مركز أورام المنصورة يحصل على اعتماد هيئة الرقابة الصحية (GAHAR)
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، برئاسة الدكتور أحمد طه، في بيان رسمي، عن أحدث قرارات اللجنة العليا للاعتماد، والتي تضمنت حصول مركز الأورام بجامعة المنصورة على اعتماد GAHAR، ليصبح بذلك ثاني مركز معتمد بجامعة المنصورة.
ووجه الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، التهنئة إلى أسرة المركز برئاسة الدكتور وليد النحاس على هذا الإنجاز الكبير الذي حققه المركز بحصوله على اعتماد الهيئة العامة للرقابة الصحية، ودعمهم لتطبيق معايير الجودة ورحلة الاعتماد، مؤكدًا أن الحصول على اعتماد GAHAR يعد تتويجًا للجهود الحثيثة في تقديم خدمات صحية نوعية متميزة تلبي أعلى معايير الجودة في العالم.
وأشار "خاطر" إلى أن مركز الأورام يعد ثاني أكبر مركز جامعي لعلاج الأورام على مستوى الجمهورية بسعة 500 سرير يقدم خدماته الطبية النوعية والمتكاملة في مجال تشخيص وعلاج وجراحات الأورام ل 40% من سكان مصر.
وأكد أن هذا النجاح هو فخر للقطاع الطبي ولكل منسوبي الجامعة، موجهًا التحية والتقدير لإدارة المستشفيات الجامعية برئاسة الدكتور أشرف شومه، عميد الكلية، و الدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، ولجميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين، لجهودهم المبذولة وسعيهم الدؤوب نحو المضي قدمًا في إنجاز ملف الاعتماد في مختلف المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية بالجامعة.
وبحسب البيان الصادر عن الهيئة، أكَّد الدكتور أحمد طه أن حصول المنشأة الصحية على شهادة الاعتماد الصادرة عن " جهار"، يعكس حرصها على تقديم رعاية صحية آمنة وفعالة، ضمن بيئة عمل منظمة تعتمد على أفضل الممارسات السريرية والإدارية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقليل الأخطاء الطبية، وتحسين تجربة المرضى، بما يتماشى مع أهداف الارتقاء بالقطاع الصحي المصري وتحقيق التميز في الرعاية الصحية.
جدير بالذكر أن موافقة اللجنة العليا للاعتماد على اعتماد المنشآت الصحية تتم بناءً على تقارير فريق مؤهل ومدرب دوليًّا على أعلى مستوى من المراجعين الملتزمين بتقييم المنشآت من خلال عدد من الزيارات التقييمية للتأكد من التوافق التام مع أدلة معايير الاعتماد الصادرة عن الهيئة والمعتمدة دوليًّا من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQUA)، فضلًا عن خضوعها للمراجعة والتطوير المستمرين، وهو أساس عمل مراجعي الهيئة الذين تخضع عملية اختيارهم ونظام إدارتهم إلى قواعد صارمة لضمان النزاهة والحيادية وعدم تضارب المصالح، إلى جانب البناء المستمر لقدراتهم في مجالات التقييم والمراجعة.
كان الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، قد وقع بروتوكول تعاون مشترك مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في عام 2023، لمنح "شهادة دبلوم مهني" يتم من خلاله تخريج متخصصين في تأهيل المنشآت الصحية للاعتماد وفق برنامج ومنهج علمي وعملي أعدته الهيئة، ويتضمن المعايير التي أصدرتها لاعتماد المستشفيات ومراكز ووحدات الرعاية الأساسية (GAHAR EGY-CAP)، وذلك خلال زيارة رسمية لوفد الهيئة برئاسة الدكتور أحمد طه، تم خلالها عرض خطة اعتماد المنشآت الصحية بجامعة المنصورة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اعتماد الهيئة العامة للرقابة الصحية الدكتور شريف يوسف خاطر المنصورة بجامعة المنصورة جامعى رئيس جامعة المنصورة مركز الأورام بجامعة المنصورة على اعتماد
إقرأ أيضاً:
المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.
ibrahima@missouri.edu