الشيخ السديس يدشن “روبوت منارة” لإجابة السائلين في المسجد الحرام
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
دشن معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أحدث روبوت بالذكاء الاصطناعي؛ لإجابة السائلين في المسجد الحرام بعدة لغات تحت مسمى “روبوت منارة” مواكبة للتحولات الرقمية الذكية وتعضيدًا للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لإثراء تجربة القاصدين والزائرين، وإيصال رسالة الحرمين الوسطية للعالم بعدة لغات.
وأوضح السديس, أن الرئاسة أولت اهتمامًا كبيرًا بتهيئة وتعضيد مهام مواقع إجابة السائلين، وتوسيع دائرة مواقعها داخل الحرمين الشريفين في شهر رمضان المبارك؛ لتقديم خدمات دينية معيارية وتجويدها، ولتغطية أعدد القاصدين والزائرين المليونية”، مؤكدًا أنَّ “روبوت منارة” يعدُّ أيقونة الذكاء الاصطناعي الإثرائي لإجابة استفسارات قاصدي المسجد الحرام، ومنارة إثرائية إبداعية ونموذجًا متقدّمًا ومتطوّرًا للذكاء الاصطناعي الإثرائي لإجابة السائلين قاصدي وزائري الحرمين الشريفين.
وأفاد أن الروبوت تم تصميمه خصيصًا للرئاسة ليكون مرجعًا ذكيًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي للإجابة على الأسئلة والاستفسارات الشرعية من خلال قاعدة بيانات محوكمة متكاملة، مع خدمة التواصل المباشر مع أصحاب الفضيلة المفتين عبر مكالمة فيديو، إذا لم يكن السؤال مخزنًا مسبقًا.
ويتميّز الروبوت المعد خصيصًا لرئاسة الشؤون الدينية بتصميم مستوحى من الزخارف الإسلامية التي تعكس روح وجمال العمارة الإسلامية الإثرائية في الحرمين الشريفين، مما يجعله إضافة فريدة تدمج بين الأصالة والمعاصرة والتكنولوجيا المتقدّمة واللمسات الجمالية الإثرائية الراقية والرصينة، بهدف تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين، مما يتيح لهم الوصول إلى المعلومات بسهولة وسلاسة، كما يقدّم الروبوت رؤية تكنولوجية إثرائية بتصميم أنيق وتقنيات متقدمة لخدمة بلا حدود.
وشهدت مراحل الإجابة على استفسارات السائلين الشرعية وفتاوى العلماء والمشايخ في الحرمين الشريفين، تطورًا ملحوظًا عبر العقود الماضية؛ بدءًا من استخدام الكرسي التقليدي والتليفونات القديمة، إلى الانتقال للكرسي الحديث، ثم إنشاء مكاتب مراكز إدارة السائلين المزوّدة بالأجهزة الإلكترونية، ومع التطور التقني، أصبحت التقنية الرقمية والتطبيقات الذكية هي الوسيلة الحديثة، وصولًا إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الحرمین الشریفین
إقرأ أيضاً:
بوابة انطلاق.. خطيب المسجد الحرام: الفرص متتابعة وأعمال البر لا تنقطع
قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن مواسم الخير لا تنقضي وأزمنة القرب لا تنتهي، وإن كنا قد ودعنا من أيام قليلة شهرًا هو أجود أشهر العام، فإن الفرص تتتابع وأعمال البر لا تنقطع.
محطة تزود وبوابة انطلاقوأوضح “ بليلة” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد الحرام، أن رمضان محطة لتزود ومدرسة للتغير وبوابة للانطلاق وميادين الخير مشرعة وجميع العبادات التي كانت مضمارًا للسباق في رمضان باقية للتنافس في غيره من الأزمان.
ونبه إلى أن من أفضل الطاعات بعد رمضان المداومة على الطاعة والاستمرار في العبادة، مما حث عليه الإسلام، فقال تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) الآية 23 من سورة المعارج.
وأضاف أن أفضل ما يستأنف به الإنسان أعمال البر بعد رمضان، صيام الست من شوال متتالية أو مفرقة، منوهًا بأن الله تعالى إذا أراد بعبده خيرًا ثبته على طريق الطاعة وألزمه غرس الاستقامة ويسر له سبل العبادة.
وتابع: ”هنيئًا لمن جعل من رمضان مسيرةً إلى الرحمن، واتخذ من أيامه وسيلةً للتقرب إلى الجنان، فالمداومة على العمل اليسير تحفظ العبد من الانقطاع عن الطاعات بعد انقضاء الشهر الفضيل.
وأفاد بأنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ، غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ”.
ميادين الخير مشرعةوبين أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ، وأنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ.
واستشهد بما ورد فِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).
وأكّد أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ، فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ).
ولفت إلى أنه إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ، وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، قال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .
ونوه أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).