عدن.. ارتفاع قياسي في أسعار الوقود وانهيار العملة يفاقم الأزمة
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
تشهد العاصمة المؤقتة عدن ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المشتقات النفطية، حيث قفز سعر دبة البترول (سعة 20 لترًا) إلى 100 ريال سعودي، وسط أزمة خانقة في محطات الوقود، مما تسبب في طوابير طويلة تمتد لمسافات كبيرة، في ظل شح الكميات المتوفرة في الأسواق.
إلى جانب أزمة الوقود، يعاني المواطنون من أزمة غاز منزلي حادة، حيث تمتد طوابير السيارات والمواطنين أمام محطات التعبئة لساعات طويلة دون ضمان الحصول على الغاز.
ويشكو السكان من تأخر وصول الكميات المخصصة للمحطات، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسطوانات في السوق السوداء إلى مستويات قياسية، ما زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، واصل الريال اليمني انهياره أمام العملات الأجنبية، حيث اقترب سعر الريال السعودي من 620 ريال يمني، مما تسبب في موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خصوصًا في المواد الغذائية والسلع الأساسية.
في ظل هذه الأزمات المتلاحقة، يطالب المواطنون الحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لضبط أسعار المشتقات النفطية، وتوفير الغاز المنزلي بشكل منتظم، والعمل على وقف انهيار العملة الذي يزيد من معاناتهم اليومية.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
أكد الدكتور محمود السعيد، أستاذ هندسة البترول بجامعة القاهرة، أن القرار النهائي للجنة تسعير الموادالبترولية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها متوسط سعر خام برنت خلال الفترة الماضية، والتوقعات المستقبلية للطلب على الوقود في السوق المحلي.
وقال السعيد في تصريحات له اليوم: "من المحتمل أن تشهد الأسعار زيادة تتراوح بين 5% و10%، وذلك لمواكبة التغيرات في السوق العالمية، إلا أن الحكومة قد تلجأ إلى تثبيت الأسعار لبعض الفئات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي".
وأضاف: "من الضروري أن تعمل الحكومة بالتوازي على تقديم حلول بديلة، مثل دعم السيارات الكهربائية وتوسيع شبكة النقل العام، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".
ويرى أن "الشفافية في قرارات اللجنة وإعلانها مسبقًا قد يساعد في تقليل التوتر بين المواطنين، حيث سيكون لديهم فرصة للاستعداد لأي تغييرات محتملة".
أما الدكتور أحمد كمال، الخبير في شؤون الطاقة، فقد أشار إلى أن هناك اتجاهًا عالميًا نحو ترشيد استهلاك الوقود الأحفوري والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأضاف: "في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، قد يكون من الأفضل للحكومة تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي لتخفيف الضغوط على الميزانية العامة".
وأكد أن "التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يكون حلاً استراتيجيًا طويل الأمد لتقليل التأثر بتغيرات أسعار البترول عالميًا".
وعلى صعيد متصل يرى المراقبون أن اللجنة قد تلجأ إلى أحد السيناريوهين، إما تثبيت الأسعار لتجنب زيادة الضغوط التضخمية على المواطنين، أو رفعها بنسب محدودة تتماشى مع التغيرات في الأسعار العالمية.
ومع ذلك، فإن أي قرار برفع الأسعار سيؤثر على تكلفة النقل والخدمات، مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار السلع الأساسية.
يبقى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية محط أنظار الجميع، وسط ترقب لما ستسفر عنه قراراتها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين اليومية. وتظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.