أكد النائب محمد أبو هاشم، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن موافقة مجلس الوزراء على مسودة مشروع قانون تنظيم إصدار الفتاوى الشرعية تُعد خطوة في غاية الأهمية لضبط الخطاب الديني وحماية المجتمع من الفوضى التي قد تنتج عن الفتاوى غير المنضبطة،مضيفا أن هذا التشريع يهدف إلى تحديد الجهات المختصة بالإفتاء، ومنع غير المؤهلين من إصدار فتاوى قد تؤدي إلى إثارة الفتن أو التسبب في إشكاليات مجتمعية خطيرة.

مجلس الوزراء يشيد بنتائج القمة العربية غير العاديةمجلس الوزراء: التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة تعبتر خطة عربية جامعة

وأوضح أبو هاشم في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن القانون الجديد يضع إطارًا واضحًا لمصادر الفتوى الشرعية، بحيث تكون الفتاوى العامة المتعلقة بالقضايا المجتمعية من اختصاص هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بينما تختص هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء، ولجان الفتوى بوزارة الأوقاف بالفتاوى الخاصة بالأفراد، مما يضمن أن تكون الفتوى الشرعية مبنية على علم ودراسة معمقة، وليس مجرد اجتهادات فردية.

ضمان عدم تسلل غير المؤهلين إلى مجال الإفتاء

وأشار النائب إلى أن القانون يضع ضوابط حاسمة لضمان عدم تسلل غير المؤهلين إلى مجال الإفتاء، حيث يفرض شروطًا ومعايير لاختيار المفتين، كما يلزم وسائل الإعلام بعدم نشر أي فتاوى إلا من الجهات المخولة بذلك، مما يساعد على مواجهة ظاهرة الفتاوى المتطرفة والمغلوطة التي قد تؤثر سلبًا على السلم الاجتماعي.

وأضاف أن القانون سيفرض عقوبات صارمة على المخالفين، سواء كانوا أفرادًا غير مختصين يصدرون فتاوى بدون ترخيص، أو مؤسسات إعلامية تتجاهل القواعد المنظمة لهذا الشأن، مما يعزز من هيبة المؤسسات الدينية الرسمية، ويحمي المواطنين من التضليل الديني.

وفي ختام تصريحه، شدد أبو هاشم على أن تنظيم عملية الإفتاء يمثل خطوة مهمة نحو تجديد الخطاب الديني، بما يتماشى مع متطلبات العصر ويحافظ على الثوابت الشرعية، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالقانون لضمان وصول الفتاوى الصحيحة إلى المواطنين دون لبس أو مغالطات.

وكان مجلس الوزراء وافق على مسودة مشروع قانون لتنظيم إصدار الفتاوى الشرعية، والذي تقدمت به وزارة الأوقاف، بهدف ضبط عملية الإفتاء وتحديد الجهات المختصة بإصدار الأحكام الشرعية.

وينص المشروع على أن الفتاوى العامة التي تتعلق بالقضايا المجتمعية تصدر عن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بينما تختص هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء، ولجان الفتوى بوزارة الأوقاف بالفتاوى الخاصة بالأفراد. كما يتيح القانون إنشاء لجان فتوى داخل وزارة الأوقاف بقرار من الوزير المختص، مع وضع شروط وضوابط لاختيار المفتين.

كما يلزم المشروع وسائل الإعلام والصحف والمواقع الإلكترونية بعدم نشر أو بث أي فتوى شرعية إلا من الجهات المخولة بذلك، مع اشتراط أن يكون المشاركون في البرامج الدينية من المتخصصين وفقًا لأحكام القانون.

ويتضمن القانون عقوبات للمخالفين، سواء فيما يتعلق بإصدار الفتاوى من غير المختصين أو عدم التزام المؤسسات الإعلامية بالضوابط المنظمة لهذا الشأن.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الوزراء الخطاب الديني إثارة الفتن المزيد هیئة کبار العلماء ودار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب

ما حكم مس المصحف لغير المتوضئ؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

وقالت الإفتاء: إنه يحرم مس المصحف على غير وضوء، وهذا عند جمهور الفقهاء، لقوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) الواقعة/79.

وأضافت: هذه الآية -وإن فسرها كثير من الصحابة بأن المقصود بالمطهرين فيها الملائكة- إلا أن تخصيص ذكر وصف (المطهرين) دليل على أن هذا هو شأن المصحف الكريم، ألا يمسه إلا من اتصف بالطهارة.

وأشارت الى انه يؤكد ذلك الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مالك في "الموطأ"، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم: أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: (ألا يمس القرآن إلا طاهر).

وقت قراءة سورة الكهف .. الإفتاء توضحهل أحصل على ثواب الصدقة حتى إذا لم تصل لشخص فقير؟.. الإفتاء توضحالإفتاء تحسم الجدل: هذه ضوابط الشريعة للخلافات الزوجيةهل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب


ونوهت ان تحريم مس المصحف على غير وضوء يشمل تحريم مس ورقه، ومس جلده المتصل به "على الصحيح؛ لأنه كالجزء منه، ولهذا يتبعه في البيع".


وأما تقليب ورقه باستعمال آلة من غير اضطرار إلى مس فلا بأس فيه ولا حرج.

وذكرت ان ابن عباس رضي الله عنه والشعبي والظاهرية ومن وافقهم أجازوا للمحدث سواء أكان حدثه حدثا أصغر أو أكبر أن يمس المصحف دون طهارة؛ وعليه فلا بأس لمن كان هذا حاله أن يقلِّد من أجاز من العلماء.

مدير الفتوى: يجوز القراءة من المصحف ولمسه دون وضوء في «حالتين» 

قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء،إنه يجوز للشخص القراءة من المصحف ولمسه دون وضوء في حالتين.

وأوضح «عويضة» خلال إجابته عن سؤال: «ما حُكم مراجعة القرآن المحفوظ من المُصحف، دون وضوء؟»،أن بعض الفقهاء أجازوا عند الحاجة مراجعة الورد أو المحفوظ من المصحف ولمسه دون وضوء، على قول من أجاز لمس المصحف لغير المتوضئ.


وتابع: أي أنه يجوز للشخص القراءة من المصحف ولمسه دون وضوء إذا احتاج أن يُراجع ما يحفظ من السور، والحالة الثانية تكون إذا احتاج مراجعة الورد اليومي.

مقالات مشابهة

  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل
  • برلماني يناشد المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم لحماية المقدسات الدينية في القدس المحتلة
  • بعد تحرك البرلمان.. غرامة 500 ألف جنيه بقانون تنظيم حيازة الكلاب الخطرة
  • دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق
  • دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق - عاجل
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب
  • مهم من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات
  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • هل يجوز البدء في صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟.. اعرف الضوابط الشرعية