سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نمواً ملحوظا بنسبة 3.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023، ليصل إلى 1,322 مليار درهم مدفوعا بنمو قوي في القطاعات غير النفطية التي سجلت ارتفاعا بنسبة 4.5 % بقيمة 987 مليار درهم، ما يعكس نجاح إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها الدولة.

وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 74.6%، مؤكدة الدور المتزايد لهذه القطاعات في دعم النمو الاقتصادي، فيما بلغت مساهمة الأنشطة النفطية 25.4%.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، أن النمو المتواصل الذي يحققه الاقتصاد الوطني، يأتي تأكيداً على نجاح السياسات والإستراتيجيات الاقتصادية التي تبنتها دولة الإمارات والهادفة إلى تعزيز التنوع الاقتصادي، وتسهيل ممارسة الأعمال والأنشطة المتنوعة، وتحفيز التوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد باعتبارها محركاً محورياً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، حيث حرصت الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، على بناء نموذج اقتصادي مبتكر قائم على أفضل الممارسات المتبعة عالميا، وقادر على التكيف مع التغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية. وقال ابن طوق، إن الجهود الوطنية مستمرة لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني، وتطوير المزيد من التشريعات الاقتصادية المرنة والتنافسية، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم، وبناء شراكات مثمرة مع الأسواق البارزة إقليمياً وعالمياً، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، الرامية إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة ليصل إلى 3 تريليونات درهم بحلول العقد المقبل، وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد.

وقالت سعادة حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إن البيانات الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أظهرت أن نمو الناتج المحلي لدولة الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، يعكس الأداء الاقتصادي القوي للدولة، والرؤية المستقبلية الواضحة التي تركز على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام المدعوم بالقطاعات غير النفطية.

وأضافت أن القيادة الرشيدة تتبنى التنويع الاقتصادي نهجاً راسخاً ومحوراً للتوجهات المستقبلية، وقوة دافعة لتحقيق المزيد من الإنجازات وضمان استدامة النمو في الناتج المحلي الإجمالي وفي مختلف المؤشرات الاقتصادية والتنموية الأخرى.

وتمثلت أبرز الأنشطة الاقتصادية الأكثر نمواً في الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بالفترة عينها من عام 2023، في أنشطة النقل والتخزين التي شهدت نمواً بنسبة 7.9%، مدفوعة بالأداء المتميز لحركة المسافرين والرحلات في مطارات الدولة، التي سجلت أكثر من 103 ملايين مسافر بمعدل نمو بلغ نحو 20%.

أما قطاع التشييد والبناء فحقق نمواً بنسبة 7.4%، نتيجة للزيادة الكبيرة في الاستثمارات بمشاريع البنية التحتية الحضرية، فيما نمت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 6.8%، وأنشطة الحكومةبنسبة 5.0%، والمطاعم والفنادق بنسبة 4.9%.

وفي مجال الأنشطة الاقتصادية الأكثر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، احتل قطاع التجارة المرتبة الأولى بنسبة مساهمة بلغت 16.5%، وجاء قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الثانية من حيث نسبة المساهمة بنسبة 15.1%، متبوعاً بالأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة بلغت 12.1%، فيما بلغت مساهمة قطاع التشييد والبناء 11.7%، والأنشطة العقارية 7.6%.

وفي سياق متصل، وصلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، 1,486.3 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 6%، مقارنة بالفترة عينها من عام 2023، أما قيمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، بالأسعار الجارية، فبلغت 1,136.6 مليار درهم بنسبة نمو 6.6%.

وأسهمت الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بما نسبته 76.5%، فيما وصلت مساهمة الأنشطة النفطية إلى ما نسبته 23.5%.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: خلال الأشهر التسعة الأولى من فی الناتج المحلی الإجمالی غیر النفطیة ملیار درهم من عام

إقرأ أيضاً:

الشوبكي: بداية الحرب التجارية العالمية الأولى (أرقام)

#سواليف

حذّر الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون #النفط_والطاقة، #عامر_الشوبكي، من تداعيات القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد #ترامب بفرض #رسوم_جمركية بنسبة تصل إلى 20% على #واردات #الولايات_المتحدة من #الأردن، مؤكداً أن هذه الخطوة تُهدد مستقبل الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية، وتُضعف أحد أبرز محركات النمو الصناعي في البلاد.

وفي تصريحات متفرقة، أكد الشوبكي أن الإجراءات الجمركية التي اتخذتها الإدارة الأميركية تُمثل بداية لحرب تجارية عالمية أولى، خاصة بعد #الرد_الصيني القوي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على البضائع الأميركية، مما فاقم من الاضطرابات في الأسواق العالمية.

وأشار الشوبكي إلى أن الأسبوع الماضي يُعد من أكثر الأسابيع سوداوية للاقتصاد العالمي منذ عقود، حيث دخل مؤشر “ناسداك” سوقًا هابطة، وتبخر ما يزيد عن 5 تريليونات دولار من القيمة السوقية في “وول ستريت”، في ظل انهيار أسهم شركات كبرى مثل “آبل” و”تسلا”.

مقالات ذات صلة الدفاع المدني يحذر من التصرفات العاطفية عند إنقاذ الغريق 2025/04/05

وأوضح الشوبكي أن ما يحدث ليس #أزمة_اقتصادية طبيعية، بل “أزمة بفعل فاعل”، دفعت الأسواق للنزيف وأربكت البنوك المركزية، وسط حالة من الهلع بين المستثمرين.

وتحدث عن الأهداف الحقيقية وراء فرض ترامب لتعريفات جمركية على معظم دول العالم بنسب تصل إلى 49%، لافتًا إلى أن الهدف المعلن كان حماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري، لكن الأرقام تُظهر جانبًا آخر، حيث يُتوقع أن تحقق هذه الرسوم إيرادات بنحو 3.8 تريليون دولار، في مقابل خسائر محتملة تشمل انخفاض الناتج المحلي بنسبة 1.3%، وتهديد ما يقرب من 142 ألف وظيفة، إضافة إلى تأثر قطاع الصناعات الدفاعية ذاته.

تراجع أسعار النفط والركود يلوح بالأفق

وفي ظل هذه الحرب التجارية المتصاعدة، شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا، إذ انخفض خام برنت بنسبة 13% خلال يومين، ليصل إلى 65.60 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 61.48 دولارًا للبرميل، وهي مستويات لم تُسجل منذ بداية عام 2021 في ذروة جائحة كورونا.

كما هبطت أسعار الغاز الطبيعي، في وقت تزايدت فيه المخاوف من تراجع الطلب العالمي بفعل الركود المتوقع نتيجة التوترات التجارية. تحذيرات دولية ودعوات للحوار من جانبها، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن هذه الرسوم الجمركية تمثل “خطرًا كبيرًا على التوقعات الاقتصادية العالمية”، في ظل تباطؤ النمو العالمي.

كما رفعت بنوك استثمارية كبرى، مثل “جي بي مورغان”، احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في ركود إلى 60% بنهاية العام. وختم الشوبكي دعوته بضرورة العودة إلى طاولة الحوار، مؤكدًا أن التهدئة الدبلوماسية والاتفاقات التجارية المتوازنة هي السبيل الوحيد لتجنب كارثة اقتصادية عالمية، قد تتجاوز تداعياتها الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

مقالات مشابهة

  • تراجع فائض الميزان التجاري السلعي لقطر في 2024 بنسبة 10.7%
  • الشوبكي: بداية الحرب التجارية العالمية الأولى (أرقام)
  • خبير: 300% نسبة ارتفاع تكلفة الشحن حال المرور من رأس الرجاء الصالح
  • إيطاليا تسجل فائضًا في الميزانية بنسبة 0.4% من الناتج المحلي
  • الصحة العالمية: ارتفاع وفيات وإصابات الكوليرا في 2024 بنسبة 50%
  • مخاطر تجدّد الحرب والتداعيات الاقتصادية
  • قيادي بالشعب الجمهوري: هناك إصرار وطني على النهوض بقطاع الصناعة
  • تجارة الخدمات في الصين تسجل نموا خلال شهري يناير وفبراير 2025
  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي”
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية