استنكار بالأردن لحملة اعتقالات طالت نشطاء داعمين لغزة
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
عمّان- أثار تواصل حملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها الأجهزة الأمنية الأردنية بحق عدد من الشبان الناشطين من الحركة الإسلامية استنكارا واسعا من المنظمات الحقوقية والنشطاء في الأردن.
وبدأت الحملة الأمنية مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، ومع مرور الوقت تطورت الاعتقالات لتطال العديد من الشباب والنشطاء وطلبة الجامعات، وعددا محدودا من قيادات الحركة الإسلامية في عدد من مناطق المملكة.
وبحسب ما علمت الجزيرة نت، من مصادر مطلعة فإن المداهمات الأمنية للمنازل وتفتيشها يتم عادة بعد منتصف الليل، وشملت اعتقال أكثر من 34 شابا عضوا ومناصرا لجماعة الإخوان المسلمين، وُضعوا في زنازين انفرادية، دون السماح لذويهم أو محاميهم بالتواصل معهم.
وعرف من بين المعتقلين، مسؤول الحركة الإسلامية في محافظة الزرقاء خضر عبد العزيز، والمهندس حسام أبو حماد، والمهندس إبراهيم عيدة، والمهندس محمد صالح، والمهندس أيمن العجاوي، إضافة إلى مهندس الطيران عبد العزيز هارون، وجميعهم أعضاء في نقابة المهندسين الأردنيين، إضافة إلى اعتقال آخرين.
لم تكشف السلطات الرسمية أيّ تفاصيل لها علاقة بالاعتقالات، إلا أن مصدرا رفيعا في الحكومة -فضّل عدم الكشف عن اسمه- قال للجزيرة نت إن "الاعتقالات التي تمت بحق شبان وناشطين في الأردن أخيرا لا علاقة لها بدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أو التظاهرات التي شهدتها البلاد دعما للقطاع".
إعلانوأشار المصدر الحكومي إلى أن "القضية سببها قانوني أساسا وواضح"، وأضاف مستدركا "كل الشعب الأردني شارك بالنشاطات والفعاليات المناصرة للأهل في غزة".
من جانبه، استنكر الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين، معاذ الخوالدة، حملة الاعتقالات الأخيرة التي شنتها الأجهزة الأمنية بحق النشطاء، وأضاف في حديثه للجزيرة نت، أنه "في ظل التحديات التي تواجه الدولة الأردنية، نستهجن ونستغرب أن تذهب الحكومة نحو هذه الإجراءات التعسفية التي تحد من الحريات العامة في البلاد".
وأشار الخوالدة إلى أن الاعتقالات الأخيرة شملت نشطاء سياسيين عملوا خلال الفترة الماضية على إسناد ودعم الأهل في قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي واجهها الشعب الفلسطيني، وطالب الناطق باسم الإخوان المسلمين الحكومة "بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية نشاطهم لدعم غزة، وتثبيت الأهل الصامدين في القطاع".
وطالب أهالي المعتقلين الأجهزة الأمنية بالإفراج الفوري عن أبنائهم ليعودوا إلى أحضان عائلاتهم، وليكونوا جزءا من كمال فرحة شهر رمضان، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي.
كما أكدوا في وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب أن "حرمان أبنائهم من حقوقهم القانونية والدستورية، والطريقة التي اعتقلوا بها، والمعاملة التي يتلقونها خلال الاعتقال، تشكل انتهاكات جسيمة وخروقات كبيرة تسيء للجميع، في وطن يحتاج جهود كل أبنائه".
وأشار الأهالي إلى أن أبناءهم المعتقلين لم توجه لهم أيّ تهم حتى اليوم، "وهم معروفون بحسن أخلاقهم وسيرتهم ووفائهم لوطنهم الأردن، وعملهم لرفعته وعزته، حيث إن الاعتقال أثر سلبًا عليهم وعلى عائلاتهم، بفقدان وظائفهم وتوقف مصادر رزقهم، فضلاً عن الظروف الصعبة التي يعانون منها داخل أماكن الاحتجاز".
إعلانبدورها، قالت الإعلامية دعاء جبر والدة المعتقل عبد العزيز هارون، إن اعتقال نجلها تم بطريقة "مهينة ومخالفة للحقوق الأساسية"، وأضافت جبر في حديثها للجزيرة نت، أن "اعتقال عبد العزيز كان في مكان عمله، حيث كُبلت يداه وعصبت عيناه، وأُخذ إلى منزله لتفتيشه بالكامل وهو في هذه الحالة".
وأضافت، أن الأجهزة الأمنية فتشت جميع غرف المنزل، بما فيها غرف النوم والأجهزة الإلكترونية الخاصة بها، مشيرة إلى أن ابنها لا يزال موقوفا في زنزانة انفرادية منذ يوم اعتقاله بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويُسمح بزيارته 10 دقائق فقط كل يوم جمعة.
وأكدت جبر، أن عبد العزيز خضع للتحقيق مرتين فقط منذ اعتقاله، وأن العائلة لا تزال تجهل تفاصيل القضية أو التهم الموجهة إليه، وأضافت "ربيت أولادي على حب الوطن عقيدة، ولا يجوز أن يتم اعتقالهم أو الإساءة إليهم لمجرد انتمائي السياسي".
تضامن واسعوأطلق عدد من الناشطين الأردنيين حملة للتضامن مع المعتقلين، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم ووقف الاعتقالات السياسية التي لا مبرر لها، ودعا نواب في البرلمان الأردني إلى ضرورة احترام حرية التعبير في البلاد، مؤكدين أن دعم غزة والمقاومة الفلسطينية هو "موقف مبدئي للأردنيين، وليس جريمة".
وأكد مدير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور رامي عياصرة رصد حملة اعتقالات واسعة شملت ناشطين على خلفية حراك الشارع الأردني المساند لغزة في وجه العدوان الاسرائيلي خلال الفترة الماضية، وذلك بعد الهدوء النسبي الذي شهده الشارع الأردني بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة.
وأضاف عياصرة في حديثه للجزيرة نت، أن حملة الاعتقالات "تأتي في سياق مصادرة حق التعبير عن الرأي والتجمهر المشروع، الأمر الذي يؤشر على مرحلة جديدة من تدهور الحالة العامة للحريات وحقوق الإنسان في البلاد" على حد قوله، موضحا أن النهج الأمني بالتعامل مع حق التعبير عن الرأي يأتي في سياق التوسع في مصادرة هذا الحق الأساسي للمواطنين الأردنيين.
وشهد الشارع الأردني تحركات نشطة وفعاليات مناصرة لفلسطين ومقاومتها ورافضة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعلت أصوات الأردنيين منذ اليوم الأول لاندلاع معركة طوفان الأقصى في مختلف الشوارع والساحات والمدن الأردنية، لكن أبرزها كانت الفعاليات في محيط السفارة الإسرائيلية في منطقة الرابية بعمان والتي امتدت أسابيع.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان بالإفراج الفوری عن الأجهزة الأمنیة عبد العزیز للجزیرة نت قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بيوم الطفل الفلسطيني..استنكار يمني من إبادة أطفال غزة
أصدرت المدرسة الديمقراطية (الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال اليمن) بيان ادانة لما يتعرض له أطفال فلسطين من إبادة بألة الاجرام الصهيوني للعام الثاني على التوالي .
ودعت المدرسة في البيان الصادر عنها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أحرار العالم لإنقاذ الطفولة في هذا البلد الذي يتعرض لابشع الانتهاكات بدعم دولي وبصمت عربي واسلامي مريب.
كما صدر بيان مجلس أطفال فلسطين لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني وقال البيان ” في الخامس من نيسان وفي يوم الطفل الفلسطيني، نحن مجلس أطفال فلسطين نؤكد أن الطفولة في فلسطين ليست كما وعدتنا بها نصوص اتفاقية حقوق الطفل”.
وأضاف البيان “نحن لا نعيش طفولتنا كما يجب.. لأننا نواجه الاحتلال يوميا.. نحن لا نعرف الحياة كما يجب أن تكون فنعيش القتل والتهجير والاعتقال والتعذيب والقصف والحصار والحرمان من التنقل.. هذا ما نعيشه كل يوم..ما ذنبنا؟ نحن أطفال .. نريد فقط أن نعيش بأمان .. أن نلعب وننمو ونفرح مثل غيرنا من أطفال العالم..نحن لا نطالب بامتيازات.. نحن نطالب فقط بحقنا في الحياة.. في الأمان، وفي الحرية والعيش بكرامة… في غزة وبعد أن عاد الأمل إلى قلوبنا قليلا بعد وقف إطلاق النار.. وبعد أن شعرنا بالنجاة.. ما هي إلا أيام قليلة وقد عاد القصف والقتل والتجويع وعادت الحرب..”.
وأوضح البيان “هل تدركون أننا في القرن الواحد والعشرين وهناك مجتمع كامل بشبابه وأطفاله ونسائه لا يجد ما يأكل أو يشرب؟ وعائلات تذوق الأمرين لعدم تمكنها من تلبية أبسط احتياجات أطفالها.. لماذا؟ وما ذنبنا؟وفي الضفة.. نعيش في مدن كالسجون… فنحن محاصرون بالحواجز والاقتحامات والاعتقالات والهدم والتهجير”.
في يوم الطفل الفلسطيني
نتوقف لنتأمل واقع أطفالنا الذين يعيشون في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال والتهجير القسري المستمر،
تحت شعار “لا تصمتوا وطفولتنا تباد” نسلط الضوء على معاناة الأطفال اليومية، إذ تسلب حياتهم ويحرمون من حقهم في التعليم والرعاية الصحية والسكن اللائق، ويتعرضون للاعتقال والتعذيب ويعانون صعوبات أثناء نزوحهم وتنقلهم عبر حواجز الاحتلال العسكرية.
واقع مؤلم يكشف تدهور حالة حقوق الطفل في فلسطين، ويثبت أن التحديات اليومية تُشكل ملامح طفولتهم، بصمود قاس لا يُخفى على أحد.
في هذا اليوم يخاطب أطفال فلسطين العالم: أين أنتم؟ أين حقوقنا؟ أين وعودكم بتلبيتها وحمايتنا؟ ما موقفكم من كل ما نواجهه؟
الطفولة الفلسطينية تذبح أمام صمت العالم، والمساءلة ليست خياراً، بل واجب إنساني وقانوني!
الأرقام الصادمة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تكشف فظاعة جرائم الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية:
17,954 طفلاً قُتلوا عمداً، بينهم 274 رضيعاً وُلدوا تحت القصف ليموتوا مع أول أنفاسهم، و876 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول.
17 طفلاً تجمدوا حتى الموت في خيام النزوح، و52 طفلاً قضوا جوعاً بسبب الحصار الممنهج على الغذاء والدواء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
هذه ليست «أضراراً جانبية»، بل جرائم حرب تُوثّق إبادة ممنهجة لطفولة بأكملها. القانون الدولي يوجب محاسبة كل من شارك في هذه الانتهاكات، من قادة سياسيين وعسكريين، ومن دعمهم بالتمويل أو التغطية.
متى يتحرك العالم لفرض عقوبات فعلية، وحظر الأسلحة، ومحاكمة المجرمين؟