نشرت صحيفة "فايننشال تايمز"  مقالا لمديرة برنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط، غونول تول، قالت فيه إن الزعيم الكردي المسجون، عبدالله أوجلان وفي دعوة تاريخية الأسبوع الماضي طلب من المقاتلين في حزب العمال الكردستاني إلقاء أسلحتهم.

هذا الإعلان هو جزء من المحادثات التي بدأت مؤخرا بين أوجلان والائتلاف القومي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.



إن إنهاء حرب استمرت 40 عاما وأسفرت عن مقتل 40 ألف شخص أمر يستحق الاحتفال به. ولكن فكر في سبب ظهور حزب العمال الكردستاني في المقام الأول وسرعان ما يتلاشى التفاؤل.



وأشارت الكاتبة إلى أن أوجلان أسس حزب العمال الكردستاني في عام 1978 ردا على قمع الحكومة التركية لحقوق الأكراد وهويتهم. وشهدت العقود اللاحقة تحسنا في الحقوق الثقافية، ولكن مع التحول الاستبدادي لأردوغان في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تآكلت الحريات. السجون التركية مليئة بالسياسيين والناشطين الأكراد. لا يزال من الممكن احتجاز المرء بسبب الغناء والرقص على الأغاني الكردية.

وتساءلت: "لماذا إذن يعتقد أوجلان أن الوقت قد حان لحزب العمال الكردستاني لإلقاء سلاحه؟" والجواب الذي قدمته هو أن العمليات العسكرية التركية في الداخل وفي معقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق أضعفت الجماعة المسلحة بشكل كبير.

وأوضحت أن  الدعم طويل الأمد لحزب العمال الكردستاني تضاءل بين الأكراد في تركيا منذ عام 2015. فقد أدى الدمار واسع النطاق وقتل المدنيين إلى تقويض التعاطف مع الجماعة.

كما بينت الكاتبة أن الديناميكيات الإقليمية أضافت إلى مشاكل الحزب وقيدت حيز المناورة لديه. فقد أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى إضعاف إيران ووكلائها، بما في ذلك الجماعات التابعة لإيران في العراق المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني. كما أدى تراجع نفوذ إيران الإقليمي إلى تقويض فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا. إن حكومة ما بعد الأسد الصديقة لتركيا في دمشق، إلى جانب الانسحاب الأمريكي المحتمل من سوريا، تتركه في وضع محفوف بالمخاطر.

وأكدت أن لدى أردوغان أسبابه الخاصة لإجراء محادثات مع أوجلان. بموجب دستور تركيا، لا يمكنه الترشح مرة أخرى في عام 2028. وبدعم من الحزب المؤيد للأكراد، سيكون لديه الأصوات لتغيير ذلك.

وقالت إن نزع سلاح حزب العمال الكردستاني سيساعد أردوغان على جبهة السياسة الخارجية أيضا. فهو يريد تعزيز التجارة وتوسيع التعاون في مجال الطاقة والدفاع وتحسين الاتصال مع العراق. إن وجود حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق وعلاقته بإيران أدى إلى تعقيد هذه الخطط. والآن يرى أردوغان فرصة لزراعة علاقات أوثق مع بغداد وكردستان.

وأشارت إلى أن أردوغان لديه خطط كبيرة في سوريا أيضا. فهو يريد منذ فترة طويلة حل فرع حزب العمال الكردستاني السوري، وتفكيك حكم المنطقة التي يسيطر عليها، وإنهاء التعاون مع الولايات المتحدة. وهو يرى فرصة في سوريا ما بعد الأسد لتحقيق كل هذه الأهداف.

ولكن الوضع معقد. فالميليشيات الكردية السورية تجري محادثات مع الحكومة المؤقتة في دمشق، ولكن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود بشأن اندماجها في القوات المسلحة السورية. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، هددت تركيا بشن عملية عسكرية ضد الميليشيا، وهو ما قد يعرقل جهود أوجلان.

وأكدت أن أردوغان سيكون الفائز أيا كانت النتيجة. وإذا سارت الأمور بسلاسة وحل حزب العمال الكردستاني نفسه، فسوف يزعم الرجل القوي في تركيا أنه أنهى تمردا دام 40 عاما ويدخل الانتخابات المقبلة ضد معارضة ضعيفة. وقد أدى تعاون الحزب المؤيد للأكراد مع الائتلاف الحاكم إلى انقسام معارضي أردوغان. إن لم تسر الأمور كما خطط لها أردوغان، فإنه سوف يبدو قويا من خلال مواصلة قمع المعارضة وملاحقة الميليشيات الكردية السورية مرة أخرى.



وختمت مقالها بالقول: "لقد دعَمت لفترة طويلة النضال السياسي الكردي من أجل الديمقراطية والحقوق، وزعمت أن تركيا لن تصبح ديمقراطية حقا إلا من خلال الحل السلمي للمشكلة الكردية. إن دعوة أوجلان تمثل منعطفا تاريخيا. ولكن ما دامت تركيا لا تزال استبدادية، فإن النزاع حول هذه القضية سوف يعرقل الجهود الرامية إلى إرساء مستقبل ديمقراطي، لكل من الأتراك والأكراد".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية تركيا العمال الكردستاني أردوغان تركيا أردوغان العمال الكردستاني عبد الله أوجلان صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العمال الکردستانی فی

إقرأ أيضاً:

بشرى سارة | كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل.. تفاصيل

تبذل الدولة المصرية جهودا كبيرة في سبيل دعم العمالة غير المنتظمة، وتحرص على أن يحصل الجميع على الامتيازات والمنح والرعاية الصحية والاجتماعية.

كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل

تعمل وزارة العمل على تسجيل العمالة غير المنتظمة ضمن منظومتها لضمان حصولهم على منح ومساعدات اجتماعية، مثل منحة رمضان والمساعدات الطارئة، وذلك من خلال آليات محددة، وفيما يلي معلومات كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل:

• طرق التسجيل المعتمدة:

لا يُسمح للعامل بتسجيل نفسه مباشرة في المنظومة، بل يتم ذلك من خلال:

1- المقاولين والشركات المسجلة:

يُسجل المقاول أو جهة العمل العمالة غير المنتظمة التابعة لها في المنظومة عبر تقديم بياناتهم إلى مديريات العمل المختصة، مثل الرقم القومي للعامل وقائمة العمالة المسجلة في المشروع.

2- حملات الحصر في مواقع العمل:

تجري وزارة العمل حملات ميدانية لحصر العمالة غير المنتظمة في مواقع العمل المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث يقوم مفتشو العمل بجمع البيانات وتسجيل العمال المؤهلين للاستفادة من برامج الدعم.

وقد بلغ عدد العمال المسجلين حوالى مليون و164 ألفا و12 عاملا، وتسعى الوزارة إلى وصول عدد قاعدة البيانات إلى 2.5 مليون عامل خلال الفترة القادمة.

وتحصل العمالة غير المنتظمة على 6 منح سنوية فى مناسبات المولد النبوي الشريف، وعيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى، وعيد العمال.

وقد حذرت وزارة العمل كافة المواطنين، من قيام مجموعة من المواقع، والصفحات بنشر أخبار كاذبة ووهمية بشأن تسجيل بيانات العمالة غير المنتظمة، ودعوة المواطنين إلى الدخول على روابط وهمية أو حتى على الصفحة الرسمية للوزارة، لتسجيل بياناتهم للحصول على المنح والخدمات التي تقدمها الوزارة إلى العمالة غير المنتظمة عن طريق "الحساب المركزي لحماية ورعاية للعمالة غير المنتظمة " التابع لها.

 من هم العمالة غير المنتظمة؟

وفقا للمادة 17 من الدستور المصري والمادة 26 من قانون العمل 12 لسنة 2003، وقرار وزارة القوى العاملة رقم 162 لسنة 2019، فإن العمالة غير المنتظمة هم أصحاب المهن المشار إليها في المادة الثانية من القرار الوزاري، وهم جميع العمال الموسميين والمؤقتين وعلى الأخص:

1- عمال المقاولات، (النجار - الحداد - الكهربائي - السباك الصحي - اللحام - النقاش - البناء - عامل وضع الطبقات العازلة - سائق معدات ميكانيكية - المبلط - عامل الخرسانة - عامل حفر الآبار - عامل قطع ونحت الأحجار - عامل زجاج - عامل التركيب والإصلاح والصيانة - عامل تشغيل الماكينات والمعدات - المبيض العامل العادي - عمال الخدمات).

2- عمال الزراعة الموسميون، (العاملون في الحقول - الحدائق - البساتين - أو في أراضى الاستصلاح الزراعي - أو في مشروعات تربية الماشية - أو الحيوانات الصغيرة - الدواجن - المناحل - أو في محطات فرز وتعبئة الفاكهة والخضروات)، ويعتبر في حكمهم من يعملون لدى الغير في الأعمال الآتية:

(أ) تنظيف البذور وتنقيتها.

(ب) الري، والصرف، وإنشاء وصيانة وتطهير مرافقها، وحفر الآبار الارتوازية.

(ج) العاملون في الصناعات القائمة على الخدمات الزراعية في المناطق الريفية كصناعات الخوص والألياف وقش الأرز.

(د) عمال محالج الأقطان.

3- عمال الصيد: على المراكب لدى الغير والاستزراع السمكي والزريعة ومن في حكمهم.

4- عمال الموانئ: العاملون بالموانئ البحرية داخل المياه الإقليمية والجافة، والموانئ النهرية، ومن بينها الأعمال الآتية (نجارة السفن - لحام - فك وتربيط الحاويات - عمال ساحات تستيف - الراشمة والدهان - تحميل وتعتيق - صيانة وتموين السفن والكراكات والحفارات - صيانة لانشات وفلايك).

وفي آخر إحصائيات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، قدر عدد العمالة غير المنتظمة بحوالي 14 مليون عامل

مقالات مشابهة

  • إعصار يودي بحياة 3 أشخاص في إشبيلية
  • المليشيا مارست ابشع ما يمكن تصوره من فظائع وعنف، ولكن صمد الأهالي
  • المكسيك تتنفس الصعداء بعد نجاتها من الرسوم الأمريكية الأخيرة... ولكن القلق الاقتصادي لا يزال حاضرًا
  • عبارات للاب في عيد العمال
  • الدرقاش: أردوغان يمارس السياسة بقيمها الإسلامية
  • كيف تواجه القاهرة تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • رسائل عن عيد العمال
  • 120 ألف عامل يشاركون في احتفالات العيد
  • بشرى سارة | كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل.. تفاصيل