين الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى ودونالد ترامب فى البيت الأبيض.
وقد يبدو هذا الإعلان متطرفاً، إلا أنه مجرد واحد من بين إعلانات أخرى فى بلدان الشمال الأوروبي، لكن هذه المبادرة أحرجت أوسلو. تتخصص شركة هالتباك بونكرز فى خدمات التزويد بالوقود للسفن العاملة فى المياه النرويجية، وتلعب دورًا مهمًا فى الصناعة البحرية فى البلاد، حيث توفر الوقود للسفن التى تصل إلى هناك، بما فى ذلك سفن قوات حلف شمال الأطلسي. وفى بيان صدر يوم الأحد ٢ مارس، قال وزير الدفاع النرويجى تورى ساندفيك إن قرار الشركة "لا يتوافق مع سياسة الحكومة" وأن "القوات الأمريكية ستواصل تلقى الإمدادات والدعم الذى تحتاجه من النرويج".
من جانبه، دافع رئيس شركة "هالتباك بونكرز"، جونار جران، عن القرار "الأخلاقي"، وأوضح لصحيفة الأعمال كيستينس نارينجسليف أن "الولايات المتحدة اليوم مستبعدة بسبب سلوكها"، مضيفا أنه "لن يتم تسليم لتر واحد إلى السفن العسكرية الأمريكية حتى يغادر ترامب السلطة".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أوروبا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى السوید
إقرأ أيضاً:
ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
أظهر تحليل أجرته رويترز لرموز الرسوم الجمركية المشمولة في إخطار فيدرالي الأربعاء أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السيارات بنسبة 25 بالمئة ستشمل واردات مركبات وقطع غيار سيارات تتجاوز قيمتها 460 مليار دولار سنويا.
وتضمن تحديث إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية على السيارات من الأسبوع الماضي ما يقرب من 150 فئة من أجزاء السيارات التي ستفرض عليها الرسوم الجمركية اعتبارا من الثالث من مايو، أي بعد شهر من تفعيل الرسوم الجمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات السيارات منتصف ليل يوم الخميس.
وتتضمن القائمة رموز الرسوم الجمركية للمحركات وناقلات الحركة (علبة التروس) وبطاريات الليثيوم أيون والمكونات الرئيسية الأخرى إلى جانب أجزاء أقل تكلفة، بما في ذلك الإطارات وأجزاء امتصاص الصدمات وأسلاك شمعات الاحتراق وخراطيم الفرامل.
لكن القائمة تشمل أيضا حواسيب السيارات التي يغطيها نفس رمز الرسوم الجمركية المكون من أربعة أرقام الذي يشمل جميع أجهزة الكمبيوتر بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية ومحركات الأقراص.
وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الأميركي أن قيمة واردات هذه الفئة بلغت 138.5 مليار دولار في 2024.
وبلغ إجمالي واردات الولايات المتحدة من المركبات وقطع الغيار، باستثناء هذه الفئة، 459.6 مليار دولار. ولم تتضح على الفور قيمة حواسيب السيارات، التي تعد من المكونات الأساسية في صناعة أي سيارة وشاحنة حديثة بما في ذلك السيارات الكهربائية، وذلك نظرا لعدم وجود رمز منفصل للرسوم الجمركية على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالسيارات.