بعد تهديدات ترامب... شركة هونغ كونغ تبيع موانئ بنما لمستثمرين أمريكيين
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية على ميناءين رئيسيين في قناة بنما، بعد موافقة مجموعة تابعة لهونغ كونغ على بيع حصتها لمجموعة "بلاك روك" الأمريكية، وهو ما وصفه دونالد ترامب بـ "الانتصار الكبير لإدارته في السياسة الخارجية".
يأتي هذا التطور بعد تهديدات الزعيم الجمهوري بـ "استعادة" السيطرة على القناة، حيث زعم أن بكين لها نفوذ كبير فيها.
وتبلغ قيمة اتفاقية مجموعة "بلاك روك" حوالي 23 مليار دولار. إذ تسلّمت شركة إدارة الاستثمارات العالمية الأمريكية إدارة 43 ميناء في 23 دولة، بما في ذلك ميناءا بالبوا وكريستوبال، اللذان يقعان على جانبي قناة بنما.
أما الموانئ الأخرى التي تشملها عملية البيع فتقع في دول مثل أستراليا، مصر، هولندا، والمكسيك، في حين لا تشمل الصفقة أي موانئ في الصين أو هونغ كونغ.
وفي خطابه أمام الكونغرس، أشاد ترامب بالصفقة قائلاً: "ستستعيد إدارتي قناة بنما، وقد بدأنا بالفعل في القيام بذلك".
وكانت إدارة الرئيس البالغ 78 عامًا قد انتقدت النفوذ الصيني في القناة، حيث قال السيناتور الجمهوري تيد كروز في يناير/كانون الثاني إن موانئ بنما التي تديرها شركة "سي كي هاتشيسون القابضة"، وهي مجموعة شركات مقرها هونغ كونغ، "تمنح الصين مراكز مراقبة جاهزة".
Relatedوزير خارجية أمريكا يحذر رئيس بنما: تحركوا ضد الصين وإلا "سنتخذ الإجراءات اللازمة" بنما تُحرج الولايات المتحدة الأمريكية وتنفي ما أوردته خارجيتها: "لا لم نعفيكم من دفع الجمارك""كلفتنا دموعا ودماء": تهديد ترامب لقناة بنما يثير ذكريات الماضي الإمبريالي لأمريكاوفي السياق نفسه، حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رئيس بنما، خوسيه راؤول مولينو، قائلاً إن بلاده "يجب أن تقلل من النفوذ الصيني في القناة".
ورغم رفض مولينو ادعاءات الولايات المتحدة بشأن بكين، إلا أن حكومته سرعان ما أعلنت انسحابها من مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تمول مشاريع البنية التحتية الكبرى في الخارج.
وفي بيان حول الصفقة، نفى فرانك سيكست، المدير الإداري المشارك لشركة "سي كي هاتشيسون" التابعة لهونغ كونغ، أن تكون الصفقة قد تمت بسبب ضغوط سياسية، مشيراً إلى أن عملية البيع كانت "نتيجة عملية سريعة ومنفصلة ولكن تنافسية تم خلالها تلقي العديد من العروض بناءً على إبداء الاهتمام".
وأضاف سيكست: "أود أن أؤكد أن الصفقة ذات طبيعة تجارية بحتة ولا علاقة لها على الإطلاق بالتقارير الإخبارية السياسية الأخيرة المتعلقة بموانئ بنما".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مغالطات دُسّت في خطاب التنصيب.. ما صحة ما ذهب إليه ترامب في كلمته؟ بنما تُحرج الولايات المتحدة الأمريكية وتنفي ما أوردته خارجيتها: "لا لم نعفيكم من دفع الجمارك" "كلفتنا دموعا ودماء": تهديد ترامب لقناة بنما يثير ذكريات الماضي الإمبريالي لأمريكا بنماالصيندونالد ترامبهونغ كونغالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي ضرائب غزة الصين دفاع دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي ضرائب غزة الصين دفاع بنما الصين دونالد ترامب هونغ كونغ دونالد ترامب فولوديمير زيلينسكي ضرائب غزة الصين دفاع بدون تعليق لبنان الحرب في أوكرانيا سوق المعادن حركة حماس ضحايا الولایات المتحدة یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
أميركا تبيع 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل بقيمة 24 مليون دولار
كشفت وثيقة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضت قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل الشهر الماضي، وهي صفقة أرجأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسبب مخاوف من إمكانية وصول هذه الأسلحة إلى مستوطنين إسرائيليين متطرفين.
أظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونغرس في السادس من مارس/آذار الماضي بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، قالت فيه إن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.
وجاء في الإخطار أن الحكومة الأميركية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة".
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على سؤال عما إذا كانت إدارة ترامب تسعى للحصول على ضمانات من إسرائيل بشأن استخدام هذه الأسلحة.
ومبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.
إعلانوتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون، وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها. ووافقت لجان الكونغرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.
وأصدر ترامب في 20 يناير/كانون الثاني، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن السياسة الأميركية. ووافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
وتأتي هذه الصفقة في سياق جهود وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الذي يضع "تركيزا كبيرا على تسليح فرق الأمن المدنية" عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ حرب 1967، وتبني مستوطنات تعتبرها معظم الدول غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك مستشهدة بروابط تاريخية وتوراتية بالأرض.
وتتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون من قبل اندلاع حرب غزة، وتفاقمت منذ بدء الحرب قبل أكثر من عام.
وأقام ترامب علاقات وثيقة مع نتنياهو، وتعهد بدعم إسرائيل في حربها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.
ومضت إدارته أحيانا في بيع أسلحة لإسرائيل رغم مطالبة مشرعين ديمقراطيين بوقف البيع مؤقتا لحين ورود معلومات إضافية.
ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة أمس الخميس محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليارات دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضوا و83 مقابل 15 عضوا لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.
وقدم القرارين السيناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل متحالف مع كتلة الديمقراطيين.
وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.