المسلة:
2025-04-05@13:44:02 GMT

الرواتب العراقية تواجه اختبار أسعار النفط

تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT

الرواتب العراقية تواجه اختبار أسعار النفط

5 مارس، 2025

بغداد/المسلة: انخفضت أسعار النفط يوم الأربعاء لليوم الثالث على التوالي، وسجلت العقود الآجلة لخام البصرة المتوسط 66 دولاراً للبرميل، فيما بلغ سعر خام البصرة الثقيل 64 دولاراً.

ويعود هذا الهبوط إلى قرار تحالف أوبك+ بزيادة الإنتاج النفطي بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً بدءاً من أبريل/نيسان 2025، إلى جانب مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على كل من كندا والمكسيك والصين.

ويثير هذا التراجع قلقاً متزايداً في العراق، الذي يعتمد بنسبة تزيد عن 90% من إيراداته على النفط، بحسب تقارير البنك الدولي لعام 2023.

وأكدت مصادر حكومية عراقية تأمين الرواتب رغم الانخفاضات الأخيرة في أسعار النفط، لكن الواقع يشير إلى تحديات كبيرة. وتعتمد ميزانية العراق، التي خصصت نحو 80% منها للرواتب والأجور في 2024، على سعر نفط يتراوح بين 70 و75 دولاراً للبرميل لتحقيق التوازن المالي، وفقاً لتقديرات وزارة المالية العراقية. ويرى خبراء أن استمرار الأسعار دون هذا المستوى قد يدفع الحكومة للاقتراض أو تقليص الإنفاق العام، مما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم التي وصلت إلى 4.1% في 2024 حسب صندوق النقد الدولي.

وظلت الدولة العراقية على مدى العشرين عاماً الماضية عاجزة عن تقليص اعتمادها على النفط، رغم الخطط المتكررة لتنويع الاقتصاد. وتشير إحصاءات وزارة التخطيط العراقية إلى أن القطاعات غير النفطية، مثل الزراعة والصناعة، لا تسهم سوى بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويحذر المحللون من أن هذا الوضع يجعل العراق عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، خاصة في ظل قرارات أوبك+ التي قد تزيد الفائض في الأسواق وتضغط على الأسعار لأشهر قادمة.

وواجهت الخطط الاستثمارية في العراق، التي تشمل مشاريع البنية التحتية والطاقة، عقبات جديدة مع هبوط أسعار النفط. وكشفت تقارير اقتصادية أن الحكومة أرجأت تنفيذ مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار في 2024 بسبب شح السيولة. ويعتبر الخبراء أن زيادة إنتاج أوبك+ قد تعمق هذه الأزمة، حيث ستضطر الحكومة إلى إعادة تقييم أولوياتها المالية، مع ترجيح تقليص الاستثمارات العامة لصالح تغطية النفقات الجارية.

ويرى المحللون أن تأثير انخفاض أسعار النفط لن يقتصر على الرواتب والاستثمارات، بل قد يمتد إلى استقرار السوق المحلية. وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الأسواق العالمية قد تواجه فائضاً في المعروض بنحو 1.5 مليون برميل يومياً في 2025، مما يعزز الضغوط على أسعار النفط. ويضيف هذا الوضع عبئاً على العراق، الذي يصدر نحو 3.5 مليون برميل يومياً، ليصبح أمام خيارات محدودة بين تقليص الإنفاق أو زيادة الدين العام، الذي بلغ 60 مليار دولار حتى نهاية 2024.
تحليل: الواقع يكشف هشاشة الاقتصاد العراقي

ويبرز هذا التراجع في أسعار النفط مدى هشاشة الاقتصاد العراقي أمام الصدمات الخارجية. ويؤكد الوضع الحالي أن غياب استراتيجية فعالة للتنويع جعل العراق رهينة لقرارات أوبك+ وسياسات الدول الكبرى. ورغم تصريحات الحكومة المطمئنة، تبدو التحديات المالية أكبر من القدرة على الاحتواء، خاصة مع توقعات باستمرار الضغوط الاقتصادية العالمية حتى منتصف 2025. وتظل الحاجة ملحة لإصلاحات جذرية تشمل تقليص الرواتب المزدوجة ودعم القطاع الخاص لتخفيف الاعتماد على النفط.
المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: أسعار النفط

إقرأ أيضاً:

الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟

3 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:

برز الموقف الرسمي للحكومة العراقية كمحور رئيسي في التعامل مع الأحداث في سوريا ولبنان واليمن، متجاوزاً بذلك المواقف الفردية أو الفرعية للفصائل.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي في ديسمبر 2024 أن “بلاده لا تفكر في التدخل العسكري في سوريا”، مشدداً على أن “كل ما يجري في سوريا له تأثير مباشر على الأمن القومي العراقي”، مما يعكس حرص الحكومة على احتواء أي تصعيد قد ينجم عن تحركات مستقلة للفصائل.

هذا النهج عزز من هيبة الدولة وسط مخاوف من أن تؤدي الأحداث الإقليمية إلى تعقيد الوضع الداخلي، خاصة مع وجود فصائل مسلحة تمتلك ارتباطات خارجية.

ورغم هذا النضج النسبي، لا تزال هناك اتهامات متكررة بتضخيم خطر الفصائل المسلحة ودورها في التصعيد الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بارتباطها بإيران.

فقد حذر خبراء مثل علاء النشوع في يناير 2025 من أن “استمرار الوضع قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في لبنان وسوريا”، مشيراً إلى ضغوط أمريكية لتغيير التوازن السياسي في المنطقة.

في المقابل، رفض رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مقابلة مع “بي بي سي” في يناير 2025 هذه الرواية، قائلاً إن “هناك مبالغة في تصوير نفوذ إيران داخل العراق”، مؤكداً أن العلاقات مع طهران هي “علاقات متميزة” لكنها لا تعني تبعية كاملة. هذا التناقض يعكس تعقيد المشهد السياسي العراقي وصعوبة فصل الداخل عن التأثيرات الخارجية.

تحليل ورؤية: بارقة أمل وسط تحديات نزع السلاح

ويبدو أن ترك الفصائل قرار الموقف من الأحداث السورية للحكومة يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز سلطة الدولة، لكنها تبقى خطوة أولية تحتاج إلى تعزيز. فالفصائل، التي تضم عشرات الآلاف من المقاتلين ضمن الحشد الشعبي (حوالي 160 ألف مقاتل وفق إحصاءات رسمية لعام 2023)، لا تزال تمتلك قوة عسكرية وسياسية كبيرة، مما يجعل نزع سلاحها تحدياً معقداً.

و قال عضو ائتلاف دولة القانون هشام الركابي، إنه رغم النظرة المتشائمة إزاء المشهد الحالي، إلا أن هناك بارقة أمل بإمكان تجاوز الأزمة المتعلقة بحل الفصائل المسلحة.

وذكر الركابي في تصريح خلال مشاركته في  ندوة سياسية، أنه “عندما اشتعلت الجبهة السورية مؤخراً وبدأت هيئة النصرة بالدخول وتجاوز كل المحافظات وصولاً إلى دمشق، كانت هناك حالة نضج لدى الفصائل في العراق عندما ألقت بالرأي للحكومة وقالت نحن نذهب مع رأي الحكومة والدولة العراقية”، مضيفاً أن “هذه حالة نضج وتفتح باب الأمل للعراق، لكن اليوم نحن بحاجة لمبادرة نزع فتيل هذه الأزمة، وهي نزع سلاح تلك الفصائل، كيف ومتى وأين”.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة يتطلب ضغوطاً دولية وإقليمية متوازنة، إلى جانب ضمانات للفصائل بإدماجها في المؤسسات الرسمية دون تصفية نفوذها السياسي.

وفي لبنان واليمن، تظهر تجارب مماثلة أن الفصائل المسلحة (مثل حزب الله والحوثيين) تمكنت من الحفاظ على قوتها رغم الضغوط، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تكرار هذا النموذج في العراق. لكن الوضع العراقي يتميز بتنوع الفصائل وتعدد ولاءاتها، مما قد يسهل التفاوض مع بعضها ويعقد التعامل مع أخرى.

التفاؤل الذي أبداه الركابي قد يكون مبرراً إذا نجحت الحكومة في استثمار هذا “النضج” لفرض هيبتها، لكن ذلك يتطلب خطة واضحة ودعم داخلي وخارجي.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • "استغراب" حكومي من قرار أوبك+.. زيادة الإنتاج تبعثر أسواق النفط 
  • خبير اقتصادي: انخفاض أسعار النفط يهدد الاقتصاد الليبي بأزمة حادة في 2025
  • رويترز:الغضب السعودي على العراق وكازاخستان وراء انخفاض أسعار النفط
  • مفاجأة.. غضب سعودي من العراق وراء قرار أوبك+ وتراجع أسعار النفط
  • رواتب الموظفين في خطر.. الدولة العراقية تواجه تهديداً وجودياً بسبب النفط
  • رسوم ترامب.. ظلال تُرخي ثقلها على البراميل العراقية
  • النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
  • العراق يبرم أكبر 5 صفقات نفطية
  • أكثر من (7) ملايين برميل نفط حجم الصادرات العراقية لأمريكا خلال شهر1/2025
  • الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟