غزة "وكالات": هدد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجديد اللواء إيال زامير الذي أدى اليمين اليمين خلفا لهرتسي هاليفي بمواصلت الحرب، في حين تباهى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بكونه "غيّر وجه الشرق الأوسط".

من ناحية أخرى، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن لجنة التخطيط والبناء في القدس ستقر بناء أكثر من ألف وحدة سكنية استيطانية بالقدس الشرقية.

وطالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم، المجتمع الدولي بفرض عقوبات وإجراءات رادعة، تجبر "الاحتلال الإسرائيلي على وقف عدوانه، ووضع حد لأطماعه الاستعمارية في أرض دولة فلسطين، لإنقاذ ما تبقى من مصداقية لمؤسسات الشرعية الدولية، وللقانون الدولي، الذي يتعرض لتآكل حاد وغير مسبوق".

من جهة ثانية، أعلن "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة،اليوم، أن لديه ما يكفي من إمدادات الغذاء في قطاع غزة لإبقاء المطابخ العامة والمخابز مفتوحة لمدة أقل من أسبوعين، بعدما أوقفت إسرائيل دخول الأغذية والوقود والأدوية وغيرها من الإمدادات.

ويهدف الحصار الإسرائيلي الذي فرضته إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى الضغط على حماس لقبول ترتيب بديل لوقف إطلاق النار بعد مرور ستة أسابيع على الهدنة الهشة بين الطرفين.

وسمحت إسرائيل بزيادة المساعدات الإنسانية خلال الأسابيع الستة الأولى من وقف إطلاق النار.

لكن برنامج الأغذية العالمي قال، اليوم، إن مخزوناته منخفضة لأنه أعطى الأولوية لتوصيل الأغذية إلى السكان. كما حذر البرنامج التابع للأمم المتحدة من أن مخزونات الوقود لديه ستكفي لبضعة أسابيع فقط.

وكانت القمة العربية التي انعقدت اليوم بالقاهرة اعتمدت الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، في وقت رحبت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بانعقاد القمة وبالموقف العربي الرافض للتهجير.

وأكدت القمة الموقف العربي الرافض لمقترحات تهجير الفلسطينيين، واعتمدت الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع، وجاء في بيانها الختامي أن الخطة تنص على إعادة إعمار غزة وفق مراحل محددة، وترسم مسارا لسياق أمني وسياسي جديد في غزة.

ودعا البيان الختامي لقمة القاهرة مجلس الأمن الدولي لنشر قوات حفظ سلام في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن السلام هو خيار العرب الإستراتيجي القائم على رؤية الدولتين.

وقال زامير في كلمة ألقاها لدى توليه المنصب "المهمة لم تكتمل بعد"، مضيفا أن حماس لم تُهزم بعد.

وتابع "لن نسامح ولن ننسى. هذه حرب وجودية. وسنواصل حملتنا لإعادة أسرانا إلى ديارهم وهزيمة أعدائنا".

وتوقف القتال في قطاع غزة منذ يناير بموجب اتفاق بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة تم خلال مرحلته الأولى تبادل 33 من المحتجزين الإسرائيليين وخمسة تايلانديين مقابل نحو ألفي أسير فلسطيني.

كما توقفت حرب موازية في جنوب لبنان كانت قد اندلعت بعد أن شن حزب الله ضربات صاروخية على إسرائيل عقب هجوم أكتوبر، وذلك من خلال اتفاق منفصل لوقف إطلاق النار.

لكن وزراء ومسؤولين إسرائيليين هددوا باستئناف القتال حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة المحتجزين المتبقين وعددهم 59.

وانسحبت القوات الإسرائيلية من بعض مواقعها في قطاع غزة لكن لم تبدأ بعد المحادثات الهادفة إلى الاتفاق على إطلاق سراح باقي المحتجزين والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية قبل إنهاء الحرب.

وتدعو إسرائيل إلى تمديد وقف إطلاق النار حتى بعد عطلة عيد الفصح اليهودي في أبريل للسماح بالإفراج عن المحتجزين المتبقين، في حين تصر حماس على المضي قدما في المحادثات بشأن إنهاء الحرب بشكل دائم قبل الموافقة على الإفراج عن المزيد من الرهائن.

لجنة تحقيق

يأتي تعيين زامير رئيسا لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع سلسلة من التحقيقات الرسمية في إخفاقات سمحت لآلاف من عناصر المقاومة الفلسطينية من السيطرة على بلدات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة. وتقول إحصاءات إسرائيلية إن الهجوم أدى إلى مقتل 1200 واحتجاز 251 رهينة في واحدة من أكبر الكوارث العسكرية والأمنية في تاريخ إسرائيل.

وقاد هاليفي الجيش خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي قتل ما يزيد عن 48 ألف فلسطيني ودمر معظم القطاع وأجبر معظم السكان على الاحتماء في الخيام أو المباني التي تعرضت للقصف.

لكن في يناير بعد وقت قصير من الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، أعلن هاليفي أنه سيتنحى عن منصبه ويتحمل المسؤولية عن الرد العسكري المتخبط وغير المنسق على هجوم أكتوبر.

وخلال تسليمه القيادة، دعا إلى إجراء تحقيق أوسع نطاقا للإخفاقات التي حدثت في هجوم أكتوبر 2023.

وقال "إنشاء لجنة تحقيق حكومية أمر ضروري وأساسي، ليس لإلقاء اللوم، ولكن أولا وقبل كل شيء، لفهم جذور المشاكل والسماح بالتصحيح".

وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) بأن إخفاقاتهما سمحت بوقوع الهجوم، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يرفض حتى الآن إجراء تحقيق أكثر شمولا ينظر في مسؤولية حكومته.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

«الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة

شعبان بلال (غزة، القاهرة)

أخبار ذات صلة مستوطنون يهاجمون رعاة فلسطينيين في بيت لحم مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع

قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة.
وذكر لازاريني في منشور على منصة «إكس»، أن «الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً».
وأشار إلى أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود»، وهو ما وصفه بـ«العقاب الجماعي».
وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.
ولفت إلى أن «الفلسطينيين في غزة متعبون جداً لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة»، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، من خطورة تداعيات إغلاق المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، جراء نفاد الطحين والوقود إثر مواصلة إسرائيل حصارها.
وشددت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن عدم وجود كميات كافية من الدقيق أو الطرود الغذائية سيعمق الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في قطاع غزة، والتي تتفاقم بشكل كبير مع كل ما يحدث من نزوح وقصف وسقوط للضحايا، مضيفة أن أساسيات الحياة، من طحين وغذاء ودواء، لم تعد تدخل إلى القطاع في ظل الحصار المفروض عليه.
وذكرت أن الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع المنع الكامل لدخول الإمدادات الإغاثية والغذائية، موضحةً أنه منذ الثاني من مارس الماضي لم تدخل إلى غزة أي إمدادات إنسانية.
وأعربت المتحدثة باسم «الأونروا» عن مخاوف الوكالة بشأن تكرار حالة الجوع وما تحمله من مآس إنسانية، إذا لم يتم بالفعل السماح بدخول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى القطاع، محذرة من خطر محدق يتعلق بالأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في وقت سابق أن عدداً كبيراً من المخابز سيتوقف عن العمل نظراً لعدم وجود وقود أو دقيق، وبالتالي لا يمكن تزويد سكان غزة بالخبز.

مقالات مشابهة

  • 60 شهيداً فلسطينياً في غزة خلال يوم واحد والاحتلال يوسّع توغلاته البرية
  • مقررة أممية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بإخفاء الدليل على قتل مسعفين في غزة
  • غزة تحت القصف | نزوح كبير ومخاوف من نفاد الغذاء .. لماذا يوسع جيش الاحتلال عملياته؟
  • أونروا: نحو 1.9 مليون نزحوا قسريًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة
  • «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
  • لازاريني .. “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • باحث: إسرائيل تريد عرقلة أي مساعي للتهدئة أو وقف إطلاق النار
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد الاستقرار الإقليمي
  • ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا
  • مستشار ألمانيا: أوروبا سترد بشكل مناسب على تعريفات ترامب الجمركية