بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هو تلك الجرائم التي وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أي دليل يقود إلى الجاني.

سرقات جريئة، اغتيالات غامضة، جرائم نفذت بإحكام، ومع ذلك، بقيت بلا حل رغم التحقيقات والاتهامات. كيف تختفي لوحة فنية لا تُقدر بثمن دون أن يراها أحد؟ كيف يُقتل عالم بارز وسط إجراءات أمنية مشددة دون أن يُعرف الفاعل؟ ولماذا تظل بعض القضايا غارقة في الغموض رغم مرور العقود؟
في هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التي هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة.

. وبلا إجابات!

الحلقة الخامسة

في 18 فبراير 1978، استيقظت العاصمة القبرصية نيقوسيا على حادث هزّ الأوساط الثقافية والسياسية المصرية، عندما اغتيل يوسف السباعي، وزير الثقافة المصري، داخل فندق هيلتون أثناء حضوره مؤتمر التضامن الأفروآسيوي.

ثلاث رصاصات أطلقت عليه بلا مقدمات، ليسقط فورًا وسط دهشة الحاضرين، بينما لاذ القتلة بالفرار، تاركين وراءهم علامات استفهام لا تزال بلا إجابة حتى اليوم.

أديب وسياسي في مرمى النيران

لم يكن يوسف السباعي مجرد كاتب وروائي بارز، بل شغل مناصب رفيعة، من بينها إدارة المتحف الحربي والتدريس بالكلية الحربية، وصولًا إلى وزارة الثقافة عام 1973.
لكن ارتباطه السياسي، خاصة دعمه لزيارة السادات لإسرائيل، جعله في دائرة الاستهداف السياسي.

من قتل يوسف السباعي؟

التقارير الأولية أشارت إلى أن القتلة فلسطينيون، وأصابع الاتهام وُجّهت إلى منظمة التحرير الفلسطينية، التي رفضت الاتهامات رسميًا.
في ردٍّ مفاجئ، أرسل السادات قوات خاصة مصرية إلى قبرص لتنفيذ عملية عسكرية لاستعادة الجناة، لكن العملية فشلت، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية كبرى بين البلدين.

47 عامًا.. ولا إجابة

بقيت القضية مقفلة بلا متهمين رسميين، والغموض يحيط بالجهة التي أمرت باغتيال السباعي. هل كانت عملية انتقام سياسي؟ أم مؤامرة دولية؟
النتيجة واحدة: يوسف السباعي قُتل، والقضية قُيّدت ضد مجهول!







مشاركة

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: ضد مجهول یوسف السباعی

إقرأ أيضاً:

بالفيديو.. رصاص الفرح يمزق صمت واسط.. هكذا احتفلت العشيرة بشفاء شيخها!

بغداد اليوم - واسط

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، مقطع فيديو يظهر مجموعة من وجهاء وأبناء إحدى العشائر في محافظة واسط وهم يطلقون العيارات النارية بشكل كثيف في الهواء، احتفالًا بتعافي شيخ عشيرتهم من وعكة صحية.

وأظهر الفيديو إطلاق نار كثيف من أسلحة خفيفة ومتوسطة، وسط صيحات وزغاريد الحاضرين، في مشهد اعتبره ناشطون "مبالغة" وخطرًا على السلامة العامة، فيما رأى آخرون أن الحدث "يعكس التقاليد العشائرية في التعبير عن الفرح بطريقة اعتاد عليها المجتمع الريفي".

وأكدت مصادر محلية لـ"بغداد اليوم" أن الشيخ المذكور "يُعد أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية في المنطقة، وقد تعرّض لأزمة صحية استدعت نقله إلى العاصمة لتلقي العلاج، قبل أن يعود إلى مدينته سالمًا"، مضيفة أن "عشيرته نظّمت له استقبالًا عشائريًا مهيبًا".

ورغم حملات التوعية وقرارات حظر السلاح العشوائي، ما تزال ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية والدينية والرياضية، حاضرة في مختلف المحافظات العراقية، لا سيما في المناطق الجنوبية والريفية منها. وغالبًا ما تؤدي هذه الظاهرة إلى إصابات في صفوف المدنيين، فضلًا عن ترهيب الأهالي والإضرار بالممتلكات.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في مرات سابقة عن نيتها "تطبيق أقصى العقوبات بحق مطلقي النار في المناسبات"، فيما وجّهت قيادة العمليات المشتركة بفتح تحقيقات فورية بحق المخالفين. لكن مراقبين يرون أن "غياب الردع الفوري وضعف فرض هيبة القانون، يُعززان من استمرار هذه الممارسات".

ويطالب ناشطون بضرورة إيجاد حلول ثقافية وقانونية لوقف هذه الظاهرة، تبدأ بتجريمها علنًا في الإعلام، وتمر بإشراك الزعامات العشائرية في برامج التوعية، وتنتهي بإجراءات أمنية حازمة تحمي المجتمع من الرصاص العشوائي.

مقالات مشابهة

  • «لا تدفع ثمن رصاص العدو».. عصام عمر يطالب بمقاطعة المنتجات الداعمة لـ إسرائيل
  • زوج يلاحق مطلقته بالاستئناف ويقدم أدلة على تزويرها للحصول على الطلاق للضرر
  • بالتاتو على الظهر .. إطلالة جريئة لـ ناهد السباعي
  • "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
  • السباعي: أشد النفاق شناعة مايتستر تحت العمائم واللحى
  • الأمم المتحدة ترصد أدلة موثقة لتصفية مدنيين في الخرطوم
  • بالفيديو.. رصاص الفرح يمزق صمت واسط.. هكذا احتفلت العشيرة بشفاء شيخها!
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • في دير عمار.. سماع أصوات رصاص وهذا ما تبين
  • أدلة تكشف تنفيذ جيش الاحتلال إعدامات ميدانية لمسعفين فلسطينيين جنوب قطاع غزة