أحداثُ غزة كادت تطيحُ بجدار المذهبية والطائفية
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
محمود المغربي
كان لأحداث غزة الأخيرة تأثيرٌ إيجابي على الأُمَّــة تتمثل في خلق تقارب بين المسلمين سني شيعي عفوي كاد يطيحُ بجدار المذهبية والطائفية الذي شيّده أعداء الأُمَّــة ليكون فاصلًا يقسم الأُمَّــة ويغذّي الصراع والخلاف بين أبنائها ويحول دون أي تقارب بينهم، وقد حرص العدوّ على أن يكون ذلك الجدار متينًا وقويًّا بحيث يصعب هدمُه.
أحداث غزة وجرائم الكيان الصهيوني بحق أبنائها وتدخل محور المقاومة المحسوب على الشيعة لمساندة أبناء غزة ولدعم المقاومة الفلسطينية المحسوبة على التيار السني جعل الخلاف الشيعي السني المصطنع تحت المجهر والبحث والتساؤلات والتشكيك بوجود عداء حقيقي بين أبناء الأُمَّــة الواحدة وربما أن هذا الأمر قد غيَّر فكر وقناعة ونظرة الكثير من الناس عن الشيعة وأحدث صدعًا كبيرًا في جدار المذهبية والطائفية؛ مما تسبب في قلق وهلع أعداء الأُمَّــة من إمْكَانية خسارة أهم سلاح في أياديهم لضرب الأُمَّــة وجعلها غارقة ومنشغلة في صراع بيني يستنزف قوتها وطاقتها وإمْكَانياتها ويشغلها عن العدوّ الحقيقي؛ مما يستدعي التحَرّك العاجل لترميم ذلك الجدار والحفاظ عليه قائمًا مهما كان الثمن.
رأى أعداء الأمة أنه لا بد من وسيلة ناجحة وعاجلة تعيد الأُمَّــة إلى المربع الأول وإلى الصراع والعداء السني الشيعي وبالطبع لدى العدوّ دائمًا خطةٌ بديلة والحل موجود وجاهز هناك، حَيثُ الداء والدواء في دمشق التي جاء منها الحل في قديم الزمان وفيها تم طباخة أول وأعظم فتنة في تاريخ الأُمَّــة الإسلامية، ومنها انطلق جيش الانقلاب والصراع الداخلي الأموي الذي قسم الأُمَّــة إلى سنة وشيعة ووضع اللبنة الأولى لهذا العداء.
هناك في إدلب قد تم تجميع وتجهيز من سيشعلون نار المذهبية والطائفية من جديد وما على العدوّ إلا إزاحة روسيا ومنحها ما تطلب مقابل التخلي عن النظام السوري وتسليم دمشق لدواعش إدلب وهم سيتكفلون بالباقي وما هي إلا أَيَّـام ويطل علينا الجولاني من الجامع الأموي في دمشق برسالة يفهمها الجميع وأسعدت قلب العدوّ وجعلت أنصاره وكل من لهم مصلحة في تمزيق الأُمَّــة يتوجّـهون إلى دمشق لمباركة عودة دمشق إلى الحضن العبري وتقديم الدعم والعون والمساندة.
ومع قدوم شهر رمضان المبارك تم إعطاء الضوء الأخضر لعرض مسلسل معاوية بن أبي سفيان الذي تم إنتاجه قبل سنوات وتم تأجيل عرضه، حَيثُ لم يكن الوقت مناسبًا وقد جاء الآن وقتُه وبالطبع لم تكن هناك مصادفة في كُـلّ ما حدث بل سيناريو دقيق ومدروس.
وبلا شك سَتكون هناك ردة فعل من الطرف الآخر وكل تطرف سَيُقابَلُ بتطرف أشد ولكل فعل ردة فعل مضاد، وهكذا تعود الأمور إلى ما كانت عليه وتنشغل الأُمَّــة في صراع سني شيعي يصرفُ الأنظار عن العدوّ الذي يشكل خطرًا على الجميع ويستغل ذلك للتحَرّك وتنفيذ مخطّط تصفية القضية الفلسطينية وإقامة دولة “إسرائيلَ الكبرى”.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
بيجولا تطيح بطلة تشارلستون بعد «رحلة معاناة»
واشنطن (أ ف ب)
قلبت الأميركية جيسيكا بيجولا، المصنفة رابعة عالمياً، تأخرها بمجموعة وكسر للإرسال، وفازت على حاملة لقب دورة تشارلستون الأميركية دانييل كولينز 1-6، 6-3، 6-0 لتبلغ الدور نصف النهائي، وقالت بيجولا بعد بلوغ المربع الأخير في الدورة المقامة في جنوب كاليفورنيا «كانت مباراة صعبة، من الواضح أن بمقدورها اللعب جيداً هنا».
وتأخرت بيجولا 1-6 و0-2، لكنها فازت في 10 من الأشواط الـ13 التالية، بينها التسعة الأخيرة، وأضافت «هي حاملة اللقب وبدأت المباراة بقوة، لم أكن جاهزة لكل ذلك، ولحسن الحظ، حافظت على إصراري في المجموعة الثانية ولعبت بشكل جيد».
وقالت بيجولا إن نقطة التحول كانت الخلط بين ضرباتها «والإرسال الذكي، وكان ردها لا يصدّق، تضرب الكرة الفائزة تلو الأخرى، وتعين علي إيجاد طريقة لتحسين تمركزي».
وتلاقي بيجولا، المصنفة أولى في الدورة (500 نقطة)، الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا، الفائزة على بطلة أولمبياد باريس الصينية جنج تشينوين 6-1، 6-4.
وبلغت ألكسنردوفا ثالث نصف نهائي لها هذه السنة، بفوزها الثالث توالياً على جنج المصنفة ثالثة.
أنقذت ثلاث كرات لكسر إرسالها، فيما ترجمت خمس كرات لتكسر إرسال خصمتها التي اكتفت بثماني كرات فائزة وخضعت لعلاج ليدها اليمنى في المجموعة الأولى.
وبلغت الأميركية صوفيا كينن، بطلة أستراليا 2020، نصف النهائي على حساب الروسية أنا كالينسكايا 6-4، 6-3، كينن التي بلغت نصف النهائي للمرة الأولى منذ دورة طوكيو العام الماضي، تواجه الأميركية أماندا أنيسيموفا المصنفة ثامنة التي تغلبت على مواطنتها إيما نافارو الرابعة 7-5، 7-6.